• الأربعاء 17 يوليه 2019
  • بتوقيت مصر09:18 ص
بحث متقدم
بعد اشتعالها مجددًا..

معركة «سلفية - صوفية» حول تركة التيار الإسلامى فى مصر

الحياة السياسية

برهامي
برهامي

تحقيق: حسن علام

برهامى يهاجم كرامات الصوفية على موقع الدعوة السلفية

وشيخ الطريقة الشبراوية يرد: ما يروجه برهامى والجماعات السلفية عن الصوفية ينم عن جهل كبير

داعية سلفى: الصوفية منعزلون فى موالدهم وحول أضرحتهم ولا يُشاركون فى إصلاح المجتمع

تشهد العلاقة بين التيار السلفي والتيار الصوفي في مصر، توترًا شديدًا منذ فترة بعيدة، ودائمًا ما تشتعل الأزمة بين السلفية والصوفية حول المعتقدات والكرامات وتهدأ مرة أخرى؛ فيما يوصف بأنه صراع ديني سياسي بين الطرفين هدفه الاستحواذ على تركة التيار الإسلامي في مصر؛ خاصةً بعد عزل جماعة الإخوان المسلمين من الحكم في ثورة 30 يونيو 2013 التي تصدرت المشهد  للتيار الإسلامي لفترة زمنية كبيرة.

وقد اشتعلت الأزمة السلفية الصوفية مجددًا بعد التصريحات الأخيرة للشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية على موقع الدعوة السلفية، منتقدًا ما يطلق عليه بدع وجهل التيار الصوفي مصر، حيث هاجم برهامي، الصوفية، قائلًا "إن مِن أعظم أسباب انهيار الأمة كان انتشار الفساد الاعتقادى والعملى، وانتشار البدع والمعاصي، ونقص العلم وكثرة الجهل، بل هذا عبر التاريخ للمسلمين فى كل زمان، وشدد برهامي على أن أعظم فساد هو فساد الاعتقاد بالشرك الذى سببه نقص العلم تدريجيًّا، فكان أول شرك وقع على ظهر الأرض بسبب موت العلماء، فبدأت البدع فى الظهور.

في المقابل رد المهندس عبد الخالق الشبراوي، شيخ الطريقة الشبراوية الخلوتية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، على نائب رئيس الدعوة السلفية، مؤكدًا أن ما يروجه برهامي والجماعات السلفية عن الصوفية، ينم عن جهل كبير لديهم، وأنه لا يملكون أدنى درجات العلم، والدليل أنهم يركزون على هامش الدين وليس جوهره.

وأشار إلى أن من يهاجم الصوفية ومشايخها وأولياءها جاهل، فهي تدافع دائمًا عن الدولة المصرية والمصريين، وتسعى لتقديم ما ينفع العباد، فيما يقوم السلفيون دومًا بإثارة الجدل والفتن والشجار مع الآخرين.

دعاة السلفية من جانبهم، أكدوا أن المنهج السلفي يُنكر على الصوفية البدع والمنكرات والانحراف في العقيدة، والزيغ عن الهدي القويم والصراط المستقيم، وما يأتيه بعضهم من البدع كالاستغاثة بالأموات، واعتقاد النفع والضر فيمن يسمونهم أولياء، مؤكدين أن كل هذه الأمور بدع كبرى يخرج معتقده عن الملة.

وأشار دعاة السلفية، إلى أن الصوفية منعزلون في موالدهم وحول أضرحتهم، كما أنهم لا يُشاركون في إصلاح المجتمع، ولذلك ليس لهم حزب سياسي يُساهم في توجيه البلاد للخير والنماء، إضافة إلى أنهم لا يهتمون بإعداد الفرد المسلم الإيجابي نحو حل مشاكل وطنه، بل هم يُعدون أتباعهم ليكونوا دراويش بعيدين عن مجالات الحياة العملية.

وفي إطار ذلك، رصدت "المصريون"، اشتعال الصراع مجددًا بين الدعوة السلفية والتيار الصوفي في مصر مؤخرًا بعد هجوم نائب رئيس الدعوة السلفية على التيار الصوفي.

برهامى يشن هجومًا حادًا على الصوفية

شن الشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، هجومًا عنيفًا على الطرق الصوفية ومشايخها، متهمًا إياهم بالجهل، حيث قال فى تصريحات له على الموقع الرسمى للدعوة السلفية، إن القوم قد درسوا التاريخ جيدًا، وعلموا أن مِن أعظم أسباب انهيار الأمة أمامهم كان انتشار الفساد الاعتقادى والعملى، وانتشار البدع والمعاصي، ونقص العلم وكثرة الجهل، بل هذا عبر التاريخ للمسلمين فى كل زمان.

وأضاف نائب رئيس الدعوة السلفية، أنه من تأمل التاريخ الأبعد وَجد نفس الأمر؛ فقد بيَّن الله  عز وجل - أن حصول الفساد فى الأرض، وأعظم فساد هو فساد الاعتقاد بالشرك الذى سببه نقص العلم تدريجيًّا، فكان أول شرك وقع على ظهر الأرض بسبب موت العلماء، فبدأت البدع فى الظهور.

نجم الجماعة السلفية بدأ فى الخفوت خلال الفترة الماضية

من جانبه، رد المهندس عبد الخالق الشبراوي، شيخ الطريقة الشبراوية الخلوتية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، على نائب رئيس الدعوة السلفية قائلًا: "إن ما يروجه برهامي والجماعات السلفية عن الصوفية، ينم عن جهل كبير لديهم، وأنه لا يملكون أدنى درجات العلم، والدليل أنهم يركزون على هامش الدين وليس جوهره.

عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أضاف أن من يهاجم الصوفية ومشايخها وأولياءها جاهل، فهي تدافع دائمًا عن الدولة المصرية والمصريين وتسعى لتقديم ما ينفع العباد، فيما يقوم السلفيون دومًا بإثارة الجدل والفتن والشجار مع الآخرين.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أوضح «الشبراوي»، أن نجم الجماعة السلفية بدأ في الخفوت خلال الفترة الماضية، بل لعلنا لا نسمع عنهم الآن شيئًا، لذا يحاولون العودة من جديد عن طريق الهجوم على الجماعات الصوفية، واتهامها بأنها تمارس الدجل والشعوذة، وأنها جاهلة وما شابه ذلك، وذلك دون أن يمتلكوا أي أدلة أو براهين على أقوالهم.

وعن الصراع المستمر بين الصوفية والسلفية ومتى ينتهي، قال شيخ الطريقة الشبراوية، إن الصراع يظهر من وقت لآخر؛ لأنهم لا يظهرون إلا في وقت الضعف، أما وقت قوة الدولة فيختفون ولا يظهر منهم أحد، مضيفًا أنهم يحاولون الآن إحداث جدل وفتنة لينتبه إليهم الناس، وللحصول على الشهرة، ومن ثم الصراع سيستمر طويلًا إذا ظلوا على فكرهم وهجومهم هذا.

شيخ الطريقة الشبراوية، لفت إلى أن الصوفية لا تعبد إلا الله، وتتحرى في حبهم لرسول الله ولآل بيته، ولا تغالي في حب أولياء الله الصالحين كما يدعي البعض، مشيرًا إلى أن من يتهمهم بالجهل ونشر الشعوذة والبدع، لا يملك أي دليل على ما يقول، وإنما يحاول زعزعة العقيدة الإسلامية في نفوس المواطنين.

وأردف: «المفترض أنه لو يحبون الوطن لا يثيرون فتنًا في وقت نحارب فيه الإرهاب ونبني الدولة»، مشددًا على أن كافة الاتهامات التي يوجهها التيار السلفي ومشايخه أمثال برهامي للصوفية ومنهجها عارية تمامًا من الصحة.

وفسر رئيس الطريقة الشبراوية، بأن هناك مراتب في الدين، فهناك الإسلام والإيمان والإحسان، ولكل منها مواصفات ومعايير محددة، فمن وصل لمرتبة الإسلام يختلف عن الإيمان، ومن دخل في دائرة الإيمان ليس كمن وصل للإحسان التي تعد أرفع المراتب.

ونوه شيخ الطريقة الشبراوية، بأن كرامات أولياء الله الصالحين وما يذكر عنهم ثابت بالأدلة والبراهين وليس قصصًا تحكى، فضلًا عن أن الله ذكر قصصًا عديدة بالقرآن تشير إلى وجود كرامات لأوليائه.

المنهج السلفى ينكر البدع والانحراف عن العقيدة

على سياق مختلف، قال سامح عبد الحميد حمودة، الداعية السلفي، إن المنهج السلفي يُنكر على الصوفية البدع والمنكرات والانحراف في العقيدة، والزيغ عن الهدي القويم والصراط المستقيم، وما يأتيه بعضهم من البدع كالاستغاثة بالأموات، واعتقاد النفع والضر فيمن يسمونهم أولياء، مشيرًا إلى أن كل هذه الأمور بدع كبرى يخرج معتقده عن الملة.

وأوضح «حمودة»، في تصريحات خاصة لـ«المصريون»، أن الصوفية منعزلون في موالدهم وحول أضرحتهم، كما أنهم لا يُشاركون في إصلاح المجتمع، ولذلك ليس لهم حزب سياسي يُساهم في توجيه البلاد للخير والنماء، إضافة إلى أنهم لا يهتمون بإعداد الفرد المسلم الإيجابي نحو حل مشاكل وطنه، بل هم يُعدون أتباعهم ليكونوا دراويش بعيدين عن مجالات الحياة العملية.
الداعية السلفي، تابع قائلًا «ونحن نرجو أن ينتهي المتصوفة عن ضلالاتهم وبدعهم وانحرافهم، وأن نتحاور معهم ليعودوا إلى نهج النبي صلى الله عليه وسلم، ونهج الصحابة والتابعين والسلف الصالح»، داعيًا إياهم إلى ترك الفلسفات الزائغة عن الحق والهُدى.




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:29

  • شروق

    05:07

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى