• الأربعاء 13 نوفمبر 2019
  • بتوقيت مصر09:39 م
بحث متقدم

يتزعمها الرئيس.. انتفاضة شعبية حبًا في السوريين بمصر

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

تحولت الحملة الشعواء التي شنها البعض على السوريين المقيمين في مصر، إلى مظاهرة حب فيهم، حيث دشن رواد منصات التواصل الاجتماعي عدة هاشتاجات مؤيدة لهم ومستنكرة للحملة، فيما دافع مشاهير عبر حساباتهم على مواقع التواصل عنهم، مشيدين في الوقت ذاته بما أنجزوه من مشروعات في مصر خلال الفترة الماضية.

وقبل أيام تصدر وسم «السوريين منورين مصر»، قائمة الأكثر تفاعلًا في مصر على موقع «تويتر» لعدة ساعات، وبأكثر من 18 ألف تغريدة عبر ناشطون وحقوقيون وفنانون عن حبهم ودعهم وتعاطفهم مع اللاجئين السوريين المقيمين في مصر، مؤكدين أنها بلدهم الثانية.

وبعد ظهور الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي، نشر محمود بدر عضو مجلس النواب مقطع فيديو من إحدى الفعاليات التي شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو يرد على سؤال أحد الأشخاص عن موقف اللاجئين وأنهم أصبحوا عبئًا على مصر خاصة مع تزايد عدد السكان.

وأجاب الرئيس وهو متأثرًا بحالهم بأن «الزمن جار عليهم وعلينا أن نحتويهم»، مشيرًا إلى أن «مصر ليس لديها معسكرات للاجئين كما في باقي الدول ولكنهم يتعاملون مثل المصري وأن لدينا 5 مليون لاجئ من جنسيات مختلفة».

وتابع الرئيس، بأنهم يعملون ويتاجرون، قائلًا: «أقوله كتر خيره إنه بيشتغل وبياكل عيش بالحلال مش أحسن ما يقعد ويقول إديني.. لا لا أنا مش معاكم !!».

الدكتور خالد الزعفراني، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، قال إنه على مر التاريخ فإن أقرب الشعوب إلى المصريين هم السوريين، مضيفًا أنه دائمًا ما يوجد اختلاط بينهما، فضلًا عن أن هناك مصريين كثر أصولهم سورية.

وفي تصريحات لـ«المصريون»، أضاف «الزعفراني»، أنه لا يعرف مصدر الحملة وما إذا كانت بإيعاز من الحكومة السورية أم لا، لافتًا إلى أنها لم تنل من العب السوري بل تحولت إلى نقمة على أصحابها.

وأشار إلى أن المصريين أظهروا حبهم الشديد للسوريين، وذلك من خلال الحملات التي دشنوها للتعبير عن حبهم وترحيبهم للسوريين المقيمين في مصر، متابعًا: «الشعب المصري أخرج حب كبير لهم ولم ينساق وراء الأكاذيب والافتراءات».

وشدد «الزعفراني»، على أن ما يقال بشأن أن النشاط الاقتصادي للسوريين في مصر من أموال التنظيم الدولي للإخوان، شائعات وأكاذيب لا أساس لها من الصحة ولا دليل، منوهًا بأن ما يؤكد أنها أكاذيب مشروعاتهم الناجحة، إضافة إلى نجاحهم في دول أخرى عديدة.

فيما، كتب مالك عدلي، المحامي الحقوقي عبر حسابه الشخصي على «تويتر»، قائلًا: «أكيد يعني وشيء بديهي إن إخواتنا السوريين منورين مصر وينوروا أي مكان يحلوا عليه بشطارتهم وأخلاقهم وجدعنتهم، وأكيد أي تجاوز في حقهم لا يرضي أي إنسان سوي وغير مقبول إطلاقًا».

من جانبه، استنكر المحامي جمال عيد، رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، الحملة التي استهدفت السوريون خلال الأيام الماضية، قائلًا: «أشقائنا السوريين منورين مصر، ومصر أجمل بيكم وبذوقكم وجهدكم والعشرة والمحبة».

وأضاف عبر موقع التدوينات المصغر «تويتر»: «وزي ما بيقول المثل: إذا ما شالتكوش الأرض نشيلكم فوق دماغنا، مرحب بكم في مصر، بنحبكم، إحنا الناس، إحنا المواطنين».

كذلك، استنكر المجلس القومي لحقوق الإنسان، الحملة التي «استهدفت الأشقاء السوريين المقيمين في مصر، والتي ألحقت الضرر بسمعة مصر دولة وشعبًا»، بحسب ما نقله جمال فهمي عضو المجلس.

وقال «فهمي» إن المجلس قرر خلال اجتماعه الأخير «مخاطبة النائب العام المستشار نبيل صادق، بمذكرة يدعوه فيها إلى حفظ البلاغ الذي تقدم به أحد المحامين، وأن يؤسس قراره بحفظ البلاغ على أن ما جاء فيه يخالف الدستور المصري، كما ينطوي على مخالفة واضحة للمواثيق الدولية الخاصة بحقوق اللاجئين وحقوق الإنسان بشكل عام والتي وقعت عليها جميعا مصر».

وفي نفس السياق، أكد طارق متولي، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن تواجد السوريين في مصر أدخل الكثير من الأموال والاستثمارات في مجالات مختلفة إلى البلاد، معربًا عن استياءه من تنظيم البعض حملة لتشويه السوريين المقيمين في مصر.

وقال «متولي»: إن «مصر لا تنسى أبدًا مواقف سوريا الحبيبة معها في كل شدة، وإن السوريين لا يعاملون كلاجئين في مصر، بل كمقيمين في بلدهم الثاني السعيد بتواجدهم، بالرغم من تمنيات المصريين بشفاء جراح أهل سوريا وعودتهم إلى أوطانهم سالمين وانتهاء كابوس الحرب».

وأكد النائب، في بيان له، أن هذه «الحملة الممنهجة هدفها إحداث توتر بين الجانبين إلا أن المصريين فطنوا سريعًا إلى ذلك، مشيدًا بإطلاق هاشتاج يعبر عن حب المصريين لإخوانهم».

وأوضح أن «تواجد السوريين في مصر أدخل الكثير من الأموال والاستثمارات في مجالات مختلفة إلى مصر، ويقدر عدد المستثمرين بـ30 ألفًا، ما ساهم في تنشيط الاقتصاد، وإحداث حالة من التنافسية بين المنتجات، تصب في مصلحة المواطن المصري من خلال توفير منتجات عالية الجودة وبأسعار تنافسية».

ورجح أن مطلقي حملة التشويه قد يكونون من التجار الذين فشلوا في مجاراة النجاح السوري على أرض مصر.

فيما، تعجب جمال عبد الرحيم، عضو مجلس نقابة الصحفيين، من الهجوم علي السوريين في مصر، واصفًا إياه بأنه «أمر غريب وغير مقبول بالمرة».

وكتب عبر صفحته الشخصية على «فيس بوك»: «مصر اعتادت أن تحتضن كل الأشقاء.. علاوة على أن المشروعات الناجحة للأشقاء السوريين في مصر تستوعب الكثير والكثير من المصريين».

ويبلغ عدد السوريين المقيمين في مصر حتى نوفمبر  2018، نحو 242 ألف شخص، وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

في حين تقول الحكومة، إن عددهم نحو 5 ملايين سوري، ليشكلوا بذلك أكبر جالية في البلاد.

وكان المحامي سمير صبري، قدم بلاغًا للنائب العام، يطالب باتخاذ إجراءات قانونية للكشف عن مصادر أموال السوريين الوافدين إلى مصر.

واعتبر «سمير»، في بلاغه أن السوريين قاموا بغزو المناطق التجارية في جميع أنحاء مصر، حيث اشتروا وأجروا المتاجر والشقق بأسعار باهظة، وحولوا بعض الضواحي المصرية إلى مدن سورية.

وقال في دعوته إن إحصاءات حجم استثمارات رجال الأعمال السوريين، قدرت بنحو 23 مليار دولار، معظمها في مجال العقارات وأراض ومصانع ومطاعم تجارية ومصانع الألبسة والنسيج.

وأبدى المحامي مخاوفه بشأن مصادر هذه الأموال، متسائلًا «عما إذا كانت كل هذه الأنشطة والأموال والمشروعات والمحلات والمقاهي والمصانع والمطاعم والعقارات خاضعة للرقابة المالية والسؤال عن مصدرها وكيفية دخولها الأراضي المصرية وكيفية إعادة الأرباح وتصديرها مرة أخرى».

ومن قبله، فاجأ القيادي السابق في جماعة الجهاد وأحد مؤسسيها نبيل نعيم الجميع بما كتبه على صفحته على فيسبوك من أن «النشاط الاقتصادي للسوريين في مصر من أموال التنظيم الدولي للإخوان وغسل الأموال»، وهو ما قوبل بالرفض والاستنكار من قبل مثيرين.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    05:00 ص
  • فجر

    04:59

  • شروق

    06:25

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:03

  • عشاء

    18:33

من الى