• الثلاثاء 23 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر11:19 م
بحث متقدم

عاصفة سامي عنان!

مقالات

بسبب الترتيبات الهزلية، التي تستهدف حسم نتائج الانتخابات الرئاسية 2018، لصالح مرشح بعينه.. لم يتلقَّ الرأي العام المصري، نبأ نية الفريق سامي عنان الترشح بجدّية، وتوقع قطاعٌ كبيرٌ من المصريين، بأنه سيذهب ـ وقت الجد ـ إلى مقعده بجوار الفريق أحمد شفيق.

عنان شخصية ثقيلة، وتاريخه العسكري، يختلف كثيرًا عن الجيل اللاحق عليه، وإحساسه بأنه "القائد" يجعله من الصلابة على نحو يعصمه من الكسر بسهولة، وكانت هذه المرة، نيته للترشح بمنزلة القرار النهائي.

أنا توقعت ذلك، فكل مَن حوله بمنزلة "التلامذة" بالنسبة له، ناهيك عن تجارب وخبرات الثورة.. وسنوات ما بعدها وتجربة أول انتخابات نزيهة، ونقل السلطة من الرئيس المؤقت آنذاك ـ المشير طنطاوي ونائبه سامي عنان ـ إلى الرئيس المنتخب محمد مرسي.. وتعايش المؤسسة العسكرية، مع أول رئيس مدني لمصر.

لا يمكن فصل كل هذه الخبرات، عن هويته بمكونها العسكري والسياسي والمدني.. أقول هذا الكلام ليس دفاعًا ولا تأييدًا لعنان.. وإنما لتقريب الصورة البعيدة والاطّلاع عن قرب لتضاريس شخصيته.. فهو ليس سهلاً حتى يمكن التلاعب به أو الضغط عليه هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن سيرته الذاتية تلك، تجعله رقمًا يُربك كل حسابات الحواضن التي يستند إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

قادم الأيام ـ إذن ـ حبْلى بالمفاجآت، فلا ندري ماذا بعد عنان؟!.. ولكن يبقى على هامش هذا المتن، تفاصيل قد تكون مخفية، تفسر هذا الإصرار على التحدي رغم تكلفته الكبيرة والمتوقعة.

عنان كما قلت ليس سهلاً، وقراره قطعًا، اتخذ استنادًا إلى ظهير صلب، ربما يكون من الصعب الكشف عنه الآن أو لاحقًا.. ويبدو لي أن ثمة رأيًا عامًا، داخل قطاع من قنوات ودوائر صنع القرارات الكبيرة، يرى أن تجربة ما بعد 30 يونيو، استنزفت لياقتها ولم تعد قادرة على استكمال المباراة إلى نهايتها، وإحراز أهداف تعيد البسمة إلى الجماهير التعيسة.

الترشح في المطلق ـ وفي ظل هذا التوتر والعصبية الرسمية ـ مغامرة خطرة، وعنان يدرك تمامًا خطورة اللعب على السلطة.. فقراره ـ إذن ـ ربما يكون محصلة رأي عام "صلب" داعم له، في سياق ما يعتقد بأن الاستمرار في الملعب بذات اللاعبين، بات يحتاج إلى مراجعة من خارجه، أيًا كانت التكاليف التي ستسدد.

لا يمكن بحال الاستخفاف بقرار عنان الترشح للرئاسة.. فهو قرار مدوٍ وزلزالي، وسيخلط الأوراق، ولن يكون بذلك الطريق إلى الاتحادية نزهة لأي من المرشحين بمن فيهم الرئيس السيسي نفسه.

[email protected]

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:45

  • شروق

    06:08

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:55

  • مغرب

    17:20

  • عشاء

    18:50

من الى