• الإثنين 10 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر01:37 م
بحث متقدم

أنيسة حسونة تروى معاناتها مع السرطان

آخر الأخبار

حسونة
حسونة

متابعات- حنان حمدتو

تعرضت أنيسة حسونة عضو مجلس النواب للإصابة بمرض السرطان، وقصت حكايتها مع المرض، لافتة إلى أن الموضوع بدأ مع نصيحة إحدى الطبيات لها   بأن تتجاوز قدر المستطاع اعتبار السرطان مرض وترافقه كالصديق  وتعامله بطبيعتها.

وقالت حسونة خلال تدوينتها على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك": "حكايتي اليوم للكبار فقط وتبدأ عندما نصحتني الدكتورة حنان بنت خالتي العزيزة منذ بداية إصابتي المفاجئة بالمرض، في عام 2016، بأن أحاول قدر المستطاع اعتبار السرطان كصديق على أساس أنه سيلازمني مهددًا حياتي حتي يمر على تمام الشفاء منه على الأقل 10 سنوات".

وأضافت: "خضعت لذلك المنطق باستسلام خلال العامين الماضيين محتملة رفقته الكئيبة وحرصت على أن أطيعه وأراضيه وأستجيب لطلباته بأمل أن يتخلي عن رزالته ويرحل عني فقد اختنقت من عشرته، ولكن لأنه "خبيث" فقد تمسكن وتظاهر لمدة شهور قليلة بالهزيمة في الصراع بيننا، وبدت عليه مظاهر الرحيل والانسحاب من أرض المعركة وأنا بسذاجتي المعهودة التي ترغب في تصديق الأحلام المشرقة بدأت في الاطمئنان للأيام المقبلة وتصديق أنني قد أصبحت من فئة الـ20% الناجية من المرض".

واستكملت قائلة: "بدأت في رسم خطط لإسعاد الأحفاد هذا الشتاء والصيف القادم، بينما يشغل بالي بشكل مستمر متى ياترى ستناديني حفيدتي الصغيرة وتقول "تيتا" وتيجي تجري على حضني وهي بتضحك وأحكي لها قصص البطة "بطبوطة" وصديقها الدولفين "دودو" قبل النوم وهي متربعة في حضني وخدها الناعم علي وجهي وأناملها الصغيرة المضحكة تتشبث أثناء النوم بإصبعي وأنا أشعر بمنتهي الرضا والسعادة في هذا الوضع المليء بالمشاعر الدافئة.

وتابعت: "إنني قد بذلت أقصى جهدي خلال الشهور القليلة الماضية من فترة السماح "المزعومة" لاستغلال كل لحظة لاحتضان وتقبيل أحفادي والإستمتاع بوجودي مع ابنتاي الغاليتين في معظم الأوقات التي تسمح بها انشغالاتهم اليومية فذهبت إلى تدريبات الرياضة الخاصة بالأحفاد وقعدت جنب البيسين لأشاهد حفيدي الصغير يعوم مثل السمكة "البساريا" مستعرضًا مهارته أمامي قائلًا: شفتيني يا تيتا؟ وأنا أرد بمنتهى الفخر وضحكة كبيرة علي وجهي: شايفاك طبعًا يا روح قلب تيتا".

واسترسلت حديثها قائلة: "أثناء كل ذلك ذكرني زوجي العزيز أنه قد حان الوقت لإجراء التحليل الدوري الثاني لدلالات الأورام بعد انتهاء جلسات العلاج وقلت له: طبعًا نعملها على طول وأنا في غاية الاطمئنان لثقتي في أني خفيت خلاص بعد كل ما مر بي، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فقد ظهرت نتائج التحاليل مخيبه للآمال ومشيرة إلى احتمال عودة المرض اللعين مرة أخرى، وأصبت بصدمة قاتلة لم أكن متأهبة لها وظللت غير مصدقة لما يحدث لي قائلة لمن حولي: لا يمكن أن يكون هذا صحيحًا فأنا غير قادرة على المرور بتلك الأيام السوداء مرة ثانية وبدأت أنظر إلى تطورات حالتي الصحية وكأنها فيلم خيال علمي مرعب لا أفهم منه شيئًا!

وقالت النائبة البرلمانية: "دخلنا في مرحلة ذهول مستسلمين لدوامة المشاورات والاستشارات والتحاليل والأشعات لترتفع آمالنا إلى السماء في بعض الأحيان حيث يقال لنا هذه مجرد التهابات ترفع نسب الدلالات إلى الأعلى وستمضي لحالها بعد قليل، لنقوم بعدها بتحليل آخر تسقطنا نتائجه في جب عميق من الهواجس المفزعة، ولكن في النهاية قدر الله وما شاء فعل لتنتهي هذه الفترة المليئة بالمشاعر المتضاربة بمواجهة قرار الأطباء النهائي بضرورة دخول غرفة الجراحة المخيفة خلال أيام لوجود أورام جديدة بعد عامين بالضبط من جراحتي الأولي في 2016".

واختتمت مرددة: "أنا أكتب لكم الآن وأنا في طريقي للمستشفى لأجري جراحة خطيرة بعد عدة ساعات قليلة، راضية بقضاء الله وقدره، آملة أن يستجيب الله سبحانه وتعالي لدعواتكم المخلصة هذه المرة أيضًا فأنا لم أرفع رايتي البيضاء بعد".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد دعوات "تجديد الخطاب الدينى"؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى