• الثلاثاء 23 يوليه 2019
  • بتوقيت مصر11:53 ص
بحث متقدم

الاكتفاء الذاتى من الغاز.. متى يشعر المواطن بالتحسن؟

ملفات ساخنة

غاز
غاز

سارة عادل

«البترول»: لا علاقة بين الاكتفاء والأسعار.. ومجلس الوزراء صاحب القرار

استبشر المصريون خيرًا، بإعلان وزارة البترول تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وانتهاء عهد استيراد الغاز المسال من الخارج، والاقتراب تدريجيًا من التصدير للخارج، آملين أن ينعكس ذلك على أسعار الاستهلاك المحلي، لكن خاب فألهم وتبددت آمالهم، ولم يتحقق شيء مما كانوا يتوقعونه، الأمر الذي يطرح مجموعة من التساؤلات حول أسباب ذلك.

"المصريون" بدورها توجهت إلى المسئولين والخبراء بهذه التساؤلات: هل ينعكس تحقيق الاكتفاء الذاتي على المواطنين، وأسعار الاستهلاك، أم أن السعر العالمي يقف عائقًا دون تحديد ذلك؟ ومتى يشعر المواطن بالنتائج الإيجابية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لإعادة تأهيل الاقتصاد المصري، ففي الوقت الذي تتوالى فيه الأرقام والمؤشرات الإيجابية حول الاقتصاد المصري، مع زيادة معدلات النمو 4% خلال العام الماضي كأعلى معدل منذ عام 2011، إلا أن هناك تحديات وصعوبات متعلقة بمستوى المعيشة والقدرة على الإنفاق.

وقال مصدر مسئول بقطاع البترول، إنه لا علاقة بين تحقيق الاكتفاء الذاتي والتوقف عن استيراد الغاز المُسال من ناحية، وخفض أسعار الغاز للاستهلاك المحلي، سواء المنزلي أو التجاري أو الصناعي من جهة أخرى.

وأضاف، أن زيادة أسعار الغاز المنزلي الأخيرة تهدف إلى القضاء على أي تشوهات سعرية في الطاقة البديلة، في ظل ارتفاع زيادة أسعار أسطوانات البوتاجاز إلى 50 جنيهًا في يونيو الماضي، وهو ما يعد بديلًا عن الغاز الطبيعي.

وتابع المصدر: "القطاع لديه خطة للتوسّع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل حتى يقلل معدل الاستهلاك من البوتاجاز، وبالتالي تخفيف العبء عن كاهل الحكومة، حيث يتم استيراد نحو 50% من حجم احتياجات مصر من غاز البوتاجاز حاليًا، وخطة الدولة تشمل تكثيف عمليات توصيل الغاز لكل المنازل في مصر ليكون بديلًا عن أسطوانة البوتاجاز "المدعمة".

وأوضح المصدر، أنه لا توجد احتمالية لتخفيض الأسعار، خاصة أن مجلس الوزراء هو صاحب قرار تحديد الأسعار، ولا يتوقع أي زيادة في أسعار الغاز الطبيعي خلال المرحلة الحالية.

كان المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية عرض مؤخرًا على الرئيس عبدالفتاح السيسي المحاور الإستراتيجية والمستقبلية والإنجازات التي حققها القطاع في الفترة الأخيرة، قائلاً إن مصر حققت أعلى معدل سنوي لتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل في 2018 بمقدار مليون وحدة.

وأشار إلى أن الاكتشافات الكبيرة في الفترة الأخيرة، عززت قدرة مصر على دخول عصر الغاز بشكل غير مسبوق، وإنتاج مصر من الغاز يبلغ 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الشهر الجاري.

وأضاف "الملا"، أن إنجازات قطاع البترول شملت تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي في مصر، لاسيما من خلال الإسراع في تنفيذ مشروعات تنمية حقول الغاز والتنقيب عنها وتكثيف عمليات الاستكشاف، وكذلك طرح وتسويق عدد من المزايدات العالمية التي أفضت إلى دخول شركة "إكسون موبيل"، إحدى كبرى الشركات العالمية في مجال البحث والاستكشاف لأول مرة في السوق المصرية، فضلًا عن إعادة شركة "شل" استثماراتها بالبحر المتوسط بعد غياب أكثر من 10 سنوات.

من جهته، أكد الدكتور رمضان أبو العلا، الخبير البترولي، أن "استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا أمر طبيعي بسبب عدة أمور، أبرزها الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران"، مشيرًا إلى أن الدعوات الأمريكية لوقف استيراد النفط الإيراني لن تلقى تجاوبًا إلا من 30% من المستوردين الذين تمتلك واشنطن النفوذ لديهم.

وتوقع "أبو العلا" في تصريحات إلى "المصريون"، ارتفاع الأسعار على أن تستقر لفترة ليست بالطويلة عند ذلك الحد، قبل أن تعاود الانخفاض مجددًا ليلامس السعر السابق للنفط "سعره قبل الأزمة"، موضحًا أن ارتفاع الأسعار بكل تأكيد سيشكل عبئًا إضافيًا على كاهل الدولة، وأن مصر ستتأثر ماديًا بذلك.

الدكتورة يمنى الحماقي، أستاذ ورئيس قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس، توقعت أن يشعر المواطن بنتائج إيجابية للإصلاح الاقتصادي خلال عامين أو ثلاثة على الأكثر، ولكن بشرط وضع الحكومة أولويات خلال خطوات عملية الإصلاح.

وقالت لـ"المصريون"، إن "الحكومة عليها وضع أولويات للإصلاح تعتمد على خطوات تشعر المواطن به، مثل الاهتمام بالمشروعات الصغيرة خاصةً بعد زيادة الصادرات في ظل تحرير سعر الصرف، فضلاً عن توفير المواد التي أوقفت الحكومة استيرادها مؤخرًا".

الأمر الذي أكده الدكتور عبد المطلب عبد الحميد، الخبير الاقتصادي، قائلاً إن "ثمار الإصلاح الاقتصادي سيشعر المواطن بنتائجها خلال عامين أو ثلاثة أعوام؛ عندما يكون هناك عائد مباشر عليه وعلى معيشته".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "الإجراءات الخاصة بالإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة خلال العام الأخير تسببت في ارتفاع التضخم، نظرًا لتأخرها لفترة طويلة؛ مما جعل المواطنين يشعرون بمشكلة كبيرة وتراجع كبير في قيمة دخولهم".

وتابع: "الفترة القادمة ستشهد تباطؤًا في معدلات زيادة الأسعار والتضخم خاصة أننا تجاوزنا الإجراء الأصعب، وهو تحرير سعر الصرف للعملة المحلية "تعويم الجنيه".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:34

  • شروق

    05:11

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:02

  • عشاء

    20:32

من الى