• الجمعة 15 نوفمبر 2019
  • بتوقيت مصر11:22 م
بحث متقدم

شاهد.. لحظة انسحاب أمير قطر من القمة العربية

آخر الأخبار

أمير قطر
أمير قطر

محمد فضل- متابعات

انسحب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان، من الجلسة الافتتاحية للقمة العربية، بمجرد انتهاء الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي من إلقاء كلمته، وأثناء إلقاء الأمين العام أحمد أبوالغيط كلمته.

وقالت وكالة الأنباء القطرية، في حسابها على «تويتر»: «سمو أمير البلاد يغادر مدينة تونس بعد أن شارك في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورتها الثلاثين».

وفيما يلى نص كلمة أبو الغيط كما جاءت في القمة:

فخامة الرئيس الباجى قائد السبسى

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.

اسمحوا لي في البداية أن أتقدم بجزيل الشكر وعميق الامتنان لكم سيادة الرئيس .. ومن خلالكم إلى شعب تونس الحبيب، وحكومتها على ما أُحطنا به من كرم ورعاية منذ وصولنا إلى أرض تونس الخضراء .. وأن أهنئكم على تبوئكم رئاسة القمة العربية في دورتها الثلاثين .. وأدعو الله أن يوفقكم إلى ما فيه خير أمتنا وشعوبنا .. كما أود أن أعبر عن عميق التقدير لما قام به جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، خادم الحرمين الشريفين، من جهود مشهودة، وما قامت به المملكة العربية السعودية تحت قيادته الحكيمة من اتصالات وإجراءت خلال عام القمة العربية التاسعة والعشرين .. في مختلف القضايا والأزمات العربية التي واجهتها أمتنا.

السيد الرئيس

تنعقد هذه القمة ومنطقتنا العربية تسير على خيط مشدود.. تتشبث شعوبها بأهداب الأمل والرجاء وترفض الانجراف إلى اليأس .. عارفة بأن مكانة هذه المنطقة، ودورها في صناعة الحضارة يؤهلانها لمكان أفضل مما هي عليه اليوم.

ما زالت بعض دولنا تنزف، وبعض أبنائنا يُكابدون مرارات الصراع وآلام التشريد ... في سوريا واليمن وليبيا .. بعض من أعز الحواضر وأغلى المدن العربية على نفوسنا، مازالت تعيش في ظلال الخوف، وتحت تهديد الميلشيات والجماعات الطائفية والعصابات الإرهابية .. وجميعنا يعرف أن الحلول السياسية هي الكفيلة وحدها -بنهاية المطاف- بإنهاء النزاعات وجلب الاستقرار.. فلا غالب في الحروب الأهلية، وإنما الكل مغلوب .. المهزوم مغلوب والمنتصر مغلوب.

لقد تعرض الأمن القومي العربي خلال السنوات الماضية إلى أخطر التحديات، وأشرس التهديدات في تاريخه المعاصر، حتى صارت جراحنا النازفة تُغري كل طامح بالانقضاض، وتدفع كل طامع للتدخل في شئوننا.

والحق أن هذه التهديدات كلها؛ سواء تلك التي تنهش المجتمعات من داخلها وعلى رأسها الإرهاب، وانتشار التشكيلات المُسلحة خارج سيطرة الدولة.. أو تلك التي تتربص بها من خارجها، وفي مقدمتها اجتراء بعض قوى الإقليم على الدول العربية.. أو نكبة الاحتلال الإسرائيلي المستمرة منذ سبعة عقود ويزيد.. أقول إن هذه التهديدات كلها – وهي متشابكة ومتداخلة- تُنبه إلى حقيقة ساطعة آمل أن نتحد جميعاً في رؤيتها على ما هي عليه، وهي أن الأمن القومي العربي وحدة مترابطة، وكل واحد لا يتجزأ .. له عنوان واحد وقضية كبرى هي صون الدولة الوطنية .. صون استقلالها ووحدتها، وحفظ تكامل ترابها وسيادتها، والدفاع عن حق شعوبها في العيش الآمن الحر الكريم.

إن ما يتهدد أمن العرب في أقصى المشرق.. ليس بعيداً عما يواجههم في القلب أو في أقصى المغرب.. والعكس صحيح.. فالتهديدات واحدة، وكذا ينبغي أن تكون الاستجابة .. إن حاجتنا تشتد اليوم أكثر من أي وقت مضى لمفهوم جامع للأمن القومي العربي.. نتفق عليه جميعاً، ونعمل في إطاره.. مفهوم يُلبي حاجة دولنا .. كل دولنا .. إلى الاستقواء بالمظلة العربية في مواجهة اجتراءات بعض جيراننا، والتدخلات الأجنبية في شئوننا، ومخططات جماعات القتل والإرهاب للنيل من استقرارنا.. مفهوم لا يهون من خطر أي تهديد أو يمنحه الأولوية على غيره .. فالقضية العربية -كما أسلفت- قضية واحدة من مسقط إلى مراكش.

السيد الرئيس،،

إن التدخلات، من جيراننا في الإقليم – وبالأخص إيران وتركيا- فاقمت من تعقد الأزمات وأدت إلى استطالتها، بل واستعصائها على الحل.. ثم خلقت أزمات ومشكلات جديدة على هامش المعضلات الأصلية.. لذلك فإننا نرفض كافة هذه التدخلات وما تحمله من أطماع ومخططات.. ونقول بعبارة واضحة إن ظرف الأزمة هو حال مؤقت، وعارض سيزول طال الزمن أم قصر.. أما التعدي على التكامل الإقليمي للدول العربية ووحدتها الترابية، فهو أمر مرفوض عربياً بغض النظر عن المواقف من هذه القضية أو تلك.

كما أنه لا مجال لأن يكون لقوى إقليمية جيوب في داخل بعض دولنا تسميها مثلاً مناطق آمنة.. ومن غير المقبول أن تتدخل قوى إقليمية في شئوننا الداخلية بدعم فصيل أو آخر تحت غطاء طائفي لا يكاد يخفي ما وراءه من أطماع امبراطورية في الهيمنة والسيطرة.

إن أزماتنا -وبعضها وليس كلها من صنع أيدينا للأسف- تكاد تستدعي منتهزي الفرص ومقتنصي الغنائم.. وها نحن أمام إعلان أمريكي -مناقض لكافة الأعراف القانونية المستقرة بل ولأسس النظام الدولي الراسخة- يمنح المحتل الإسرائيلي شرعنة لاحتلاله لأرض عربية في الجولان السوري.. إن الجولان هو أرض سورية محتلة .. بواقع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن .. إن الاحتلال جريمة .. وشرعنته خطيئة .. وتقنينه عصف بالقانون واستهزاء بمبادئ العدالة.

إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى اغتنام المكاسب، سواء في سوريا أو فلسطين المحتلة، بتثبيت واقع الاحتلال وقضم الأراضي .. وللأسف فإن مواقف الإدارة الأمريكية الأخيرة تُشجع الاحتلال على المضي قدماً في نهج العربدة والاجتراء .. وتبعث بالرسالة الخطأ للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية.. وكأنها تحملهم عبئا فوق عبء الاحتلال، ومعاناة فوق معاناة القمع والاستيطان ونهب عوائد الضرائب، بالتضييق المالي والسياسي على المؤسسات الفلسطينية -وهي عصب الدولة المستقبلية- وخنق وكالة الأونروا التي تُعالج مأساة اللاجئين .. وهكذا يهدف الاحتلال وداعموه إلى تقليص المكتسبات الضئيلة التي حققها الفلسطينيون من خلال التفاوض.. ويتلاشى أي أمل لدى الشعب الفلسطيني في أن يصير حل الدولتين -وهو الحل الوحيد الممكن لهذا الصراع الطويل- أملاً بعيد المنال.. بكل ما ينطوي عليه ذلك من تهديد لأمن واستقرار المنطقة كلها.

السيد الرئيس،،

أؤمن إيماناً راسخاً بأن العمل العربي المشترك -ولو في حده الأدنى- يظل طوق نجاة وسط هذه الأنواء العاصفة .. فدعونا نتمسك به ونوسع مساحته قدر الإمكان.. وقد شهدنا جميعاً الصدى الطيب للقمة العربية- الأوروبية التي انعقدت للمرة الأولى في شرم الشيخ الشهر الماضي ، وقامت الجامعة وتقوم بإذن الله باحتضان منتديات مماثلة مع عدد من الشركاء الدوليين والتجمعات والتكتلات العالمية الكبرى.

أشكركم ، ووفقكم الله إلى ما فيه خير الأمة ورفعتها ووحدة كلمتها.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    05:01 ص
  • فجر

    05:01

  • شروق

    06:27

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى