• الثلاثاء 17 أكتوبر 2017
  • بتوقيت مصر05:11 م
بحث متقدم

أين ذهبت الأحزاب؟!

مقالات

أخبار متعلقة

لا أعرف ما هو عدد الأحزاب في مصر، لكنه رقم كبير. ما أنا متأكد منه أن النظام السياسي المصري يقوم على التعددية الحزبية، لكن واقع الحال يبدو لي مشابها كثيرا لما كان عليه في العهد الناصري، مع اختلاف وحيد، أنه كان يعتمد على الاتحاد الاشتراكي العربي كحزب وحيد رسمي، مقابل تيار دعم مصر حاليا، وهو أيضا حزب وحيد غير معلن وغير رسمي.
استقراء الحالة الراهنة مقلق كثيرا. هناك ميل شديد نحو الرأي الواحد والزعيم الأوحد والموقف الوحيد، ولا مجال حقيقي للوجود الحزبي والتنافس السياسي ويبدو غير مسموح بتداول السلطة إلا على الورق ونظريا.
أما البرلمان فهو شيء مختلف تماما عن ما نعرفه من البرلمانات، فهو يجمع طيفا واحدا ورأيا واحدا، ويكاد يكون "الاختلاف" غير مسموح به، ومن يتجرأ سيجد من السهل جدا التصويت على فصله ليصبح بين يوم وليلة عضوا سابقا مفصولا.
يمكن مقارنة مجلس النواب في مواقفه باللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الاشتراكي العربي أو اللجنة المركزية. كلاهما كانا قنوات ممرة لإرادة الزعيم الأوحد وتوجيهاته، وإن شئت فأوامره.
كم مرة اعترض مجلس النواب على سياسة الرئيس أو حكومته؟!.. كم مرة عارض قرارا اتخذه؟!
الإجابة مؤسفة. مجلس النواب مؤيد على طول الخط، بل يستكثر على نفسه الصلاحيات التي منحها له الدستور ويسعى للتنازل عنها للرئيس، ويطرح بعض أعضائه اقتراح التعديل الذي يطيل مدة بقائه على السلطة، وفي حالة طرحه للتصويت فكلي ثقة أن التعديل سيتم بشبه إجماع، لأن الغالبية تنتمي للحزب الوحيد غير الرسمي وهو "تيار دعم مصر".
المدهش أن ذاك التيار يتكون من الأحزاب المختفية التي نبحث عنها فلا نجد لها أثرا، وهو حالة فرعونية تنفرد بها مصر، أن يذوب الكل في شخص واحد ويتنازلوا عن شخصياتهم الاعتبارية والقانونية والدستورية.
هل هذا لصالح البلد والعباد؟.. قطعا لا. مهما كانت قيمة الزعيم ومزاياه الشخصية فإنه سيكون أقل كثيرا من الآراء المتعددة والمواقف المتباينة، وإلا ما كان الأمر قائما على الشورى منذ خلقت البشرية، لأنه طبيعة الأشياء.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد استبعاد "كوبر" عن تدريب المنتخب قبل المونديال؟

  • مغرب

    05:26 م
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى