• الأربعاء 20 مارس 2019
  • بتوقيت مصر04:09 م
بحث متقدم
الساعة بـ600 جنيه وعداد الرعب بيحسب

«المصريون» فى قلب بيت الرعب

ملفات ساخنة

بيت الرعب
بيت الرعب

أمينة عبدالعال وتصوير أسماء زايد

السعدني: الفكرة بدأت بالمقالب مع أصحابى.. والذكاء وروح المغامرة أهم الشروط

«أبوالعروسة» و«إدوارد» و«صبحى» يخوضون المغامرة.. وحالات إغماء ونوبات بكاء بين المشاركين

"الحوت الأزرق.. مريم.. بوكيمون.. تحدى الخنقة.. الفلفل الشبح.. تحدى الثلج والملح".. وغيرها العشرات من ألعاب الموت التى انتشرت حديثًا على الهواتف الحديثة "الأندرويد"، والتى وجدت إقبالاً شديدًا في أوساط الشباب خصوصًا، بمختلف جنسياتهم ومستوياتهم الاجتماعية، والتي قد تدفع في بعض الأحيان إلى الانتحار أو قتل الآخرين.

وانتشرت مؤخرًا ظاهرة لا تقل خطورة عن ألعاب الرعب، وهى غرف الرعب التي لم تعد قاصرة على الملاهي كما كان يعرف في السابق، بل أصبحت الآن هناك غرف متخصصة في إثارة الرعب والفزع لمرتاديها وتنتشر في أماكن مختلفة وسط إقبال من الشباب، والتي من الممكن أن تؤدي إلى وقوع حالات إغماء، والدخول في نوبات بكاء هستيري.

والفكرة تقوم على أن تعيش تجربة الرعب، وتكون أنت بطلها، فبعض تلك الغرف تقوم بإخراج كامل لفيلم رعب مشهور، على أن تكون أنت بطله، وتعيش جميع أحداثه بكل مؤثراته الصوتية والضوئية، وهناك بعض الغرف التي تقوم فيها بحل بعض الألغاز من خلال التعامل مع جثث وأرواح تتجول في المكان، وغرف يتم فيها حبس صديق لك، ولن تستطيع الوصول إليه إلا بعد أن تحل اللغز وتقوم بفتح الأقفال.

Sherlocked Egypt .. شيرلوك إيجيب

على الرغم من أن العمارة التى بها غرفة الرعب " Sherlocked Egypt " فى مكان حيوى بمنطقة الدقى بشارع محيى الدين أبوالعز، فإنه بمجرد دخولك المكان الذي تتواجد فيه، يقابلك صمت وسكون يؤهلك نفسيًا لخوض تلك التجربة المثيرة، لمدة ساعة خلال الفترة من الساعة الثالثة مساء وحتى الساعة الثالثة صباحًا من اليوم التالي.

 تبدأ رحلة الإثارة والترقب منذ اللحظة الأولى التي تقع فيها عيناك على باب الشقة الأسود، الذي يوجد بجواره إعلان ضخم أسود اللون عن غرفة الرعب وما ستعيشه بداخلها من وقت مثير، وبمجرد ولوجك إلى داخل الشقة، وعلى الرغم من أنه ما زال النهار ساطعًا تصاب بحالة من التوتر من رؤية تلك "الماكيتات"، المنتشرة في المكان للعديد من شخصيات الرعب المشهورة.

يقول المخرج المسرحى محمد السعدنى، الذي يعد أول استقدم فكرة بيوت الرعب في مصر: "طول عمرى بحب أهزر مع أصحابى يكونوا عندى فى البيت وأحاول أخوفهم، وبعملهم سيناريوهات علشان أرعبهم، اطفى عليهم النور أحب أعمل مقالب كده وكان فيه لعبة مشهورة اسمها "اسكيب روم"، الفكرتين جمعتهم فى راسى علشان فى الآخر اعمل أول فكرة لغرفة رعب فى مصر خاصة أن الناس زهقت من الخروجات التقليدية".

