• الإثنين 25 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر07:32 م
بحث متقدم

الأشعل يوجه 4 رسائل إلى التيارات الإسلامية

الحياة السياسية

عبد الله الأشعل
عبد الله الأشعل

وكالات

وجه السفير عبد الله الأشعل ،المرشح الرئاسى الأسبق بعض الرسائل فى شكل تحديات قد تواجهها الجماعات والتيارات الإسلامية جميعاً  وأهمية الإقدام على إجراء مراجعة أمينة ودقيقة شاملة، وتصحيح رؤيتها لعلاقة الحاكم بالمحكوم وعلاقة المسلم بغير المسلم.

وأوضح الأشعل في حديث مع "قدس برس"، أن المقصود بالمراجعة، هو "إنهاء مرحلة من السلوك ومراجعتها مراجعة دقيقة واكتشاف أوجه الخطأ فيها".

واقترح أن تشمل المراجعة قطاعين: "القطاع الأول هو علاقة الحاكم بالمحكوم في الدول العربية وسلوك الشباب المسلم ونظرته إلى الحاكم في العقود الأخيرة. ويرتبط بهذا القطاع شق آخر وهو المراجعة الدينية الدقيقة في كل الأفكار والاجتهادات التي دفعت الشباب إلى هذا السلوك".

أضاف: "أظن أن نوعاً من المراجعة قد تم داخل التيارات الإسلامية في السجون المصرية، ولكنى أريد أن تكون المراجعة أشمل وأكثر عقلانية، ولذلك لابد أن يشارك فيها مفكرون غير منتمين إلى هذه الجماعات والتيارات وأن تكون المراجعة وفقاً للمعايير العلمية سواء المراجعة السياسية أو المراجعة الدينية".

أما القطاع الثاني الذي يتطلب المراجعة من الجماعات الإسلامية، برأي الأشعل، "فهو صورة الآخر عند الشاب المسلم وشكل العلاقات الدولية ومسالك التفكير بغير المسلم وغيرها من الموضوعات التي يمكن أن تقي الشباب من المزالق وتسنقذ الدين والدنيا من المهالك".

وتساءل الأشعل: "هل يدرك الشباب المسلم أن واشنطن ودولا إسلامية زجت به في ساحات القتال ضد الاتحاد السوفييتي في افغانستان والشيشان وغيرها تحت ستار الجهاد ضد الشيوعية الملحدة؟ وهل يدرك الشباب العربي الذي انخرط في الحرب العراقية الإيرانية لأكثر من ثماني سنوات أن العراق كان جزءاً من المؤامرة التي انتهت إلى ما انتهت إليه تحت ستار الصراع بين السنة والشيعة فأصبح القضاء على داعش في الحسابات السياسية انتصاراً للشيعة على الأقليات السنية التي شكلت حاضنة اجتماعية لداعش فضرب الدين والدولة والوطن بالتعقيدات والتداخلات التي أحكم صنعها أصحاب المؤامرة؟".

وأضاف: "هل أدركت التيارات الإسلامية العربية أن الثورات العربية يجب أن تحرر الأوطان من الحكم المستبد ومن التطرف الديني والسياسي، وليس تولي السلطة لتطبيق مفاهيم معينة وما دور هذه الجماعات في هذه الثورات وكذلك ما مسؤوليتها عن افشال هذه الثورات وإلحاق الهزيمة بالأوطان؟".

وأكد الأشعل أن "المراجعة، في المجالين الداخلي والخارجي بجانبيهما السياسي والديني، تحتاج إلى شجاعة ورؤية تستطيع أن تتقبل النتيجة، وهي أن الجماعات الإسلامية حاربت الاتحاد السوفييتي في افغانستان في اطار المؤامرة الأمريكية على الإسلام والمسلمين، كما يجب أن يتقبل العقل المراجع أن داعش لعبت دوراً أساسياً في التمهيد لصفقة القرن التي جلبت حكاماً تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل وشعوبا أرهقها الغلاء والقمع والإحباط وتضيع القدس أمام أعيننا ونحن نبسمل ونحوقل ونكثر من قراءة سورة الإسراء ونعتقد أن هذا يكفى لنصرة القدس".

ولفت الأشعل الانتباه إلى أن المراجعة يجب أن تتسم بالأمانة والشمول والاحاطة، وكذلك بتنوع الرؤى والزوايا والتمحيص لكل الوقائع، ثم الشجاعة في تحمل النتائج، إذ "ليس في القرآن تأكيد بأن كل من قتلوا في هذه الساحات شهداء وإن كانت تلك نتيجة صادمة لكثيرين ممن لا يزالون يقدرون جهاد المتقدمين منهم".

كما يجب، وفق الأشعل، أن تتم المراجعة وفق الأصول العلمية وبشكل مهذب لا ينال من فكر وقدر السابقين وكذلك تتسم بالإعذار لكل الذين راحوا ضحية المؤامرة الكبرى على الإسلام والمسلمين.

وأن تتسم المراجعة بالرغبة في التصحيح وليس جلد الذات أو خلق عداوات بين المسلمين كما يجب أن تتسم بالأدب بين الفئات العمرية المختلفة وتجنب الاتهامات وإلقاء المسؤولية والتلاوم.

ونوّه الاشعل، إلى أن المراجعة بهذا المعنى، تواجه جملة من الصعوبات، وأول هذه التحديات العقلية التي ترفض الاعتراف بالخطأ والتي تثق بأنها تستند إلى المطلق.

كما تواجه هذه المراجعة تحدي مصادر المعلومات التي تغذى المناقشات في المراجعة، ففيها وجهات نظر وفيها وقائع تحتاج إلى تفسير مستقيم وليس تفسيراً غائياً.

أما التحدي الثالث فهو الشعور الداخلي عند الاحياء بأنهم لا يريدون أن يظلموا الأموات في باب كانوا جميعاً منخرطين فيه.

التحدي الرابع هو العقلية الضيقة التي تغلق نفسها على مفاهيم محددة ولا تقبل مراجعتها، فإذا كانت الشيوعية إلحادا، والالحاد يعنى انكار وجود الله فهي كفر وأن معتنقيها كفار يجب قتالهم فإذا انحسرت الشيوعية عن وريث أرثوذوكسي متطرف في وطنيته وفي طائفيته قالوا أنه العداء الروسي التاريخي للإسلام والدولة العثمانية.

وأضاف: "مثل هذه التصنيفات الجامدة والجاهزة تخلق صعوبات كبيرة عند المراجعة. فلا خلاف على أن الأطراف المختلفة التي تحارب الإسلام في صورة الجماعات الإسلامية لها مشكلة مع كليهما رغم أن الولايات المتحدة استخدمت هذه الجماعات لصالحها ربما دون أن تدري إلا أنها ضمن مخططها السياسي تهدف إلى النيل من الإسلام وهذا سلوك رسمي تم رصده وتوثيقه وليس رأياً شخصياً".

وتابع: "هل كان ظهور التيار الإسلامي في الثورات العربية ثم الاتجاه نحو السلطة واغفال الحقائق المرتبطة بها تاريخياً في مصر خطأ أم صواباً، رغم ما يراه البعض من أن التيارات الإسلامية تصرفت بشكل طبيعي ولكن في ظرف غير طبيعي أو تصرفت بمثالية في وقت أذهبت الواقعية كل أثر للمثالية"، على حد تعبيره.

وعاد الحديث مجددا عما سُمّي بـ "صفقة القرن" منذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6  (ديسمبر) الماضي، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إليها، وسط استنكار عربي ودولي واسع.

وتعزز الحديث عن صفقة القرن، مع الأنباء المتزايدة عن جهود تطبيعية لعدد من الدول العربية مع الاحتلال الإسرائيلي.

تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل  2014، إثر رفض تل أبيب وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من سبب خروج المنتخب من كأس العالم؟

  • عشاء

    08:38 م
  • فجر

    03:15

  • شروق

    04:57

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى