• الثلاثاء 24 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر02:27 م
بحث متقدم

لماذا فشلوا في تجميل الانتخابات؟!

مقالات

أخبار متعلقة

على طريقة رواية الكاتب الراحل إحسان عبدالقدوس "أنا لا أكذب ولكني أتجمل" كان يمكن للقائمين على الانتخابات الرئاسية تجميلها نوعا ما لو فكروا في إقناع الداخل والخارج بها رغم ما سبقها من إجراءات قاسية ضد كل من قدم نفسه كمنافس حقيقي.
لن نعيد ونزيد في الماضي فقد انتهى ولا سبيل لإعادته. الحكاية الآن تتمحور حول فشل الحملة الانتخابية قبل دخول مرحلة الصمت الانتخابي في إظهار أن هناك منافسا للرئيس الحالي، وأنه مرشح فعليا رغم الدفع به في الربع ساعة الأخير، لكن الواقع أنه جرى تهميشه كثيرا في حملات الشوارع، فلم تظهر له إلا بضع لافتتات يتيمة تكاد لا تقرأ وسط كم هائل من لافتتات مؤيدة للسيسي بجميع الأحجام. 
لك أن تلقي نظرة على ميدان رمسيس في وسط القاهرة لترى ذلك، ناهيك عن بقية الشوارع والأحياء، حيث تنافست المحلات التجارية والشركات سواء قطاع عام أو خاص والشخصيات البارزة في التبرع بتعليق تلك اللافتتات، ولست متيقنا إذا كان ذلك بمبادرات شخصية أو بناء على أوامر تلقوها من جهة ما.
كان يمكن أن يقال بعدد قليل من اللافتتات وسط هذه المظاهرة الضخمة أن موسى محمد موسى مرشح فعلي يمكنه أن يشكل وزنا في مواجهة كفة الرئيس الحالي. وإذا كان من الصعب أن تقتنع النخب المثقفة والمسيسة بذلك، فقد كان يمكن إقناع الفئات الشعبية البسيطة ما يجعلها تذهب إلى مراكز الاقتراع بدلا من توسل ذهابها وأطلاق حملات دينية وسياسية في الإعلام تحثهم على عدم التأخر في واجب وطني أو مقدس كما سمعنا وقرأنا في وسائل الإعلام من بعض المحسوبين على المؤسسة الدينية.
حملة اللافتتات الكثيرة جدا لصالح الرئيس السيسي وكذلك إعلانات وموضوعات تأييده لفترة جديدة في الصحف أوحت للرأي العام بأن ما سيجري هو استفتاء وليس انتخابا. قليل من الناس حتى الآن يعرف أن هناك مرشحا ثانيا اسمه موسى مصطفى موسى. حتى الرئيس السيسي وهو يدعو الناس للنزول لمراكز الاقتراع جاءت كلماته – على غير قصد – كأنه يتحدث عن إستفتاء حين دعا لنزول الناخبين ووقوفهم ساعة أو ساعتين في الطوابير حتى لو قال الثلث له "لا".. ومعروف أن نعم ولا.. كلمتان في بطاقات الاستفتاء وليس الانتخاب!
لقد أخطأ أولو الأمر مرتين.. الأولى عندما تصدوا لكل مرشح حقيقي رغم أن أيا منهم لا يشكل تهديدا فعليا لقدرة الرئيس السيسي على الفوز. 
والثانية.. عندما تناسوا تماما المرشح الذي كان الغرض منه التجميل، وجعلوا منه مجرد مرشح في مواجهة كل أجهزة الدولة وإعلامها وتجارها ومحلاتها وشوارعها وسكك حديدها وأنفاقها ونسائها!

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على رفع رواتب الوزراء وكبار المسئولين؟

  • عصر

    03:36 م
  • فجر

    03:53

  • شروق

    05:22

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:34

  • عشاء

    20:04

من الى