• الأحد 15 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر09:11 م
بحث متقدم

محمود عباس يُحرج الأزهر والكنيسة

عرب وعالم

عباس
عباس

عبدالله أبو ضيف

"إننى أدعو قادة الدول العربية بتعديل موقفها من زيارة القدس الشريف.. وأن تدعو كل مواطنيها لزيارة الحرم القدسي، وبيت المقدس للحفاظ على الهوية العربية لمدينة القدس" هكذا جاءت دعوة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أبو مازن، خلال حضوره القمة العربية الـ29 بمدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية، والتى أطلق عليها الملك سلمان "قمة القدس".

وجاءت دعوة عباس، صادمة لكثير من مواطنى الدول العربية، سواء المسلمين منها أو الأقباط، والذين امتنعوا عن زيارة المدينة المقدسة منذ سنوات عديدة، بسبب اتخاذ الموضوع طابع ديني، بعد قرارات من المؤسسات الدينية متمثلة فى الأزهر الشريف، بعدم السفر إلى القدس الشريف، أو من البابا شنودة الثالث، بابا الكنيسة الأرثوذكسية السابق، وخليفته الحالى الأنبا تواضروس الثاني، بمنع زيارة القدس الشريف.

وأتت دعوات المقاطعة، من المؤسسات الدينية، كنوع من التعبير عن رفض البلطجة، التى تقوم بها إسرائيل فى القدس المحتلة، ومنع تدفق أى أموال عربية إلى خزينتها لتستغلها فى إرهاب المواطنين الفلسطينيين، إلى جانب عدم الخضوع إلى لجان التفتيش الأمنية الإسرائيلية، وبالتالى كانت تستغل زيارة أى عربى أو مصرى لزيارة القدس، لتصوير الأمر وأن الشعوب العربية قابلة للتطبيع.

بينما بعد دعوة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أبو مازن، أصبح أولى القبلتين وثانى المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، الأقصى الشريف بالنسبة للمسلمين، وكنيسة القيامة وبيت المقدس بالنسبة للمسيحيين، أمر قريب المنال والزيارة، فى ضوء التحولات العربية إزاء القضية الفلسطينية والتصالح مع إسرائيل، وإمكانية تغيير الموقف إزاء زيارتها من قبل المؤسسات الدينية.

وفى هذا السياق، أكد المستشار منصف سليمان، ممثل الكنيسة الأرثوذكسية، أن دعوة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أبو مازن، لزيارة مدينة القدس، جاءت صادمة ومفاجئة للجميع، ومن الممكن أن تتسبب فى حرج للمؤسسات الدينية والتى منعت تابعيها فى وقت سابق من زيارة المدينة المقدسة، وبالتالى فإن الأمر قد يتجه إلى تغيير الموقف بالنسبة للكنيسة المصرية، والتى تواجه بالفعل العديد من الضغوطات من قبل مواطنيها للسماح لهم بزيارة بيت المقدس، والذى يمثل قبلة المسيحيين.

وأضاف سليمان، فى تصريح لـ"المصريون"، أنه على المستوى الشخصى يفضل الالتزام بالموقف السابق للكنيسة المصرية، والذى اتخذه بابا الكنيسة السابق، شنودة الثالث، بمنع زيارة القدس الشريف، إلا أن هذه الفترة ليست مثل الحالية بأى حال من الأحوال، وتخضع جميع المواقف السياسية لنقض وقبول وتغيير، حسب الموقف الآنى للقرار، مرجحًا تغيير موقف الكنيسة المصرية فى القريب العاجل وتلبية دعوة الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن.

وفى سياق آخر، أشار الدكتور أحمد خليفة الشرقاوي، أحد علماء الأزهر الشريف، إلى أن قرار منع زيارة القدس الشريف هو قرار سياسى ودينى على حد سواء وسبق منع زيارة المسلمين للقدس الشريف فى وقت سابق، ومن ثم فإن المسلمين العرب ليس عليهم زيارة القدس الشريف فالفترة الحالية، طالما أنها تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلى الغاشم، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا قديمًا من الأزهر الشريف بالالتزام بعدم زيارة القدس الشريف، على الرغم من قيمته الكبيرة فى الديانة الإسلامية.

وأضاف الشرقاوى فى تصريح لــ"المصريون"، أن الأمور السياسية دائمًا محل اجتهاد، إلا أن عدم زيارة القدس الشريف، يمثل جزءًا مهامًا فى الوطنية المصرية، وعدم السماح للعدو المحتل الإسرائيلي، بالسيطرة على مدينة القدس تحت أنظار العرب، والتباهى بأفعاله من خلال زيارتنا لمعالم مدينة القدس سواء الإسلامية أو المسيحية، وهو أمر لن ينوله طالما أن المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر الشريف ملتزمة بقرار عدم الزيارة.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • فجر

    03:28 ص
  • فجر

    03:27

  • شروق

    05:06

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى