• الثلاثاء 20 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر04:07 ص
بحث متقدم

إذ يفصل عمر بن عبد العزيز الموظفين المسيحيين من وظائفهم! (22)

مقالات

عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث (ولد عام 155 هـ)، يقول عنه الذهبي في السير: "الإمام الفقيه مفتي الديار المصرية أبو محمد المصري المالكي، صاحب مالك".. سمع الليث بن سعد، ومالك بن أنس، ومفضل بن فضالة، ومسلم بن خالد الزنجي، ويعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، وبكر بن مضر وابن القاسم، وابن وهب، وعدة.
حدث عنه: بنوه الأئمة محمد وسعد وعبد الرحمن وعبد الحكم، وأبو محمد الدارمي، ومحمد بن البرقي، وخير بن عرفة ومقدام بن داود الرعيني، وأبو يزيد القراطيسي، ومحمد بن عمرو أبو الكروس ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، وعدة.
وقال ابن وارة: "كان شيخ أهل مصر".. وقال أحمد العجلي: "لم أر بمصر أعقل منه".. وقال ابن حبان: "كان ممن عقل مذهب مالك، وفرع على أصوله". وقال الذهبي أيضًا: "صنف كتاب "الأموال"، وكتاب "مناقب عمر بن عبد العزيز" وسارت بتصانيفه الركبان، وكان وافر الجلالة، كثير المال، رفيع المنزلة"، وقال الشيخ أبو إسحاق الفيروز آبادي: "كان ابن عبد الحكم أعلم أصحاب مالك بمختلف قوله".. وقال ابن عبد البر: "كان ابن عبد الحكم رجلًا صالحًا، ثقة مُحققًا بمذهب مالك".. قال الكندي: "كان فقيهًا".. قال أبو زرعة الرازي: "هو صدوق ثقة".. قال أبو حاتم الرازي: "هو صدوق".. قال أحمد بن عبد الله الكوفي: "عاقل حليم ثقة، كتبت عنه".. وقال بشر بن بكر: "رأيت مالكًا في النوم بعد الممات بأيام، فقال لي ببلدكم رجل، يقال له ابن عبد الحكم، فخذوا عنه فإنه ثقة".. ويقول عنه ابن كثير في البداية ولنهاية: "قرأ الموطأ على مالك وتفقه بمذهبه، وكان معظمًا ببلاد مصر، وله بها ثروة وأموال وافرة.. وحين قدم الشافعي مصر أعطاه ألف دينار، وجمع له من أصحابه ألفي دينار، وأجرى عليه". انتهى.
هذه سيرة ابن عبد الحكم، كما شهد له "الثقات" من أهل العلم.. ووضع ابن عبد الحكم كتابًا عنوانه "سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه" وبإمكان أي أحد أن يراجع طبعة "عالم الكتب" بيروت (1984مـ ـ 1404هـ)، المحقق أحمد عبيد، ليعرف ماذا قال عن علاقة عمر بن عبد العزيز بالمسيحيين وبأهل الكتاب، وأن أول عمل قام به هو فصل كل الموظفين المسيحيين العاملين بالدولة لأسباب لا تتعلق بالكفاءة، ولكن بالتعالي والتحيز الديني والطائفي، ناهيك عن خطاب الكراهية والحض عليها كما نقلها ابن عبد الحكم في كتابه.. يقول: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله:
أما بعد: فإن المشركين نجس حين جعلهم الله جند الشيطان، وجعلهم {الأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً}، فأولئك لعمري ممن تجب عليهم باجتهادهم لعنة الله ولعنة اللاعنين. وإن المسلمين كانوا فيما مضى إذا قدموا بلدة فيها أهل الشرك يستعينون بهم لعلمهم بالجباية، والكتابة، والتدبير، فكانت لهم في ذلك مدة فقد قضاها الله بأمير المؤمنين فلا أعلم كاتبًا، ولا عاملاً، في شيء من عملك على غير دين الإسلام إلا عزلته واستبدل مكانه رجلاً مسلمًا، فإن محق أعمالهم محق أديانهم. فإن أولى بهم إنزالهم منزلتهم التي أنزلهم الله بها من الذل والصغار، فافعل ذلك واكتب إلي كيف فعلت. وانظر فلا يركبن نصراني على سرج وليركبوا بالأكف، ولا تركبن امرأة من نسائهم راحلة، وليكن مركبها على إكاف ولا يفحجوا على الدواب، وليدخلوا أرجلهم من جانب واحد، وتقدم في ذلك إلى عمالك حيث كانوا، واكتب إليهم كتابا في ذلك بالتشديد واكفنيه".. و"ألا يمشين نصراني إلا مفروق الناصية، ولا يلبس قباء، ولا يمشي إلا بزنار من جلود، ولا يلبس طيلسانا، ولا سراويل ذات خدمة، ولا نعلا لها عذبة، ولا يوجدن في بيته سلاح إلا انتهب" انتهى.
ونكمل لاحقا إن شاء الله تعالى..

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • شروق

    05:28 ص
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى