• السبت 18 نوفمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:55 م
بحث متقدم

هل هي دخلت الإسلام بالفعل؟!!

افتح قلبك

هل هي دخلت الإسلام بالفعل؟!!
صورة تعبيرية

أميمة السيد

أخبار متعلقة

الاسلام

دخلت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

 د. أميمة.. أنا مهندس شاب حديث التخرج 23سنة، ولله الحمد متدين ومثقف دينيا ولله الحمد وأنا من نوعية الشباب الجاد الذين لم يكونوا أى علاقات مع بنات أثناء الدراسة..

قصتى باختصار أننى كنت أتابع شيخ اسمه أحمد ديدات - رحمه الله- وكان هذا الشيخ متخصصا فى مناظرة النصارى ولقد تابعته - ومازلت- بشغف حتى ولله الحمد تكونت لدى معرفة كبيرة عن هذا الموضوع وبدأت أناظر نصارى ويهودا على النت بشكل شخصى بحت! وقبل 4 سنوات قابلت فتاة أمريكية فى مثل سنى وكانت صراحة مختلفة عن كل من قابلتهم من قبل وسبحان الله العظيم ظللنا فى مناقشات وحوارات لمدة عشرة أشهر حتى هداها الله سبحانه وتعالى طبعا أنا لا أقصد أن أفخر بنفسى والعياذ بالله ولكن ولله الحمد قدر الله لى أن أكون سببا بسيطا لهذه الفتاة أن تقرأ عن الإسلام وتعتنقه! فى خلال هذا العشرة شهور أحببت هذه البنت جدا فلقد كانت غريبة عن عادات وتقاليد الشعب الأمريكى فهى لم يكن لها أى أخطاء كمثل مثيلاتها هناك ولا تصاحب "بوى فريند".. ونظرا لأنها كوبية الأصل فكانت دائما فى وسط عائلتها لأن اللاتينيين لديهم المفهوم العائلى مثل العرب بعكس البيض مثلا مما طمأننى أنها إنسانة جيدة وأحببتها ونويت الارتباط بها حتى إذا لم تسلم! 

ومازلنا إلى الآن نتكلم ومتفقان على الزواج وفى كل موقف اختبرتها فيه نجحت بامتياز! فأنا حقيقة لم أر فتاة فى مثل أمانتها فمثلا فى أول فترات إسلامها كانت لديها تساؤلات قوية جدا سألت عنها بدون أى مواربة! كما أنها كانت تعلم أننى يعتصرنى الألم إذا علمت أنها لم تصل مثلا أو أنها لم تصم (كان هذا فى أول فترات إسلامها) ومع ذلك كانت تخبرنى أنها لم تصل أو تصم رغم علمها أننى سأحزن لذلك جدا وهذا طبعا لأنها صادقة وأمينة! أعلم الآن ما يجول بخاطرك على أننى صغير فى السن إلى حد ما وأن هذه مجرد علاقة على الإنترنت لكن والله يا سيدتى هذا ليس الحال أبدا فنحن نتكلم بشكل شبه يومى منذ أربع سنوات وكلمت عائلتها فردا فردا ولطالما اختبرتها (طبعا اختبارات التوافق مع شخصيتى فأنا لا يمكن أن أتزوج إنسانة لمجرد إعجاب بمظهرها فأنا لست مراهقا وأعلم عن مشاكل ما بعد الزواج الكثير لأنى قرأت وعاينت الكثير من هذه المشكلات) ونجحت ولم تخذلنى أبدًا وبما أن أقرب شخص لى هى والدتى فلقد أخبرتها عنها طبعا وحكيت لها الكثير لكنها دائما تخبرنى بأنها وأبى لن يسمحا لى أبدا أن أتزوج أجنبية وكنت أريها فيديوهات دعوية لهذه الفتاة على النت وأسمع أمى بعض المقاطع لها وهى تقرأ القرآن فكانت أمى تتأثر جدا ويرق حالها لهذه الفتاة ومشروع الزواج ذلك ولكنها كانت تقول دائما "رزقها الله من هو خير منك.. أنت ستتزوج مصرية فقط" وفى يوم من الأيام ألمحت أمى لأبى بهذا الخصوص فى شكل مزاح وحينها تغير وجه أبى (أبى بالمناسبة ولله الحمد لا يثق فى أى اختيار أختاره فى أى شىء فى الحياة عموما ودائما أنا بالنسبة إليه مازلت صغيرا ولا أفهم) وحذرنى أبى من التمادى فى هذا الهراء على حد قوله! ولكم ألححت على أمى أن تخبرنى لما ترفضها فكانت إجابتها فقط لأنها أجنبية، لأن أمى كلما سألتنى سؤالا عنها بغرض إفحامى وإقناعى بعدم قدرتى على الزواج منها كنت أرد عليها وأقنعها! تبقى آخر معلومة أنا مازلت صغيرا نعم لكن ولله الحمد والفضل والمنة وفق الله أبى وأمى أن يشتريا لى شقة فى منطقة راقية ولله الحمد ولذلك فالتفكير فى الزواج الآن ليس ببعيد جدا! أخبرينى ماذا أفعل!

وأنا لا يمكن أن أغضب أبى وأمى وأتزوج رغما عنهما وأيضا لا يمكن ألا أتزوج هذه الفتاة، لأنها الوحيدة فى العالم التى أقنعتنى قلبا وعقلا! أخبرينى ماذا أفعل! وآسف جدا على الإطالة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 (الرد)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

أولاً: أحييك كثيراً وأفخر بك وبمثلك من الشباب المسلم الواعى المثقف, الحريص على دينه, وعلى هداية الآخرين, وفخرى بك ازداد لحرصك الأكبر على إرضاء وطاعة والديك, بارك الله لك فيهما وجعلك دائماً باراً بهما وذريتك.

وأقدر تماماً مدى تعلقك بتلك الفتاة التى تحدثنى عنها, وأعلم أنك تخطيت مرحلة المراهقة وأصبحت الآن يعتمد عليك فى التفكير وكثير من المسئوليات..

ولكن.. دعنى أقول لك بأن كل إنسان فينا يمر فى مراحل عمره بالكثير من التجارب والمشاعر, وكلما مر بمرحلة، تغيرت الكثير من مفاهيمه عن المرحلة التى سبقتها، ووجد نفسه أحياناً يتعجب من أفعاله وأقواله فيما مضى، وربما يضحك أو يسخر من الشكل العام لحياته الماضية..

وأنت وإن أصبحت ملما بكثير من المعلومات عن الحياة المحيطة بك سواء فى الداخل أو الخارج ولكن لازلت ستتعلم وتكتسب العديد والعديد من الخبرات فى حياتك المقبلة, أطال الله عمرك..

فأنت عندما تعرفت بتلك الفتاة كنت أصغر من عمرك الحالى بنحو 4 سنوات على حد قولك، أى كان عمرك حوالي 19عامًا ! وبالتالى إذا تفكرت فى كلامى ستقتنع بأنه فى خلال هذه السنوات الأربع، بالتأكيد قد نمت ثقافتك ومعرفتك وتعاملاتك بل وأصبحت أكثر خبرة عن ذى قبل!

ولكن اسمح لى.. أنت استمعت إلى الشيخ أحمد ديدات ـ رحمة الله عليه ـ من خلال الإنترنت والفيديو والكاسيت وتعلمت منه ـ متفقة معك ـ ولكن لم تتدرب على يديه وجهاً لوجه أو على يد أحد العلماء الأفاضل على طريقة وكيفية الدعوة الصحيحة لغير المسلمين، وخاصةً أبناء الغرب! وأعتقد أن هناك نواقص وسقطات كثيرة قابلتك، بل وشبهات لم تتمكن من الرد عليها وتتحكم فى ألا تنفلت منك لضمان ثبات الطرف الآخر الذى تحاوره وتدعوه إلى الإسلام, فهذه الأمور تحتاج ـ ومع الغربيين تحديداً ـ  إلى عالم مسلم متمكن للرد على الشبهات والمستشرقين وحتى على المسلمين الذين لم ينشأوا نشأة دينية سليمة والدين مذبذب في قلوبهم..

وبالتالى أنت تعاملت مع شخصية ـ وأقصد هنا الفتاة ـ لا تضمن مدى رسوخ الإسلام وعقيدته فى قلبها فأنت تتعامل مع شاشات ومحركات بحث وصور وأصوات وفيديوهات فقط.. فمن يدريك أنها لم تخدعك وتوهمك بكثير من الإتقان أنها بالفعل أسلمت؟؟ أو أن كل كلامها صادق عن حياتها الماضية أو الحالية؟؟

يا بنى.. معظم علاقات الإنترنت وحواراته تكون مغلوطة وبها كثير من الأكاذيب ـ إلا من رحم ربى ـ  وأنا صراحةً وبعد كل ما ذكرت عنها، أرتاب فى مدى صدق هذه الفتاة, وخاصةً أنك تقول بأنك تحدثت لأفراد عائلتها, فإن كانت هى أسلمت بالفعل فهل أسلم كل أفراد أسرتها ليتحدثوا معك بهذا الود وهم يعلمون أنك السبب في أن ابنتهم قد غيرت دينها؟!

أنت أيضاً تقول: إنك لم تكن لك أى تجارب عاطفية أو أى ارتباط على مدار سنوات عمرك قبل معرفتك بتلك الفتاة الأجنبية, وأنك ـ ما شاء الله ـ كنت ملتزمًا..

وهذا هو سر تعلقك بهذه الفتاة إلى هذه الدرجة، والدليل إصرارك فى البداية على الزواج منها حتى لو لم تدخل الإسلام.. فأنت لم تعطِ لنفسك الفرصة لرؤية غيرها من بنات بلدك ودينك, وإلى الآن ومنذ 4 سنوات وأنت تقوقع نفسك فى عالمها الافتراضى !!!

ولذلك أنصحك بأن تحاول شغل نفسك بأعمال مختلفة مفيدة وأن تقلل من الأوقات التى تحادثها فيها وبالتدريج ستجد أن تعلقك بها قل كثيراً كلما ابتعدت عن الجهاز..

لأن الزواج منها مخاطرة كبيرة أنت لا تحسب أبعادها ومداها، فكل ما ذكرته أنك قمت باختبارها، وما هى في الأصل غير كلمات وربما كانت هى فائقة الذكاء فى فهم ما ترمى أنت إليه واستطاعت أن تجتاز هذه الأسئلة التى تزعم أنت أنها اختبارات! وربما تلاعبت بك وكذبت عليك فيما هو أكبر وأكثر بكثير، الأمر الذي قد يصدمك صدمة عمرك لا قدر الله..

الاختبار العملى يا بنى هو الذى يحدد إمكانيات الشخص الذى أمامك, فكم من قصص وروايات مرت بى من خلال حياتى وعملى وكانت طبق الأصل من قصتك, وندم أصحابها كثيراً حينما تمادوا فى تكملة هذه القصص الوهمية, وأرجو ألا تغضب من كلامى.

أتمنى ألا تفكر فى الزواج منها وأعط لنفسك فرصة بأن تلقي بنظرك على غيرها من بنات بلدك ودينك فالمسلمات بنات المسلمين كثيرات، وبينهن من هن أجمل من فتاتك ومن إن تحدثت إليها تعلقت بذكائها وفكرها أكثر بكثير من الأجنبيات، فأنت شاب فى مقتبل العمر وتخرجت فى كلية الهندسة ومستقبل رائع ينتظرك فلا تضيعه فى علاقة من الأرجح مصيرها الأكبر هو الفشل.. وثق أن الله تعالى سيرزقك بمن تملأ حياتك وتستحق أن تكون زوجة لشخص ملتزم ومتدين مثلك، وتكون المباركة من أغلى مَن فى حياتك وهما أبوك وأمك فأنت كل أملهما فى هذه الدنيا فأوصيك ألا تخيب آمالهما وتخذلهما..

وبالنسبة للفتاة، حاول أن تعرفها على أحد الدعاة المتمكنين للرد على كل أسئلتها عن الإسلام لعل الله يثبتها على الحق، وتكون هى وقتها أسلمت إلى الله تعالى، لا لكى ترضى عبدًا من عباده، وهنا ستفوز أنت أيضاً بثواب هدايتها..

احتسب كل هذا لله تعالى وثق بأنه ـ عز وجل ـ سيرزقك بنيتك الطيبة بالزوجة التقية ذات الدين والخلق والجمال والأصل الطيب وعليك أن تسعى لذلك.

.......................................................

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة / أميمة السيد:-

  [email protected]

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل..  وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بآرائهم القيمة، بالإضافة إلى أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.     

.............................................................................................

تذكرة للقراء:-

السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل. 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

بعد فشل مفاوضات سد النهضة.. ما هى الخطوة التالية لمصر في رأيك؟

  • مغرب

    05:00 م
  • فجر

    05:03

  • شروق

    06:30

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى