• الأحد 22 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر05:04 م
بحث متقدم

«لا لتعدد الزوجات».. حملة جديدة لمحاربة الزواج الثاني

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

«لا لتعدد الزوجات»، حملة جديدة أطلقتها مجموعة من السيدات؛ لتسليط الضوء على الزواج الثاني وكذلك للمحافظة على حقوق الزوجة الأولى والأبناء.

مؤسسات الحملة، يرين أن تعدد الزوجات تشريع رباني أسيء استخدامه من قبل بعض الرجال، إضافة إلى أنه أصبح أداة لقهر المرأة وإهمال الأبناء، لذا قررن التصدي للأمر بإطلاق تلك الحملة.

سميرة عبد القادر، أحد أعضاء الحملة، أكدت أن الخطوة لا تهدف إلى مقاومة التشريع الإسلامي أو التعدي عليه، لكنها تطالب بتقنين التعدد وجعله بشروط، لأنه يمارس بعشوائية، فلا يحترم المرأة أو حقوقها، ويؤدى إلى ضياع الأبناء وتشردهم.

وأضافت «عبد القادر»، في حديث لها، أن «الحملة تأتي نتيجة لما رأيناه من ظلم للسيدات، التي يسافر أزواجهن للعمل في الخارج لسنوات، فتتحمل المسؤولية الكاملة بلا شكوى، وتتولى تربية الأبناء وأحيانًا خدمة أهلها وأهل الزوج، بينما يقرر الزوج الزواج في الغربة دون علم الزوجة، وإذا طالبته بالعدل يرفع سلاح الدين في وجهها».

الدكتور، ياسر أحمد مرسي، مدرس التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بالقاهرة، قال إن التعدد مباح بنص شرعي، ومن ثم لا يجوز المطالبة بمنعه أو إطلاق حملة للهجوم عليه.

وفي تصريحات خاصة لـ«المصريون»، أضاف «مرسي»، أن الأمر حرية شخصية ولا يجوز التدخل فيها، فهناك بعض الحالات يكون فيها التعدد مباحا جدًا منها مرض الزوجة أو امتلاك الرجل قدرة جنسية زائدة.

وتساءل: «في مثل هذه الظروف، هل يتزوج بثانية أم يسير في طريق الحرام؟ وهل في هذه الحالة يكون مقصر تجاه زوجته وأسرته؟، بالتأكيد لا خاصة أنه سار في طريق الحلال الذي أباحه الشرع».

مدرس التفسير وعلوم القرآن، أشار إلى أن الشرع حدد مجموعة من الضوابط والمعايير لهذه المسألة، فمثلًا في حال عدم قدرته على العدل بين زوجاته يكون الأمر صعبا، مضيفًا «كل شخص ينشغل بنفسه ولا يشغل باله بما يفعله الآخرون».

واعتبر أن من يطلقون مثل هذه الحملات يريدون القضاء على الثوابت وتفريغ المواطنين من كل ما هو إنساني، مردفًا «هناك ثوابت والكل يعلمها، ما الفائدة من التشكيك وإثارة الجدل حولها».

وطالب أصحاب الحملة بمحاربة السفور والتبرج ومن يروجون للأفكار الهدامة والخاطئة، لا سيما أنها تصب في صالح المجتمع.

لكن، الدكتور محمود مزروعة، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر سابقًا، قال إن الإسلام أباح التعدد إباحة مقننة، مضيفًا أن القانون الأصلي في تلك المسألة هو مدى قدرة الرجل على تحقيق العدل بين الزوجات، فمن يستطيع تحقيق ذلك يجوز له التعدد، ومن لا يطيقه يحرم عليه، بحسب قوله.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أضاف: «النبي كان يعدل بين زوجاته في قسمة الأموال والأمور الأخرى التي يمكن العدل فيها، بينما الحب القلبي ليس بيده حيث كان يميل للسيدة عائشة عن سائر أمهات المؤمنين، وكان يقول ذلك».

وأوضح أن الله سبحانه وتعالى قال في كتابة العزيز: «ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورًا رحيمًا»، ومن ثم القضية مرتبطة بالعدل بين المتزوجات.

وأشار إلى أن التعدد لا يكون إلا بالعدل، والعدل لا يستطيع أن يحققه كل الناس، وبالتالي يصير التعدد غير مباح للجميع، لكن يجوز عند الضرورة القصوى، وكذلك للمستطيع الذي يقدر على التعدد، خاصة أن هناك من يستطيعون لكنهم لا يقدرون على تحقيق ذلك الشرط.

ولفت إلى أن الإسلام نص على أن من يستطيع العدل بين اثنتين ولا يستطيع تحقيقه بين ثلاثة يكون نصابه في هذه الحالة اثنتان فقط، ومن يتمكن من تحقيق العدل بين ثلاثة ولا يقدر على تحقيقه بين أربعة، لا يحق له الزواج بأربعة وإنما بثلاثة فقط، كذلك هناك من لا يمتلك القدرة على تحقيقه مطلقًا، فيحرم عليه الزواج بأكثر من واحدة، وهذه قضية لا يعلمها كثيرون».

من جانبها، قالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر: «التعدد شريعة ربانية وضعها الله في الأرض بغرض إفادة البشر، سواء كانوا رجالًا أو نساء، لكن سوء تطبيق الرجال للشريعة كان سببًا في ظهور تلك الدعوات الرافضة للتعدد».

واعتبرت «نصير»، في تصريحات لها، أن الإسلام وضع ضوابط معينة للتعدد، وأكدت آيات قرآنية أن الرجال في كثير من الأحيان لن يقدروا على العدل بين الزوجات، مضيفًة «الشرع مش منتظر حد يحط له شروط، هو وضع شروط لوحده، المشكلة في الرجال اللي استخدموا الشرع بشكل خاطئ، وأساءوا إلى النساء والأسرة بأكملها، ويبقى السؤال أين الرجال الذين يطبقون الشرع؟!».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • مغرب

    05:57 م
  • فجر

    04:24

  • شروق

    05:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:20

  • مغرب

    17:57

  • عشاء

    19:27

من الى