• الخميس 26 أبريل 2018
  • بتوقيت مصر02:11 ص
بحث متقدم

الصحف والفضائيات تحذف أرشيف «ثورة يناير»

آخر الأخبار

6مشاهد ترصد وأد ثورة يناير
ثورة يناير

حسن علام

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا بين إعلاميين وسياسيين وحقوقيين، لجأت قنوات فضائية مصرية خلال الفترة الأخيرة إلى حذف وإزالة أرشيف برامج بعينها، من على صفحاتها الخاصة على موقع الفيديوهات "يوتيوب"، وخاصة التي توثق لأحداث ثورة 25يناير.

الخطوة جاءت بعد قيام صحف ومواقع إخبارية موالية للسلطة بحذف الكثير من الموضوعات المثيرة للحساسية، دون إبداء أية مبررات أو توضيحات حول أسبابها، وما إذا كان لك علاقة بممارسة ضغوط عليها من أجل حذف كل الأرشيف المتعلق بالثورة وأحداثها الكبرى.

وقال الناشط الحقوقي جمال عيد عبر حسابه على موقع "تويتر": "بعد ثورة يناير قامت صحف عديدة بمسح أرشيفها، وتكرر الأمر بعد مظاهرات 30يونيو، حيث محو أخبار ومقالات من مواقعها. والآن يتم مسح أرشيف برنامج الصورة الكاملة، وبرنامج آخر كلام من على يوتيوب! محاولة بائسة لمحو ذاكرة شعب وثورته العظيمة والوحيدة.. لن ننسى ثورة يناير".

وكان الإعلامي يسري فوده كشف مؤخرًا عن أن قناة ""ON E ، قامت بحذف جزء كبير من أرشيف برنامج "آخر كلام" الذي كان يقدمه على شاشتها، لا سيما الحلقات التي تُوثق أحداث ثورة يناير، دون الإفصاح عن أسباب القرار.

وعلق فوده عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، قائلاً: "امسحوا الأرشيف؛ الحق محفور في القلوب وعلى الهارد ديسك"، مضيفًا: "عند نقطة ما من تطور ثورة مصر هرول أصحاب الشحيج إلى مسح أرشيف صحفهم ومجلاتهم وقنواتهم".

فوده أدان تلك الخطوة من قبل من وصفهم بأنهم لا مبادئ لهم، بقوله: "شيء طبيعي لمن لا مبادئ لديه ولمن يُدلّس، لمن يتصادف وجوده في السلطة، إلى أن يفقدها فيتحول ضده عبدًا لمن اعتلاه من جديد".

وتابع: "اليوم، أسياد أصحاب الشحيج يأمرون بمسح ما لا يعجبهم من الأرشيف المقابل، هذا أيضًا شيء طبيعي كنا نتوقعه ممن تؤذيه الحقيقة ولا حياة له إلا في كنف الوهم".

وختم بقوله: "المشكلة أنهم تأخروا كثيرًا؛ الأرشيف في الحفظ و الصون لدينا، و أيضًا لدى كثيرين غيرنا كما هو واضح من خلال محركات البحث".

وفي خطوة مماثلة، تم حذف كل فيديوهات برنامج "أبلة فاهيتا.. لايف من الدوبلكس"، من القناة الرسمية على موقع "يويتوب"، دون معرفة أسباب ومبررات ذلك أيضًا.

غير أن البعض، رجح أن تلك الخطوة جاءت بعد اتهامها بنشر عبارات وإيحاءات جنسية، بينما لم يصدر قناة "CBC " بيان توضيحي حول ذلك.

وقال الدكتور مأمون فندي، مدير برنامج الشرق الأوسط وأمن الخليج بالمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية بلندن: "السؤال الأهم الخاص بيوتيوت هو من لديه الملكية الفكرية لهذه الحلقات: القناة؟ الضيوف ؟ مقدم البرنامج؟ أعتقد أننا أمام قضية قانونية تستحق أن تعالج في المحاكم سواء في بريطانيا أو بلد المنشأ لشركة يوتيوب".

برنامجا "آخر كلام" و"أبلة فاهيتا"، لم يكونا الوحيدين، اللذين تعرضا للحذف، بل حدث أيضًا أن تم إزالة أرشيف برنامج "الصورة الكاملة"، الذي كانت تقدمه الإعلامية "ليليان داود" على قناة "أون تي في"، حيث تم حذف جزء كبير من حلقاتها.

هشام قاسم، الخبير الإعلامي، قال إن "المرحلة الحالية التي وصلت إليها مصر أشبه بالخيال العلمي، إذ أن ما تقوم السلطة غير مسبوق، وإن كان لا فائدة منه، فضلاً عن أنم في النهاية لم ولن يتمكنوا من حذف كل الأرشيف الخاص بتلك البرامج التي تناولت ثورة يناير".

وفي تصريح إلى "المصريون"، اعتبر قاسم، "أن حذف الحلقات والمحتوى الخاص بثورة يناير، دليل على خوفهم من تكرارها، فهم يعتقدون أن إزالة ذلك المحتوى سيمكنهم من تثبيت أركان السلطة الحالية".

وسخر قاسم قائلاً: "الدولة تعيش خلال تلك المرحلة أحداث فيلم Fahrenheit 451 ""، الذي تحدث عن قيام إحدى الحكومات بحرق الكتب، وتجريم اقتنائها، بهدف السيطرة على عقول المواطنين، لكن تلك المحاولات في النهاية لن تُجدي نفعًا".

وأكد أن "مقدمي تلك البرامج لديهم نسخ كثيرة، لذا لن تنجح محاولات محو الأرشيف بالكامل، وهذا الإجراء يشير إلى أنهم يعانون من قصور في الفهم والإدراك، وبدلًا من أن يوجهوا مجهودهم لخدمة المجتمع، ولما ينفع المواطنين، يتم تضيعه في أمور كهذا، تضر أكثر مما تنفع. 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توافق على رفع رواتب الوزراء وكبار المسئولين؟

  • فجر

    03:51 ص
  • فجر

    03:51

  • شروق

    05:20

  • ظهر

    11:58

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:36

  • عشاء

    20:06

من الى