يضيف لـ "المصريون": "طورت الفكرة على أد ما أقدر ورسمت لها سيناريو تمثيلى للأشخاص اللى هيدخلوا الغرفة وإزاى يهربوا ويحلوا اللغز فى جو رعب، باخد من المشاهد المود العام للفيلم وباختار مشهد من الفيلم يكون السيم فى اللعبة، والشاب يتحبس جوه مشهد من الفيلم، بنفس المزيكا والإضاءة والصوت والديكور ويعيش الجو، ويحاول يحل شفرات الألغاز، ويحاول يهرب فى ساعة".

وأوضح السعدنى أنه حاصل على ترخيص من الغرفة التجارية منذ نحو 5 سنوات، والغرفة لها فرع رئيسى فى الدقى والآخر فى هليوبوليس، "المكانين يعتبروا الوحيدين فى مصر اللى عاملين فيها كل حاجة بنفسنا، وبنقدم أفلام رعب جديدة، ومنها الفيل الأزرق والراهبة و"اى تى" وغيرها، وفيه فرع جديد بتوكيل منى فى شيراتون هيشتغل الشهر الجاى إن شاء الله، وكل فرع مختلف عن التانى وليه جمهوره ومشجعيه ومتابعيه والناس اللى بتيجى بتتبسط وفيه أجانب من أمريكا وهولندا، وإنجلترا، وإيران، واليمن كمان بييجوا والناس بتكون مبسوطة جدًا، لأنها عايشة جو الفيلم بجد والأفلام تتغير بشكل مستمر وفى كل مرة بتزيد نسبة الرعب والإثارة".

وأكد السعدنى أن "الذكاء يتزايد بشكل كبير بين الفئات العمرية من عمر 20 إلى 25 سنة، وتصل إلى أعلى مستوياتها فى الفئة العمرية من30 إلى 35 سنة".

وحول اسم المكان، قال: "شارلوكد" نسبة إلى "شرلوك هولمز" الذى اشتهر بقدرته على فك الشفرات، و"لوكد" يعنى الشخص المحبوس.

ويقول محمد حسين، المدير المسئول: "هناك إقبال من الشباب من الجنسين، من عمر 16 حتى 40 سنة، فهى تجربة رعب حقيقية يعيشها الشباب خاصة الذين يحبون المغامرة وأفلام الرعب، خاصة أن السعدنى يقوم بعمل ديكورات للغرفة بصورة متقنة، تكاد تحاكى الفيلم بكل تفاصيله".

وعن شروط دخول المكان، يتابع: "لازم يكون فى حجز مسبق للغرفة ولا يقل العدد عن 3 أفراد للمجموعة والأسعار تبدأ من 120 للفرد وتصل إلى 150 جنيه لغرفة الفيل الأزرق".

وعن إمكانية إصابة البعض من هول الرعب، قال: "هناك بعض الفتيات يصبن بالإغماء نتيجة للرعب الشديد، أو يدخلن في نوبات بكاء هستيرى، وأحيانًا يرفض البعض استكمال التمثيل، ولأن الغرف مليئة بكاميرات المراقبة من السهل التدخل لإنقاذ الموقف سريعًا خاصة مع وجود عادل حلمى والدكتور أحمد هشام، والمتواجدين باستمرار للتعامل مع تلك الحالات بسرعة".

وعن أبرز الشخصيات التى شاركت فى تلك الغرف، قال: "العديد من الفنانين والرياضيين يأتون ليعيشوا التجربة ومنهم لاعب الأهلى والمنتخب رمضان صبحى، ومن الفنانين سيد رجب، وإدوارد ورحمة حسن ورحاب عرفة وولاء شريف".

العديد من الغرف تنتشر فى القاهرة وتختلف كل غرفة عن الأخرى فى ديكوراتها وألعابها إلا أن القاسم المشترك فيها جميعها إثارة الرعب، باستخدام الموسيقى والإضاءة والديكورات واستخدام شخصيات مرعبة مشهورة.

وفى ميدان المساحة بالدقى يوجد بيت رعب اسمه: "سكيب روم.. غرفة الهروب"، ويتكون من 3 غرف "المشرحة.. شقة 13.. ريحانة"، وكل منها له أحداث معينة ويدخل الشباب إليها ولا يخرجون إلا بعد حل الألغاز وفتح الأقفال أو انتهاء الساعة المحددة.

"كنا خايفين بس حبينا نعيش التجربة"، يقول بعض الشباب بعد خروجهم من غرفة الرعب.

وقال محمد أيمن، طالب بالثانوية العامة: "عرفنا الغرفة من فيس بوك، أنا وأصحابى قررنا نروح نجرب ونشوف إيه اللى هيحصل وخصوصا أننا عرفنا أن المكان مرعب جدًا وفى ناس بيغمى عليهم من الخوف، أنا عشت التجربة وكان فيه لحظات مرعبة حسيت بيها بس كنت بعرف أحل الألغاز بسرعة وعرفت أفتح أقفال كتير وأنقذ أصحابي".

يضيف لـ"المصريون": "أنا و5 من أصحابى دفعنا 600، دخلنا الأول الشقة 13، والمفروض أننا نحل الألغاز ونخرج صاحبى اللى محبوس فى قفص، والقفل مش لاقيينه، وفضلنا ندور بس للأسف أصحابى بوظوا الدور لما ضيعوا القفل فى اللعبة، لكن مدير المكان جه خرج صاحبى ودخلنا أوضة تانية (المشرحة)، ودى كانت مرعبة جدًا، لأن قصتها عن دكتور المفروض أنه صاحبنا ومختفى فى المستشفى فإحنا لازم نلاقيه ونخرجه، بس المستشفى مسكونة وفيها أرواح شريرة وطول الساعة بتحاول تضايقنا وتخوفنا، وتقرب مننا فى لحظات رعب النور يشتغل ويطفى ونلاقى جثث متقطعة مالية المكان وجثث واقفة أدامنا، وطبعا ما نقدرش نعملهم حاجة لأنهم نبهوا علينا قبل ما ندخل ما حدش يمد أيده على حد ولا يضرب حد، التجربة كانت صعبة ومرعبة بس كانت حلوة".

وفسر الدكتور جمال فرويز، استشارى الطب النفسى والمتخصص فى الأمراض النفسية، الظاهرة قائلاً: "المراهق دايما بيحب يعيش المرحلة السنية اللى بيمر بيها بكل تفاصيلها ومتطلباتها، وإذا كانت المادة متوفرة معاه ومعاه فلوس بالزيادة ليه لأ".

وأضاف لـ"المصريون": "للأسف الشديد مثل تلك الظواهر الغريبة على المجتمع ستؤثر على سلوكياتهم، وستزيدهم عنفًا وتجعلهم عرضة للأمراض النفسية، خاصة مع نقص الثقافة لدى الكثيرين منهم، وافتقادهم التوجيه والوعى بخطورة هذه الظواهر، وتكون المحصلة فى النهاية تأثيرات غاية في الخطورة على سلوكهم".

وشدد على أهمية دور الأهل فى التوعية والإرشاد، لأن "عدم وجود تواصل بينهم هى الكارثة الحقيقية التى تشجع هؤلاء على الاستمرار فى التقليد الأعمى لتلك الظواهر، فضلاً عن دور الإعلام فى ممارسة دوره التنويرى لإعادة الشخصية المصرية".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد إلزام المقبلين على الزواج باجتياز دورة تأهيلية؟

  • مغرب

    06:11 م
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    12:07

  • عصر

    15:34

  • مغرب

    18:11

  • عشاء

    19:41

من الى