• الأربعاء 18 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر10:42 ص
بحث متقدم

لن يفلحوا في التفريق بين السودان ومصر

وجهة نظر

كاتب
كاتب

محمد هاشم

الاستاذ جمال السلطان.. السلام عليكم وعلى اهل مصر الشرفاء وتحية اخوية صادقة ..ابعثها لكم من اشقائكم في وطنكم السودان
أعود اليك مرة اخرى لتناول بعض المستجدات والتطورات في التحالفات والتحركات الجيوسياسية المصرية في الاونة الاخيرة وما تبعها من اساءات وتهديدات اعلامية مصرية ممنهجة ضد السودان حكومة وشعبا .... واسباب عودتي اليك ومشاركتك الرأي في هذا الامر ولعلمي ومنابعتي وقناعتي بآرائك وتحاليلك وإدراكك الاستراتيجي  لأهمية هذه العلاقة المستقبلية والابدية التي تربط الشعبين إضافة إلى دورك الاخوي وإنتقاداتك البناءة وتوجيهاتك السديدة لصانعي القرار الاستراتيجي ومراكز القوة في الدولتين المصرية والسودانية... كما انك بعيد النظر وتعي تماما اهمية إستمرار وحماية هذه العلاقة الاخوية الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين وحفظها من تدخلات الحاقدين.. ووددت ان اراجع معك بعض المواقف التاريخية من جانب السودان حيال المشاكل والحروب التي تعرضت لها مصر الشقيقة عسى ولعل ان تجد عند بعض سفهاء الاعلام والسياسة شيئا من الاهتمام والإدراك ويراجعوا مازفرت به اللسنتهم البذيئة ولعلهم ايضا يكونوا ممن يقرأؤون ويستحضرون ويتعلمون من التاريخ فلاآت الخرطوم الثلاثة ليست ببعيدة عن الاذهان ودور الخرطوم انذاك وجمعها لشمل العرب خلف الزعيم عبدالناصر لرفع الروح المعنوية لمصر وشعبها وقادتها بعد الهزيمة والانكسار والاحتلال وكذلك فتح مجال السودان الجوي ومطاراته لحماية الطيران المصري من نيران الأعداء ناهيك عن الجنود الذين قاتلوا وقتلوا في الصفوف الاولى جنبا الى جنب مع اخوتهم المصريين في كل الجبهات ..وقبل ذلك اعيد للاذهان تنازل السودان واهله وتخليهم بكل الحب والتضحية بمدينة كاملة هي مدينة حلفا القديمة لتغمرتها مياه بحيرة ناصر ليقوم على انقاضها سد مصر المنيع العالي وكنا حينها في السودان نؤمن بوعي وإدراك اخ شقيق بان في ازدهار مصر ورفاهيتها ازدهارا وخيرا للسودان ابضا في ظل وجود قيادات رشيدة في الدولتين...وكذلك بعد معاهدة كامب ديفيد قطعت كل الدول العربية والاسلامية علاقتها بمصر السادات واغلقت سفاراتها وظل علم السودان رغم التهديدات والاغراءات يرفرف عاليا في سفارته في قاهرة المعز ولم يكن ذلك إلا لإدراك اهل السودان وحكامه وايمانهم بأبدية العلاقة بين هذين الشعبين الشقيقين وحاشا وكلا ان يكون ماذكرت منا على مصر واهلها فقد قدمت لنا مصر الكنانة ايضا الكثير ودرس اباؤونا وتعلموا فيها ونالوا من خيرها الوافر ولكن حبيت ان اسرد تاريخا لا يعرفه اليوم الكثير من شباب بلادنا والاولى بالاعلاميبن اصحاب الرسالة ان يعوا هذا التاريخ ويذكروا الناس بما يجمعهم وليس بما يفرقهم ويزيد الاحقاد بينهم  ....
قد تكون علاقة مصر اليوم وتحالفاتها في اوج مجدها مع بعض الدول لكنها لن تكون ابدا بديلا لعلاقتها الاستراتيجية بالسودان شئنا ام ابينا...فنحن عمق مصر الامني والاستراتيجي وظهرها حين تحتاج السند وعندما يحمي الوطيس فلن تنفعك يامصر يا اخت بلادي غير السودان الشقيق الذي وقف معك في الماضي وسيقف معك في المستقبل...ورغم كل مواقف السودان وشعبه تجاه مصر تعاقبت انظمة مصرية وضعت اول اجندتها واولوياتها إضعاف وإفقار السودان والسيطرة عليه سباسيا وامنيا والتعالي عليه وللاسف لم تدرك تلك الحقبات اهمية وفائدة ان يكون السودان غنيا وقويا وما ستجنيه مصر منه او كانوا مدركين لذلك لكن لديهم اجندتهم واوامرهم التي لا تراعي مصلحة مصر ايضا.... واقول لعقلاء مصر اسعوا لتعميق العلاقة مع السودان وشعبه باسلوب اخوي وتعاملوا معه بندية وساعدوه بقناعة ومحبة في طريقه للاستقرار والرفاهية لانكم اول من سيجني الفوائد من ذلك.... انصروا السودان ولا تناصروا اعداءه لانهم لن يكونوا لكم ظهرا....توقفوا قليلا وراجعوا انفسكم ومواقفكم وسياساتكم بوعي وادراك فان اليوم ليس كالامس وبحجم الافعال ستكون الردود.... 
وارجو منك اخي واستاذي جمال ان تواصل عبر قلمك الراقي الجميل كتاباتك عن هذا الامر الهام واستمر في إنارة الحس الوطني والاخلاقي الصادق عند اخوتنا واشقائنا المصريين ممن يدركون ما ستؤول اليه الامور اذا استمر الحال كما هو عليه الان وعليهم ان يستوعبوا ان اي حرب تنشأ بيننا لن يخرج منها منتصرا مهما كانت قوته لان من يقرعون طبول الحرب اليوم ويشجعونكم للاعتداء على السودان سيكونوا اول من يمد السودان بالاسلحة والصواريخ لضرب مصر في مقتل .... واللبيب من حرب اليمن يفهم.... واسأل الله أن يدرك قادة مصر بأن حروب هذا العصر لا تنتهي مهما كانت قوة احد الطرفين فتجار الحروب قادرين على تسييرها حسب اهوائهم فلا تغرنكم قوة تحت ايديكم اليوم ففي غضون ايام سيصلنا المال والعتاد ممن تحسبونهم حلفاء لكم ناهيك عما سيصلنا من حلفائنا واخوتنا.... والهدف المنشود هو دماركم ودمارنا فأنظروا حولكم بعقل وإدراك...وكم من دعوة تحريض وصلتنا في السودان مساندة ومؤيدة وداعمة لكي نقاتل مصر وجيشها واهلها في حلايب وشيلاتين لكن ولله الحمد رفضها وصداها اخوانكم الشرفاء في السودان وابوا ان يقتل الشقيق شقيقه بغباء من اجل حفنة ارض تسعنا جميعا كاخوة واشقاء..يا اهل مصر لا تستفذونا وتحتقرونا بلسان وابواق سفهائكم فذاكرة الشعوب لا تنسى بل تطنش وتتجاهل الى حين يا اهلنا في مصر ابنوا وامنوا على علاقة اخوية فوق كل الظروف والحكام والمواقف ولا تفرطوا فيها ابدا بتفاهات وسفاهة قلة منكم لانكم وفي المستقبل القريب جدا ستكونوا في حوجة الي السودان واراضيه الخصبة الشاسعة فهذه سنة الله في الارض ولانكم اقرب الينا واولى من غيركم ومصيرنا مصيركم سنرحب حينها بكم اخوة وسنتنازل لكم طوعا ومحبة عن مساحات اكبر واخصب من حلايب وشيلاتين ونحن مازلنا في حاجة اليكم والى دعمكم لنبني دولتي مستقبل تساند وتعاضد بعضها البعض...
استاذي السلطان وكما كتبت لك سابقا فاني مطمئن على استمرار هذه العلاقة الابدية بوجود امثالك من أصحاب الوعي والفكر في إعلام مصر وايضا اسعدتني التوجيهات والتوبيخات الاخيرة من رئيس وزراء مصر للاعلام وسفهائه وانوه على ضرورة الاحترام والتعامل بندية واحترام لان اهل سودان اليوم ليسوا مثلنا نحن من شبينا وشبنا في ظل خير مصر وتاريخها السخي ويدها الممدودة فشباب الفيس بوك والانترنت لن يرضى هذه الاهانات ولن يقبلها وسيرمي بهذه العلاقة ويضرب بها عرض الحائط ...لذا آن الاوان ان نغير الثوابت العقيمة والمفاهيم القديمة في علاقة البلدين قبل فوات الاوان...
مرة اخرى اخي وعزبزي واستاذي السلطان لك شكري وتحياتي وتقديري لمساهماتك البناءة لمستقبل افضل للعلاقات اخوية ابدية بين بلدينا 
اخوكم
محمد هاشم


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:30

  • شروق

    05:08

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:04

  • عشاء

    20:34

من الى