• الجمعة 16 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر03:13 ص
بحث متقدم

سطور عن إبداع الدكتور خواسك

مقالات

فى العدد السابق وتحت هذه الزاوية، وعدنا القارئ بتسليط الضوء على مؤلفات وإبداع الجيولوجى الدكتور سمير محمد خواسك الذى لم ينَل عنها حنان واهتمام النقاد والإعلام، رغم علو قيمته العلمية والأدبية، وحصوله عنها على جائزة الدولة التشجيعية فى أدب الرحلات العلمية.
فى مؤلفاته عن رحلاته العلمية الاستكشافية التى جاب فيها العالم ستينيات وسبعينيات القرن الماضى، تلاحظ لنا أنه قد سبق الغرب فى اتباعه أبجديات "الثقافة الثالثة"، وكأنها كانت بمثابة وعى عام مختزن بداخله، فعبر عنها بعفوية مذهلة فى كتاباته قبل علماء الغرب ومفكريه، حيث كانت المعارف الإنسانية – ساعتئذ – أسيرة الثقافتين العلمية والأدبية وبينهما هوة كبيرة تفصلهما عن بعضهما مع استحالة اللقاء بينهما على نحو ما عبر عنه اللورد والأديب البريطانى "سنو" فى محاضرته الشهيرة بجامعة كمبريدج عام 1959 بعنوان (الثقافتان والثورة العلمية).
إذن الدكتور "خواسك" التزم منذ النصف الثانى من القرن الماضى، عند صياغة مؤلفاته بمزج العلوم الطبيعية، بجماليات أدبية تناغمت في العلوم الإنسانية، بقصد الاستفادة من مردودات الثورة العلمية التى تفجرت القرن الماضى، حتى يجعل من إبداعه ثقافة عامة، تزيد وتشجع الاهتمام الشعبى بالكتب العلمية، وتساهم فى صنع فكر الناس، وهو ما توصل له فيما بعد ونظره الأمريكى "جون بروكمان" بدايات القرن الحالى فى كتابه (الإنسانيون الجدد – العلم عند الحافة)، الذى وضع فيه أبجديات وأسس "الثقافة الثالثة" التى وفقت بين الثقافتين الإنسانية والطبيعية.
بعد هذا التمهيد، جاء وقت إلقاء نظرة سريعة على أهم أعمال هذا العالم والأديب الكبير ومنها:
** فى بلاد العبابدة: اصطحبنا الكاتب معه للصحراء الشرقية عام 1962 حين ذهب ورفاقه للتنقيب عن خام اليورانيوم بمنطقة يسكنها مجتمع العبابدة، وهنا مزج كاتبنا بين علم الجيولوجيا والبيئة المحيطة بالبعثة الجيولوجية وجال بنا فى مناطق مجهولة بالصحراء وأحاطنا علمًا بما نجهله عن هذا المجتمع من خلال قصص وحكايات إنسانية وواقعية تعكس هذه الحياة وتصورها بشخوصها.
** بحر الرمال الأعظم: تناول الكاتب عددًا من الرحلات الاستكشافية فى المناطق النائية فى مجاهل الصحراء الغربية المصرية والليبية خلال الفترة من (1966 - 1976)، وتعرض فيها لأخطار الرمال المتحركة والألغام ووضع يده على كنوز مصر السابق اكتشافها والمنسية، في منخفض القطارة والمساحات الشاسعة من زجاج السيلكا الأخضر الطبيعى والأحجار الكريمة فى بحر الرمال، وحدد أماكن تواجد خام اليورانيوم والحديد بها، والمياه الجوفية فى الجانب الليبى، والموقع المناسب لإقامة أول مفاعل نووى مصرى, وعمل ورفاقه أول خريطة جيولوجية لمصر وضفر كل ذلك وغيره الكثير مع قصص إنسانية في غاية الغرابة والإثارة.
الشفق الأخضر: فى أسلوب قصصى مثير، يسجل المؤلف ذكرياته عن رحلته الاستكشافية عام 1968 للبحث عن النحاس، بمنطقة تعيش فيها جماعات متفرقة من الهنود الحمر من قبائل "السو والأباش"، فى برارى كندا حتى الدائرة القطبية، حيث تعايش الكاتب مع تلك الجماعات، واطلع على عاداتهم وتقاليدهم، ورصد كل ذلك من خلال منظور أنثربولوجى وتاريخى ممتع.
لذلك نتمنى أن تعيد الهيئة العامة للكتاب نشر مؤلفات هذا الجيولوجى العالمى، لقيمتها الأدبية والعلمية، وأن يهتم قطاع الدراما بالتليفزيون والسينما بإنتاج وتقديم بعض القصص والحكايات الإنسانية والواقعية التى ضمنها الكاتب أعماله، مثل: "العجوز والحب"، "سمية الهلالى"، و"امرأة فى الصحراء".
إبراهيم عبد المقصود

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:02 ص
  • فجر

    05:02

  • شروق

    06:28

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:01

  • عشاء

    18:31

من الى