• الأربعاء 17 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر11:24 م
بحث متقدم
مركز بحثي إسرائيلى:

"أبو ديس" عاصمة فلسطينية برضا الطرفين

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

سلط مركز "القدس للشئون العامة" الإسرائيلي، وهي المنظمة التي تدعم إسرائيل وتعمل على تحسين صورتها أمام العالم، الضوء على ما تردد حول الاعتراف بمدينتي أبو ديس أو رام الله، كعاصمة مستقبلية بديلة للقدس لدي الفلسطينيين.

وكشف أن هذه الأسماء بدأت تتغلغل في الوعي الفلسطيني منذ فترة، وهو مؤشر على قبول ضمني بأن تكون أي منهم عاصمة لفلسطين، ولكن لن يتم الأمر ألا بإبعاد الرئيس محمود عباس عن المشهد .

وذكر الموقع، أن محمود عباس رفض تمامًا خيار أبو ديس أو رام الله، كعاصمة فلسطينية في مستوطنة إسرائيلية فلسطينية، على الرغم من أن هذه الإمكانية نوقشت على نطاق واسع في الماضي، وبدأت السلطة الفلسطينية في تشييد المبنى البرلماني الفلسطيني في أبو ديس.

وعانت السلطة الفلسطينية، من نكسة شديدة في مناقشات لجنة القدس، ولا يشك الفلسطينيون في أن إعلان الرئيس ترامب عن القدس كان يهدف إلى خفض توقعاتهم بأن الخطة السياسية الجديدة للسلام التي يعدها ستجعل القدس عاصمة دولتهم المتوقعة.

وتقول مصادر، في حركة فتح إن أسماء أبو ديس ورام الله بدأت تتغلغل في الوعي الفلسطيني، كما أن رام الله بالفعل عاصمة بحكم الأمر الواقع، وتضم كل مؤسسات القيادة الفلسطينية والوزارات ومؤسسات السلطة. 

وبحسب المركز، قد عادت قرية "أبو ديس" إلى العناوين الرئيسية، في عام 1995، وتم ذكرها على أنها عاصمة فلسطينية محتملة في التفاهمات التي تم التوصل إليها بين "عباس" و"يوسي بيلين"، وشملت هذه التفاهمات خطة لتوسيع الحدود البلدية للقدس، وإنشاء مجلس مدينة شامل، وضم أبو ديس إلى قرية الأزارية المجاورة، وندعوهم بالاسم "العربي" للقدس .

وتبلغ مساحة قرية أبو ديس 1.5 كم، وقبل أسبوعين قال زعيم حماس إسماعيل هنية، "إنه علم أنه في خطة الرئيس ترامب الجديدة، سيتم بناء جسر علوي من أبو ديس إلى الأقصى حتى يمكن للمسلمين أن يأتون بحرية للصلاة في المساجد في جبل الهيكل".

وتعتبر أبو ديس، هي النقطة التي تربط شمال وجنوب الضفة الغربية، وهو أيضًا المدخل الشرقي للقدس، وفي الاتجاه الآخر، فإنه يؤدي إلى وادي الأردن، ووفقًا لاتفاقات أوسلو، فهي جزء من المنطقة "باء" التي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية والسيطرة المدنية الفلسطينية.

وفي عام 1996، بدأ البناء في "أبو ديس" في المبنى البرلماني للمجلس التشريعي الفلسطيني، وبعبارة أخرى، فإن الفلسطينيين لا يعارضون دائما فكرة "أبو ديس" التي تعتبر على الأقل عاصمة مستقبلية للدولة الفلسطينية، حتى لو بصورة مؤقتة.

ملكية السلطة الفلسطينية في القدس

وأدى توقيع اتفاقات أوسلو، إلى إضعاف مطالب منظمة التحرير الفلسطينية فيما يتعلق بالقدس الشرقية باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية المقبلة، وتمنع هذه الاتفاقات السلطة الفلسطينية من القيام بأي نشاط في القدس الشرقية.

وقد أغلقت إسرائيل، بعض المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية، في حين أغلقت السلطة الفلسطينية نفسها المؤسسات والجمعيات العاملة في القدس الشرقية، مثل جمعيات الصحفيين الفلسطينيين، الاتحاد العام للعمال، والموظفين العاملين في الصحف كالفجر، والفلسطينية الأسبوعية وغيرها.

وفي الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك احتمالاً بأن تلعب أبو ديس ورام الله دورًا أساسيًا في تسوية إسرائيلية - فلسطينية في المستقبل، وما زالت موجة الاحتجاجات الفلسطينية والعربية لم تنهار تمامًا، وقد يحتاج الفلسطينيون إلى حوافز للبدء في التكيف مع هذه الإمكانية، وقال الرئيس "ترامب" إن إسرائيل لن تدفع ثمن إعلانه عن القدس عاصمة لإسرائيل.

"البراجماتية" الفلسطينية مطلوبة

وتجري إدارة "ترامب" اتصالات غير مباشرة مع السلطة الفلسطينية لتخفيف معارضتها لإعلان الرئيس، وكلما قللت الدول العربية اهتمامها بهذه القضية، كلما أدركت القيادة الفلسطينية أنها تقف وحدها في هذا الشأن، ولا يوجد في الوقت الحالي مؤتمر عربي حول القدس على جدول الأعمال، ولا يمكن تجديد النقاش إلا في مؤتمر القمة العربية في المملكة العربية السعودية في مارس 2018.

وتطرق إعلان "ترامب"، في معرض تناوله لوضع القدس، إلى أحد الخطوط الحمراء لإسرائيل والفلسطينيين، ومع ذلك، فإن القادة العرب لم يسقطوا مقاعدهم، لم يحدث أي تغيير حقيقي على أرض الواقع، وقد نقلت الإدارة رسائل إلى السلطة الفلسطينية بأنه إذا عاد الفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات، فسيكون "ترامب" مستعدا لمناقشة حدود القدس الشرقية.

في هذه اللحظة، يتخذ "عباس" خطًا أكثر صعوبة بشأن قضية القدس أكثر مما اتخذه ياسر عرفات، وقد تجاوز عباس سن الـ 82، وبدأ العد التنازلي لنهاية حياته السياسية.

ومن المحتمل أن يبرهن من يرث خلفه على قدر أكبر من البراجماتية وأن يقبل اتفاقًا مؤقتًا طويل الأجل يمتد من 10 إلى 15 سنة، وهو ما سينقح أصعب المسائل المتعلقة بالتسوية الدائمة، وإذا كان الأمر كذلك، فقد تصبح أبو ديس ورام الله مرتبتطين مرة أخرى بالتسوية الإسرائيلية الفلسطينية.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:41 ص
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:59

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى