• الأحد 22 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر06:31 م
بحث متقدم

مشكلة الإدارة الكنسية

مقالات

تعانى كنيستنا الأرثوذكسية من مشكلة عويصة، ألا وهى الجهل بحرفية الإدارة الكنسية، بطبيعة الحال فإن الكنيسة تسير على منهج وخطى السيد المسيح له المجد الذي أسس الكنيسة المبنية على الإيمان الأرثوذكسي القويم المغلف بالروحيات، وهى سمة تغلب على الإدارة الكنسية، ولها من المحاذير والمخاطر، لذا يجب علينا دق أجراس الخطر، ولنبدأ منذ الخطوة الأولى، وهي اختيار الراعي الكنسي صاحب الزى الأسود؛ فنجد في العصر الحديث، اختلفت المفاهيم وتشابكت القيم في نغمات لا تخلو من النشاز؛ مما أوجد ضرورة وضع الروابط والأحكام اللازمة لتهيئة وتحصين وتمكين المرشح لارتداء الزي الأسود من تحقيق النجاح في خدمته الجديدة، والمشكلة الأساسية التي تعانى منها الكنيسة هي مؤهلات الاختيار، ومدى الصدق والأمانة في تحقيق مبدأ العدالة والحق بالحكم على شخصية الكاهن أو الراهب أو الأسقف أو البابا، ومدى صلاحيته لهذه الخدمة الشاقة، ولذلك فالواجب على الكنيسة إعادة هيكلة هذه الاختيارات، ووضع الشروط والاشتراطات اللازمة لمن يتم ترشيحه للاختيار والخدمة بالكنيسة أو الدير، وربما بنظرة سريعة على اللوائح التي لدينا ومدى مطابقتها للواقع ينير الطريق أمامنا، ولكن بضرورة مواجهة الأمر الواقع، حيث إن من أخطاء هذه اللوائح عامة التركيز دائمًا وأبدًا على الجانب الروحي والهدوء والسلام والبركة.. إلخ، وهذه السلوكيات مطلوبة تمامًا ولكن لابد من مشاركتها للدراسة والتعليم والتثقيف والتحصيل خاصة مع الانفتاح العلمي والميديا الحديثة التي يلهث الإنسان خلفها يوميًا في تقنيات واختراعات ووسائل حديثة للغاية، ولعل شبكات التواصل الاجتماعي بقوتها وجبروتها لها من الإيجابيات والسلبيات ما يدعونا إلى الحذر وتوخي الدقة والمهارة الشديدة في التعامل معها، وفهم تقنياتها واستيعابها و(ليس تجاهلها ومهاجمتها كما يفعل البعض الآن)، حتى يتمكن الكاهن والأسقف والبابا من قيادة الشعب بكل طوائفه وبكل درجات ثقافته المتفاوتة، وهذا ما وضحه بولس الرسول بقوله (صرت لليهودي يهوديًا لأربح اليهود، وصرت لليوناني يونانيًا لأربح اليوناني)، وهذا من مقومات الخدمة الناجحة، وللأسف لا يحدث في غالبية الأحيان الآن، بل تواكل على الرب وليس الاتكال على الرب.. وكله ماشى بالبركة والصلاة والصوم والدعاء، ولا أدرى لماذا لا تهتم الرتب الكنسية بالنمو والنهل من منابع العلم والثقافة، وكما نعرّف المفهوم البسيط للثقافة وهو (معرفة شيء عن كل شيء)، وما يحدث الآن ولنكن واقعين - فإن اهتمام الكهنوت ينصب على العقيدة والطقس والتفاسير للكتاب المقدس والاهتمام بحرفية الأصوام والصلوات، وكل هذا مطلوب تمامًا ولكن جنبًا إلى جنب مع ضرورة تطور الراعى مع متغيرات الحياة العملية التى تسود العالم؛ لأنه يخدم أولاده وشعبه بالعالم، ويجب معرفة كافة شئون حياتهم ودراستها للعمل على حل المشاكل، وهذه أوامر الإنجيل (لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك)، وليس فقط تعاليم الكنيسة!!! وأعتقد جازمًا لو عاش بولس والتلاميذ أيامنا هذه لأصبح لديهم موبايلات ومواقع على النت وتغريدات.. إلخ بدلًا من مراسلاتهم للكنائس يدويًا بخطابات تستغرق شهورًا بل سنوات عديدة حتى تتداولها الكنائس المختلفة، ولن يهاجموا النت أو وسائل الميديا بل يتعلمونها بإجادة تامة، ويتم استغلال إيجابيتها وإسداء النصح إلى أولادنا لحمايتهم من السلبيات.
(مقصودة واللى على راسه بطحه يحسس عليها مع أنهم مش هيقدروا يحسسوا بأيديهم على  رؤوسهم.. عارفين ليه؟؟).

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • عشاء

    07:27 م
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى