• الثلاثاء 20 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر04:01 ص
بحث متقدم

صلاح والفرصة الثانية

مقالات

محمد صلاح من أفضل من أنجبت الكرة المصرية وألمعهم خارجيا. هذه نقرة وأن يكون هو الحاكم بأمره، حتى في ما يمس أخلاقنا وقيمنا التربوية نقرة أخرى مطينة بالطين!
بعد إستبعاد اللاعب إياه لأسباب أخلاقية، نشرت وسائل الإعلام أنه يقود مع كابتن المنتخب المحمدي تمردا من أجل إلغاء القرار. ثم فوجئنا بتويتة يتحدث فيها عن ضرورة الفرصة الثانية وعدم الذهاب بالمخطئ إلى المقصلة.
وأظن أنه نجح في التأثير على قيادة اتحاد الكرة.  بسببه وحده، وربما خوفا من غضبه، فوجئنا بالتراجع المذل بعد بوست إعتذار من اللاعب .
القضية أكبر من اعتذار ، والمفروض أنها أكبر من غضب أو زمجرة صلاح مهما كانت نجوميته وأهميته. القرارات العقابية الأخلاقية لا يتم التراجع عنها بهذه الطريقة. اللاعب غلط وهذه ليست المرة الأولى، وعليه فإن العقاب هو العلاج والرادع له ولجيل يأخذ منه ومن أمثاله نجوم الكرة قدوة في الشكل والملبس والكلام والأفعال.
العقاب ليس نزعا للفرصة الثانية ولكنه بناء لها وأساس  تبنى عليه، أما التراجع تحت ضغط صلاح وغيره ، فمعناه أن الغلطان سيأمن العقاب وسيجد عشرين فرصة للتكرار، وهو المعنى الذي قالته الفتاة المكسيكية تعليقا على عودة اللاعب.
رحم الله محمود الجوهري، كان  التزام اللاعب عنده فوق كل شيء مهما كانت أهميته في الفريق ولذلك نجح بمنتخب كان مرشحا للخروج من الدور الأول في الفوز بالبطولة في بوركينا فاسو.
حتى الصحافة الغربية لم يعجبها موقف صلاح، ربما تغلبت عليه عاطفته نحو زميله ولكن الصداقة الحقة أن يساعد في تقويمه وإعادته إلى جادة الصواب وليس جعله يعتقد أنه يمكنه أن يخرج سالما من غلطاته بمساعدة زميل نافذ.
اتحاد الكرة لم يتراجع فقط عن الاستبعاد، بل تراجع عن تضمين بيانه قولا منسوبا لصلاح ، كأنه يقر بأنه المرجعية التي استند إليها في إعادة اللاعب المخطئ، ثم حذف هذا القول ونشر تنويها  بأنه نشر بالخطأ، ولا أتخيل ذلك صحيحا.
لعلكم شاهدتم قوة منتخب المغرب وحماسهم وجديتهم في مباراتهم أمام كوت ديفوار القوي رغم غياب نجمهم الذي استبعده رينار لأسباب تقويمية.
وتذكروا كيف فازت الكاميرون بالبطولة الماضية بلاعبين من الصف الثاني بعد استبعاد النجوم المحترفين لتمردهم.
العامل النسائي يمكنه بسهولة إسقاط أي منتخب مهما كانت قوته لو لم يكن هناك ضبط وحزم.
حكت لي فنانة عن زواج عرفي ربطها بنجم منتخب لنا في الماضي، وكيف كان يتسلل من معسكر إعداد لمباراة في تصفيات كأس العالم التي فشلنا فيها، ليقضي بعض الوقت معها. 
قالت لي: هذا النجم بعد ذلك لم يكن أداؤه في الملعب جيدا وكان أحد أسباب الإخفاق.
لعلنا نتذكر فيلم شحاتة أبو كف والدور الذي لعبته الفنانة هياتم، في ذلك الفيلم، للقضاء على نجومية لاعب موهوب.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • شروق

    05:28 ص
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى