• السبت 16 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر09:12 ص
بحث متقدم

قتل الزراعة المصرية لصالح المستوردين؟!

أخبار الساعة

عادل عامر
عادل عامر

د. عادل عامر

أخبار متعلقة

كشف وزير الزراعة واستصلاح الأراضي عبد المنعم البنا أن مساحة زراعة القطن بمصر العام الماضي هي الأقل في تاريخ البلاد منذ حكم محمد علي (1805)، إذ زرع منها 129 ألف فدان فقط (54 ألف هكتار) في عام 2016.
 لكن البنا أشار في كلمة بمؤتمر الشباب الأخير إلى أن الوزارة تخطط لزراعة نصف مليون فدان (420 ألف هكتار) من القطن بحلول عام 2018. ولفت شكري إلى أن ذلك أمر مستهدف ومدبر له بهدف الإضرار الكامل بالزراعة المصرية، فالهدف حسب نقيب الفلاحين السابق هو القضاء على جميع المحاصيل، وهو هدف أميركي إسرائيلي تحقق بالقضاء على محصولي الذرة والقطن، ويجري العمل لتحقيق ذلك في محاصيل الأرز والقطن وقصب السكر. أن الفلاح على استعداد أن يزرع سطح بيته إذا وُجدت الإدارة التي تقدر مجهوده، فالأسعار التي يتحكم فيها النظام يراها الفلاح سخرية منه ومن جهده، إذ يشتري الأخير أسوأ أنواع القمح بأغلى الأسعار، وعندما تشتري منه الدولة محصوله وهو من أجود الأنواع تبخسه حقه. الفلاح المصري علي عكس دول العالم أجمع يواجه العديد من المشاكل التي تجعله ينصرف عن زراعة القمح, أن عمليات التوريد للموسم الحالي كانت قاسية جدا. لان سياسة وزارتي الزراعة والتموين تعمل علي قتل زراعة القمح المحلي لصالح المستورد مشيرا إلي أن الفلاحين عانوا من عدم توفر الشون بالمدن والمراكز مما اضطر المزارعين لتحمل أعباء مالية جديدة.
أن عددا كبير من الشون لا تستلم إلا بالحيازة للأرض نظرا لعدم وجود حصر فعلي للزراعات مما يجعل اللجنة تعتمد علي كشوف الحيازة وهو ما يضطر الغالبية العظمي من المزارعين لا يستطيعون توريد محصولهم من القمح.
 وفي هذا السياق يشار إلي أن مصر بها أكثر من40 مليون فلاح لا يمتلكون حيازة وليسوا أصحاب الأرض.
أن الفلاح ليس معنيا بمشكلة خلط القمح المحلي بالمستورد. إن كثر من2 مليون طن قمح مستورد تم خلطه بالقمح المحلي لتوريده للصوامع والحصول علي فارق السعر في غياب الضوابط والآليات التي تضعها الدولة. 
ويجب تفعيل قانون عدم  استيراد القمح من الخارج بداية من شهر مارس لتوفير الشون والصوامع والهناجر اللازمة لاستقبال المنتج المحلي.   إن الزراعة في مصر بصفة عامة تمر بأسوأ فتراتها لأسباب أبرزها تناقص المساحات الزراعية لصالح قطاع البناء، وندرة مياه الزراعة القادمة من نهر النيل، فضلا عن بدء تناقص مخزون المياه الجوفية، وارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج من أسمدة ومبيدات وغيرها.
 أنه غير مسموح دوليا لمصر بالاكتفاء الذاتي منه كسلعة استراتيجية لارتباطه بشكل غير مباشر بالقرار السياسي، كما أن أسعار استيراده أقل بكثير من أسعار التوريد محليا، إضافة إلى عزوف الكثير عن استخدامه في صناعة الخبز المنزلي لارتفاع كلفته. أن تدهور زراعة القطن بدأ منذ دخول القطن الأبيض الأميركي منافسا للقطن المصري طويل التيلة، وزاد مع تحول مصانع الغزل والنسيج من غزل القطن طويل التيلة إلى قصير التيلة ما دفعها لاستيراد احتياجاتها، وكذلك دخول مصر اتفاقية منطقة الكويز، وهو ما أدى لإغراق مصر بمنسوجات أرخص سعرا. توريد القمح، وذلك لارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج في مقابل ضعف سعر بيع المحاصيل، 
 أن المساحة الزراعية في مصر انخفضت لأقل من 300 ألف فدان (126 ألف هكتار) عن العام السابق، وفق إحصاءات وزارة الزراعة. وبالنسبة للمبيدات المهربة والمقلدة. فطرق التحايل لدخولها وتسريبها إلى داخل البلاد تتنوع بين الاستيراد الحر المباشر. ومصانع بير السلم». إلى جانب المبيدات التي يتم تسريبها من إنتاج مصانع المناطق الحرة.
 بالمخالفة لقانون إنشائها والذى ينص على قصر إنتاجها على التصدير إلى خارج البلاد فقط. ولكن في ظل حالة – الحول – وانعدام الضمير. تتحول منتجاتها من المبيدات بقدرة قادر من التصدير للخارج. إلى التصدير لداخل البلاد. «ونعم النظر». 
أما فيما يخص المبيدات المقلدة. فهناك كثير من المصانع التي تعمل دون ترخيص. والتي يتم اكتشافها بمحض الصدفة. تتفنن في تقليد أنواع المبيدات الخاصة بماركات الشركات العالمية. وطبقا لما ينشر من تقارير ومحاضر الضبط التي يحررها مفتشو وزارتي التموين والزراعة. وطبقا لتقارير منظمة « الفاو « تصل نسبة المبيدات المقلدة على مستوى العالم. إلى 76% من حجم المبيدات المتداولة بالأسواق.
ومن بين المبيدات شديدة السمية الضارة. والأكثر تداولا. والتي تتصدر قائمة الأنواع المهربة. والمقلدة مادة (التيمك). والتي تستخدم لعلاج مرض (النيماتودا). وهو مرض سرطاني يصيب الزراعة. وبصفة خاصة أشجار الموز والبطيخ. حيث تؤدى مادة التيمك إلى تصاعد أبخرة قاتلة. ويوصى من يستخدمها. بعدم زراعة الأرض لمدة 8 أشهر حتى زوال أثارها السامة من التربة.
فإن التدهور الحادث في بعض قطاعات الزراعة. أمر طبيعي ونتيجة متوقعة. بسبب حالة الفوضى التي تسيطر على عمليات استيراد المبيدات والأسمدة. وتداولهما دون رقابة. أو إرشاد. وحصاد هذا الواقع بدأ يظهر تأثيره على كفاءة الأراضي الزراعية. خاصة أراضي الدلتا. والتي يشار إليها باعتبارها من أخصب الأراضي الزراعية على مستوى الجمهورية – هذا المفهوم – كان هو السائد إلى وقت قريب. أما الآن وبعد أن أصبحت «الفهلوة» قاعدة.   لم تعد أراضي الدلتا بالكفاءة المطلوبة. حيث تراجع إنتاجها الزراعي بنسبة 40% فقط «إيييييه مفيش حاجه بتدوم». ويعود ضعف الكفاءة. 
إلى الاستخدام الخاطئ في رش الزراعات بالمبيدات. والأسمدة المعدنية الضارة. وتجاهل تسوية الأراضي بالليزر. إلى جانب عدم استخدام آلات الميكنة الحديثة في الزراعة والحصاد. فضلا عن مساوئ الري بالغمر وغياب نظام الصرف الزراعي الجيد.
ان حظر فيما يقرب من 8 دول حتى الأن صادرات مصرية يُمكن أن تكون أسباب سياسية وبعضها يكون تقصير من الجانب المصري.
 لان كل هذا مُضر بسمعة مصر، حيث أن الدول الأوروبية بالغالب تهتم بالجودة والفحص ولن تمر لديهم شاحنة مُصدرة من دولة أخرى مرور الكرام، لان هناك تخوفات كثيرة جدًا حول انهيار السوق الاقتصادي المصري. 
  أما علي المستوي الاستراتيجي للدولة "وزارتا الزراعة والتضامن الاجتماعي" فالمشكلة الأكبر التي تواجه مصر تتمثل في أن القدرة أو السعة التخزينية لمصر لا تتجاوز 4 ملايين طن، منها 2.3 مليون طن تابعة لبنك التنمية والائتمان الزراعي 1.2 مليون طن تابعة لشركات المطاحن 400 ألف طن تابعة للشركة العامة للصوامع
ويجب ضرورة إنشاء صوامع غلال خرسانية حديثة تصل بالطاقة التخزينية إلي 9 ملايين طن. مع ضرورة فصل الإقماح المستوردة التي تزداد سوءا بعد استيرادها لسوء تداوله وتخزينه عن الإنتاج المحلي.
 أما الاقماح المستوردة فتستورد مصر حوالي 9 ملايين طن سنويا،  ضرورة تجميع المساحات المزروعة بالقمح لزراعتها مجمعة آليا واستخدام ماكينات الحصاد "الضم" الآلية، أما لتقليل الفاقد أثناء التخزين فلابد من التعبئة في أجوله سليمة والتوسع في الشون المعدنية والخرسانية ومكافحة الطيور والقوارض المحيطة بالشون. 
ويوجد عدة مستويات لطرق وقاية حبوب القمح وتقليل الفاقد بداية من الزراعة ثم الحصاد بعد وصول المحصول لمرحلة النضج الأصفر التي تعرف باصفرار أكثر من 50? من السيقان وتصلب حبوب القمح داخل السنبلة ثم الضم في الصباح المبكر لتجنب فرط الحبوب ووضع المحصول في حزم يتم تقليبها قبل الدراس لاستكمال الجفاف. 
مع ضرورة ارتفاع أماكن التخزين عن الأراضي الزراعية الرطبة باستخدام "طبالي خشبية" تسمح بمرور الهواء بين رصات الأجولة، ثم خلط الحبوب المغربلة بمساحق قتل السوس بمعدل 3 إلي 5 كيلو لكل 100 كيلو قمح،

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • ظهر

    11:55 ص
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى