• الإثنين 09 ديسمبر 2019
  • بتوقيت مصر02:19 م
بحث متقدم

شيخ الأزهر: للزوجة الحق في أن تطلب الاستمتاع بزوجها

آخر الأخبار

أحمد الطيب شيخ الأزهر
أحمد الطيب شيخ الأزهر

فتحي مجدي

الطيب: الإسلام يدعو الزوج للنظر إلى الجانب الحسن من زوجته

الزواج ميثاق غليظ والطلاق له حالات محددة يستحيل معها الحياة

قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر إن عقد الزواج في الإسلام "عقد شرعي، وليس عقدًا مدنيًا".

وأضاف أنه "على الرغم من أن العقود المدنية يمكن أن تكون شرعية، إلا أن المفهوم المدني للعقود أصبح يعني الزواج غير الشرعي الذي لا تنطبق عليه أحكام الشريعة الإسلامية، سواء في العلاقات الزوجية، أو في معاملة الأبناء أو الأطفال، وهو مفهوم لا نريد أن يقتحم بلادنا الشرقية والإسلامية".

وأوضح في برنامجه اليومي الذي تبثه الفضائية المصرية، أن الحقوق الزوجية من الآثار المترتبة على عقد الزواج، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام، حقوق للزوجة، وحقوق للزوج، وحقوق مشتركة بينهما.

وأشار إلى أن الفقهاء أجملوا الحقوق الخاصة بالزوجة في حقين اثنين، هما حق المهر وحق النفقة, وللزوج أيضًا حقوق، حق الطاعة، وحق الإقرار في البيت، وحق القوامة، ومن حق القوامة تتولد حقوق أخرى.

ولفت إلى أن آية (وقرن في بيوتكن) هي خاصة بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم.

وتابع الطيب: الحقوق المشتركة بين الزوجين حقان، هما حق حل العشرة الزوجية، أو ما يسميه الفقهاء حل الاستمتاع، وحق العشرة الحسنة، وتعني أن حق الزوجة على زوجها أن يعاشرها معاشرة حسنة في حياتها، وحق الزوج أن ترد الزوجة هذه المعاشرة الحسنة بمعاشرة حسنة أيضًا.

وبين شيخ الأزهر، أن "العادات والتقاليد الخاطئة أصبحت تقصر حق الاستمتاع على الزوج متى ما أراد، وتحرم الزوجة من هذا الحق، لكن الشرع كما أعطى هذا الحق للرجل وكلف المرأة بتلبيته، أعطاه أيضًا للزوجة وعلى الزوج تلبيته، ويكون ذلك في دائرة الاستطاعة أو القدرة البشرية، وهذا معنى قوله تعالى "هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ".

وذكر الطيب، أن الحق الثاني من الحقوق المشتركة ورد في الآية الكريمة (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى? أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا)، حيث أن الشريعة الإسلامية هي الوحيدة التي تدعو الزوج عندما يشعر بالكراهية تجاه زوجته أن يتغاضى عن هذه الكراهية، وأن ينظر إلى الجانب الحسن من زوجته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة)، أي لا يكره مؤمن مؤمنة، فإن كره منها خلقًا رضي منها خلقًا آخر.

وأوضح أن هذه النصيحة لم تتوجه للمرأة، فامرأة ثابت بن قيس لما ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت له (ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام) يعني أنني أكرهه وأخشى ألا أقيم حدود الله معه، فقال لها رسول الله: أتردين عليه حديقته، قالت: نعم، فقال له رسول الله: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة.

وشدد الطيب على أن على الزوجة أن تفكر في أعباء زوجها الكثيرة، وأن من حقه أن يجدها في خير حالاتها مع نفسها ومع زوجها، وفي تنظيمها لبيتها، وتربية الأطفال، وهي أعباء ثقيلة أيضًا على الزوجة.

وقال إن "الزواج ميثاق غليظ، وليس نزهة نستمر فيها إذا أعجبتنا ونتراجع عنها إذا لم تعجبنا، لأن الأسرة مسؤولية ولها بعد شرعي عميق، فهي التي تحقق المقاصد أو الإرادة الإلهية، كونها الوسيلة الوحيدة التي تستمر بها خلافة الإنسان لله على الأرض".

وأضاف أن "الطلاق ليس مفتوحًا على مصارعه، وإنما له حالات محددة يستحيل الحياة معها، وهي حالة النشوز، وهي حالة لا يمكن علاجها، كما أن المرأة ليست حرة في هدم البيت لمجرد أن تغضب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة).

واعتبر الطيب أنه "من المؤسف أن نرى في العالم قوانين وثقافات تسن للمثلية، وتتيح أن يتزوج الرجل الرجل وتتزوج المرأة المرأة، وهو ما يهدد الحياة بالتوقف".

ويناقش شيخ الأزهر في برنامجه الذي يذاع يوميًا طوال شهر رمضان المبارك، عددًا من قضايا الأسرة المسلمة، والحقوق التي أقرها الإسلام للزوج والزوجة، وكيفية الحفاظ على الكيان الأسري كأساس لبناء مجتمع إنساني سليم.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • عصر

    02:39 م
  • فجر

    05:18

  • شروق

    06:47

  • ظهر

    11:52

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:57

  • عشاء

    18:27

من الى