• الأربعاء 21 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر01:23 ص
بحث متقدم

صفارة مسلسلات جمهورية أفلاطون!

مقالات

هل تدني مستوى مسلسلات رمضان الحالي سببه غياب النجوم الكبار من عينة عادل إمام ويحيي الفخراني فكانت النتيجة أن النجوم الجدد أو أنصاف النجوم وجدوا أنفسهم في بحر لجي لا يستطيعون العوم فيه بمفردهم. أي أنهم كانوا في الواقع سنيدة وكومبارس رغم وجودهم على رأس مسلسلاتهم كأبطال؟!
محمد رمضان هذا العام لم يلبس جلدا مختلفا عن الأعوام الماضية، كذلك مصطفى شعبان وأمير كرارة وعمرو سعد وغادة عبدالرازق وغيرهم وغيرهم، لكنهم حتى الآن منطفئون، لم يشد واحد منهم المشاهدين، بل يمكنك أن تشاهد مشهدا من هذا المسلسل ثم تنتقل إلى مشاهد في مسلسلات أخرى تبث في التوقيت نفسه، فإذا عدت إلى المسلسل الأول لا تشعر أن شيئا منه قد فاتك!
في مباريات كرة القدم، الشباب مهما كانت موهبتهم ومهاراتهم لا يمكنهم أن يحملوا مسئولية فريق إذا لم يكن بجانبهم نجوم من أصحاب الخبرات. يبدو أن الأمر نفسه ينطبق على الأعمال الدرامية، فالأسماء السابقة رغم ما بلغته من سمعة ونجومية ظهروا حفاة بدون الكبار، فلا رمضان – الممثل – أصبح نمبر ون أو حتى نمبر عشرين، ولا أحد انتبه إلى مسلسل عمرو سعد "بركة" رغم أن صيته كان عاليا جدا وهو يقوم بدور يونس ابن فضة في ظل وجود النجمين عادل إمام ويحيي الفخراني على رأس مسلسلين آخرين.
لكن هناك شيئا آخر ربما نعذر به هؤلاء النجوم الجدد وكذلك كتاب الدراما ومخرجيها وهو التدخل في أعمالهم إلى درجة تؤدي حتما إلى قتل الإبداع والتفكير والتميز، فنحن لسنا في المدينة الفاضلة أو جمهورية أفلاطون، حتى نعتبر بعض ما يتفوه به الممثلون ألفاظا سوقية برغم أنها تقال في الشارع والحارة وعلى المقاهي، والمفترض أن العمل الدرامي يعكس الواقع الحياتي واليومي للناس، ولا يعبر عن جمهورية غير متخيلة إلا في عقل أفلاطون.
لقد أصبحت الصفارة ملازمة لبعض ما ينطق به الممثلون، تسمعها حتى في إذاعات الأف إم وأنت تقود سيارتك، وذلك لحجب ما تراه اللجنة الفنية للجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ألفاظا سوقية!
تعجبت بشدة من قائمة المخالفات التي رصدتها اللجنة في الحلقتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة  لعدد من المسلسلات، حسب ما جاء في المصري اليوم، الأربعاء 22 مايو. على سبيل المثال مشهد تدخين سيجارة، كأن المجتمع لا يعرف التدخين والمقاهي لا تعج بزبائنها من هؤلاء!
لا أعلم ما هي السوقية في لفظ "الله يخرب بيتكو جاتكم البلا"!!. إنه لفظ دارج يتردد في شتى المهن والمواقف، هل المطلوب من العمل الدرامي أن يبحث عن الفضائل فقط قولا وفعلا، فيبدو للمشاهدين أنه يعكس عالما مثاليا غير موجود إطلاقا.
أيضا لفظ "بس يا بت اترزعي عندك" كأنه مطلوب من الممثلة التي تقوم بدور زعيمة الغجر أن تقول "لو سمحتي يا أختى أكرمك الله، تفضلي واجلسي"!
من الألفاظ التي رصدتها اللجنة أيضا" يا زفت الطين، ويا نهار أسود ومنيل، البت باين عليها ماتت. وكذلك مشهد استنتجت منه عدم احترام اللغة العربية، وذلك لأن الممثل ردد عبارة باللغة الإنجليزية.
كيف يمكن للمؤلفين والمخرجين والممثلين أن يقدموا أعمالا متميزة في ظل هذا الرصد المبالغ في محرماته رغم أنها  تعكس سيرة حياة يومية للمجتمع؟ّ!

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    04:00 ص
  • فجر

    04:00

  • شروق

    05:29

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:37

  • عشاء

    20:07

من الى