• السبت 16 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر09:11 ص
بحث متقدم

هو للأسف أبى!!!

افتح قلبك

طلاب الطب والعلوم الأكثر اكتئاب في العالم
طلاب الطب والعلوم الأكثر اكتئاب في العالم

أميمة السيد

أخبار متعلقة

يعجبني هذا القسم وأود أن أشكرك علي  مجهودك الرائع..
ترددت كثيراً في الكتابة لكِ .. ولكن أنا لا أجد فعلاً حل لمشكلتي.. 
أعرفك بنفسي.. فتاة جامعية علي قدر من الجمال كبير سأتم عامي الثلاثون بعد 3 أشهر من الأن..أنا من سكان مدينة الإسكندرية وأعيش حالياً مع أمي ( قصه الكفاح الطويل) التي لن تنتهي ..أمي التي تزوجت من شخص هو إنسان عادي جداً في فيلا كانت تقيم فيها مع والدها لأنه لا يملك أن يحضر أي إمكانيات للزواج.. وهذا الشخص للأسف هو أبي الذي لم أتعامل معه من وأنا في الثالثة من عمري إلا ساعات معدودة تنفيذاً لحكم رؤية.. ولم يهتم لأمري أنا ولا أخي الذي يبلغ الأن من العمر 32 عاماً..أبي الذي كان في كل مرة يقول لي ولأخي أنا لا أريد أن أعرفكم مرة أخري ، وذلك لأنه إنسان جشع وبشع بشهادة أهله وأعمامي الذين قابلتهم لاأعرف من سبب مشكلة الانفصال.. بشع في معاملته وتحرير المحاضر لأمي ومحاولة قتلها  ليتخلص منها ومحاولة خطفنا من مدرستننا ليعكر صفو حياتها ويعيشها في جحيم ويسبب لها جرحاً وحزناً كان ممكن أن يقضي علي حياتها في حال فقدانها لطفل من أطفالها.. لم يفكر في بناء علاقة مع أبناءه إحتراما لمكانته كأب حتي لو كان هناك انفصال، بل كان يحاول بكل الطرق هدم كل شيء في حياتنا بالرغم من أنها تقبلت أنها تسكنه فيلا والدها تضامنا معه ومع ظروفه..كان يعاملها وكأنها عدوة لأنه كان دائماً شاعراً بالنقص وأن البيت بيتها ولم يعترف بوقوفها بجانبه .. وقفت أمي الموظفة الحكومية صامدة  وضحت بحياتها ولن ترضي أن تتزوج مرة أخري وكرست كل حياتها لأبناءها وأدخلتنا مدارس خاصة وتحملت كل مصروفاتنا علي الرغم من أنها كانت تحصل علي مرتب ضعيف جداً ولم تقبل أي مساعدة من أحد.. تخرجت أنا من الكلية وتمت خطبتي لشاب عن طريق معارف وصمم أهل هذا الشاب أننا نكتب الكتاب ،وافقنا رغم أنه غير كفء لي وغير مناسب ، ووافقت أمي، وبالرغم من كل مشاكلها مع أبي ومحاكم وقضايا خلال عمرها جاءت لتصدمني بأنها لن تتمم زواجي إلا بحضور ولي أمري وهو الأب ، حيث لا تمحيه من الدنيا وللمرة المليون تعطي له فرصة في أن يثبت بها أنه رجل وأب ويقف بجوار ابنته، وللمرة المليون هو لا يحترم هذه الفرصة ولم نستغرب لأنه هذا هو ذلك الأب.. للعلم هو محامي إستئناف ولم يحاول أن يسألني ماذا ينقصك من أي شيء ولا ماذا تحتاجين ولم أطلب منه أي شيء..
تمت  خطبتي وكتب الكتاب وأنا من داخلي لا أقبل هذا الزواج ، ولكن وافقت حتي أعيش في أسرة وجو عائلي  تعويضاً عن الحنية التي أفتقدها طوال حياتي ، ومع مرور الوقت وجدت نفسي لا أستطيع الاقتراب من هذا الشخص ولم أستطيع التقرب إليه وطالبته بأني لا أريد إتمام الزفاف وأعطيته كل شيء أحضره لي و فجأة يعلن لي أنه لن يقبل بذلك وأنه سيتمم الزواج مني..حاولت أن أقول له لا يوجد نصيب، فلم يفهمني وباء الموضوع بالفشل والعند من طرفه..إضطريت لأن أدخل في دوامة المحاكم وأنا كان عندي وقتها 24 سنه ورفعت دعوي خلع ، وعند أخر جلسة إضطر أن يطلقني بناء علي طلب المحكمين للمحكمة، وبناء علي تقريرهم لأنه لم يستطيع أن يكون بيت وكنت سوف أسكن في بيت اهله..  وانتهت هذه القصة بكل أثاراها السلبية علي نفسيتي.. بعد ذلك تعرفت علي شاب أخر وأظهر لي أنه يحبني وأنه يريد الارتباط بي ،ولكن كان يماطل كثيراً معي في هذا الشأن وبعد فترة 3 سنين من المماطلات إكتشفت أخيرا أنه ليس جد وأنه يعرفني تسليه علي الرغم في 3 سنين قابلته 3 مرات فقط..خذلني وفشلت للمرة الثانية في إختيار شخص مناسب.. أنا الآن أخاف من الناس ولا أريد التقرب من أحد، بس في الوقت ذاته أريد أن يكون لي أسرة وأولاد وزوج  يطمأنني ويعوضني عن حنان الأب الذي فقدته طوال عمري من الأب الذي لا أجد له وصفاً كي أوصفه ...
وعن جانب عملي أنا لا أشتغل في مجالي نظراً لحال لبلد ومافيها من مشاكل كثيرة ولكن أعمل في وظيفة محترمة وتدر دخل إلي حد يكفيني ومنه أشترك في البيت بالقليل منه ..وأخي لا يعمل لأنه أصيب بحالة نفسية شديدة جعلته يفقد إجتماعياته وحياته من تصرفات أبي وكلامه ، سبب له ألماً نفسياً هو الأن يعالج منه، وتتحمل أمي أيضاً تكاليف علاجه ..
الأن أبي تسبب في مشاكل كثيرة جدا والآن هو يعيش حياته بكل رفاهية ومتزوج من أخري ويقضي الصيف في أحسن الأماكن والمصايف ،ولا يشترك بأي شكل من الأشكال في توفير مصروف لنا ولاأخي وحينما طالبنا بحقنا الذي انتظرت أمي أن يعطيه لنا مع الوقت لكي نبدأ حياتنا رفض وهددني أنا بالخطف وبعمل محاضر لي ..ماذا أفعل وأنا في الثلاثين من عمري وبكل هذه المشاكل؟؟ ونفسياً تعبت جداً..والأن أنا أعيش حياة بائسة ولكن أقول الحمد الله.. ولكن ما الحل ؟؟

(الرد)

إنتبهى لكلامى جيداً حبيبتى، وأتمنى قبل أن أبدأ حديثى معكِ أن تتقبلينه منى وأن تسامحينى أننى سأصدمك بكلام لم تتوقعينه منى ،ولكن بعض الأمراض لابد لها من جراحة بسيطة تُشعر بالألم حتى يشفى صاحبها ولا تترك أثاراً بعد ذلك.. وحقيقة رسالتك تتضمن مشكلتين ..
الأولى..وهى بالنسبة لوالدك ..فأنا أرى أنكم ربما تتحاملون عليه كثيراً، وأنتِ تقرين بأنك لا تعلمين سبباً عن انفصاله عن والدتك ولا أسباب تفاقم المشاكل بينهما! ومن وجهة نظرى ـ فربما والدك وجد نوعاً كبيراً من الجفاء من والدتك وجدك أشعره بذلك النقص الشديد الذى عاشه معهما والذى أدى به لأن يكرهها أو يقوم بتهديدها أو حتى يكره أولاده منها!
حبيبتى.. أنا لا أتحامل على والدتك أو أتهمها ، بل وأقدر ما مرت به من ضغوطاً نفسية وتحملاً لمسئولياتكم ..ولكن للإنصاف والأمانة .. دعينا نفكر جيداً، فما الذى يؤدى برجل إلي تصرفات شاذة من أب وزوج مثل هذه إلا إذا كان تعرض لضغوطاً أكبر مما تعرضت له والدتك.. فمن كلامك عنه أجد أنك تصفينه بعبارات قاسية جداً "كأب جشع ـ بشع ـ جاحد وللأسف أبى..."
ولو أن هذه صفاته كأب وزوج ما كان الآن كما تقولين، يعيش حياة مستقرة وسعيدة مع زوجة أخرى وأبناء أخرون..ربما وجد بينهم الحب والحنان ووجد شخصيته الضائعة التى ربما محاها أسلوب المن الذى استشعره من والدتك والذى يتضح جلياً فى رسالتك أنك استقيتيه منها.. ربما هو من أخطأ فى حقها بالبداية لأى سبب من الأسباب، ولكن هى لم تستطيع احتوائه كزوجته الأخرى..
ثم لو أنه بالفعل كان يكرهكم من البداية فما كان رفع قضايا رؤية حتى يراكما أنت وأخاك، ولم يكن ليهدد بخطفكما إلا إذا كان قهر فى منعه من رؤيتكماـ ألا تفكرين فى هذا الأمر الهام؟؟!!!..
حبيبتى.. أنت لم تعيشين مع أباك قدر ما نشأتِ فى أحضان والدتك، وأرى أنها أثرت عليكما بالسلب أنت وأخاكِ فى كره والدكما والحالة النفسية التى وصلتما إليها ليست بسبب الأب، فكثير من الشباب توفى عنهم والدهم وهم صغار والأم هى من أكملت معهم الطريق وخرجت بهم إلى بر الأمان.. وكان على والدتك أن تخرجه من حساباتها وتعتبره متوفى ولا تنتظرون منه أى مساعدة، فما الذى يجعلكما وأنتم فى هذا السن أن تنتظرون منه مساعدة فى حين أن أخاك ـ حتى ولو فى وجود الأب ـ كان من الممكن أن يكون متزوجاً ومسئولاً عن أسرة.. ولذلك وبالنسبة لأبيكم عليكم أن تعتبرونه متوفياً وتعتمدون على أنفسكم ولا تنتظرون منه أى شىء..فقط  حاولي أن تسألي عنه لصلة الرحم على أن تكون بالحسنى، فربما وجد منك قبل ذلك أسلوباً فظاً ومعاملة سيئة نتيجة لما تكنين له من عداء وكره حمّلته والدتك فى نفسيتك تجاهه، إنعكس على إسلوبك معه ،الأمر الذى أدى إلى كل هذا النفور منه لكم.


أما بالنسبة لمشكلتك الثانية... وهى فشلك فى الخطبة والعلاقة العاطفية.. ففى المرتين كان اختيارك خاطىء،فلقد وافقتِ على الأول كنوع من الهروب، والثانى سمحتِ له بأن يخدعك..فأتمنى حينما تقدمين على تجربة جديدة أن يكون اختيارك سليم وعلى أسس من أرضية صلبة..وقد قدر الله لك الخير بالطبع فربماـ ومن كلامك ـ تكررت قصة والدتك مع والدك مرة أخرى مع أحدهم ..والسبب أنك متأثرة جداً بوالدتك وعلاقتها الفاشلة مع والدك.. وحتى تتجنبي الفشل فى علاقاتك بكل من حولك وأولهم شريكاً لحياتك..عليكِ أولاً ألا تتسرعين فى اتخاذ قراراتك وأهمها عقد قرانك على أى شخص تتم خطبتك عليه.. ثم عليكِ أن تتحررى من قيودك النفسية والقالب الفكرى الذى تشكل عقلك به، فالحياة حبيبتى تحتاج إلي مرونة أكثرمما تفهمين، ثم أن الحياة جميلة إذا ما شارك فيها الطرفان بود لبعضهما وتحمل كل منهما للأخر وحنان وإحتواء بعضهما ، وعلى المرأة أن تذيب الفوارق فى المعاملة بينها وبين زوجها وأن تشعره دائماً بأنه ملاذها وصديقها قبل أن يكون زوجها ،استقبلى حياتك القادمة بتفاؤل وثقة كبيرة فى الله أنه سينصفك كلما إقتربتِ منه وأطعتيه، بعدها لابد وأن تأخذي بأسباب التوفيق فى الاختيار.. وأخيراً أتمنى لك كل التوفيق والسعادة.


.......................................................


للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة / أميمة السيد:-
مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل..  وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.      

.............................................................................................
تذكرة للقراء:- 
السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.  

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • ظهر

    11:55 ص
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى