• السبت 24 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر05:33 ص
بحث متقدم

بعد مذبحة الفيوم.. الجرائم الأسرية عرض مستمر

قضايا وحوادث

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

في واقعة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم الأسرية التي انتشرت على نطاق واسع خلال الفترة الماضية، استيقظ أهالي الفيوم اليوم، على جريمة ذبح مُدرس لزوجته وأبنائه الأربعة، مستخدمًا ساطورًا في تقطيع أجسادهم عقب استغراقهم في النوم.

التحقيقات كشفت أن المتهم عقب تنفيذ جريمته توجه إلى قسم الشرطة وسلم نفسه، ليعترف بالجريمة التفصيلية للحادث والتي تمثلت في قتل الزوجة 33 عامًا، والأبناء 11 عامًا و8 أعوام و4 أعوام وعام ونصف العام، بعدما استغل نوم زوجته وأبنائه.

المتهم برر جريمته بأنه قتلهم بعد تلقيه تهديدات من شخصين كان بينه وبينهما خلاف على التنقيب عن الآثار باغتصاب زوجته وقتل أبنائه الـ4 في حالة عدم تخليه عن مطالبتهما برد مبالغ مالية كبيرة له لديهما، ومع الاستمرار فى تهديده قرر أن يتخلص من زوجته وأبنائه قبل تنفيذ تهديدهما له.

واقعة الفيوم لم تكن الأولى من نوعها، فخلال الفترة الماضية، قامت إحدى ربات المنازل بعزبة الشيخ عيسى التابعة لقرية صفط الخمار بمركز المنيا، بإلقاء طفليها بترعة؛ بسبب خلافات مع زوجها، بعد أن رفض الأخير السماح لها بالذهاب لمنزل أسرتها.

وعقب التحقيقات، قرر المستشار أحمد التوني، المحامي العام لنيابات جنوب المنيا، حبس المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيق، وتكليف البحث الجنائي باستكمال التحريات، واستدعاء زوج المتهمة للإدلاء بأقواله في القضية.

ومؤخرًا، تخلصت سيدة تُدعى أماني من أطفالها الثلاثة، وقامت بإلقائهم بجوار فيلا مهجورة بمنطقة المريوطية بالهرم، وأظهرت تحقيقات وتحريات النيابة أنها تخلصت من جثث أطفالها بمساعدة صديقتها بعدما قتلتهم خنقًا إثر نشوب حريق في إحدى غرف الشقة التي يقيمان فيها في منطقة الطالبية.

وفي يونيو الماضي، قام نجل الفنان المرسي أبو العباس، بقتل زوجته «هبة الله» 38 عامًا وابنتيه «جنة الله وحبيبة»؛ بسبب معاناته من أزمة نفسية.

فيما شهدت منطقة مصر القديمة جريمة قتل بشعة، إذ أنهى تاجر حياة ابنه رميًا بالرصاص؛ لخلاف نشب بين الابن وزوجة الأب على مساعدة الأول في الزواج، وهو ما أثار غضب الأب، حيث عاد مسرعًا لمنزله وفي يده بندقية آلية، أطلق منها الأعيرة النارية على ابنه.

وفي بداية شهر أغسطس الماضي، أشعل تاجر خردة في مدينة سمالوط بمحافظة المنيا، النيران على زوجته وأبنائه الثلاثة، باستخدام أسطوانة بوتاجاز داخل مسكنهم.

الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، قال إن هناك أسبابًا عديدة وراء وقوع الجرائم الأسرية، مضيفًا أن كل واقعة سببها يختلف عن الأخرى، فبعضها يقع نتيجة الشك في الزوجة وأنها على علاقة بآخر، فيما تكون بعضها نتيجة الضغوط النفسية أو المادية أو عدم قدرة الأب على توفير حياة كريمة لأبنائه، ما يدفعه إلى قتلهم اعتقادًا منه بأن ذلك أفضل وأرحم لهم.

وأضاف «صادق»، في تصريحات خاصة لـ«المصريون»، أن بعض الجرائم تقع نتيجة شعور الأب أن أبنائه لا يحبونه أو يكنون له كرهًا، مضيفًا: «وهذه حالات نادرة وقليلة وليست ظاهرة».

وأوضح أن مثل هذه الوقائع تحدث إثر مرور بعض الأشخاص بحالة نفسية سيئة أو ميله للعنف، حيث يدفعه أحد الأسباب إلى ارتكاب هذه الجريمة النكراء التي لا يرتكبها عاقل، على حد قوله.

أستاذ علم الاجتماع شدد على ضرورة زيادة نسبة التوعية وحس المواطنين على عدم ارتكاب مثل هذه الجرائم لأي سبب من الأسباب، مستطردًا: «انتشار الوعي والثقافة يساعد على الحد من الحالات والجرائم».

أما، الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، قال إن غياب الوعي الثقافي والديني داخل المجتمع والأسرة وضعف الترابط بها يهدد بزيادة انتشار تلك الجرائم في الفترات المقبلة، مضيفًا أنه يجب الاهتمام بنشر الوعي والترابط الأسري، وهذا يمكن تنفيذه من خلال دورات تأهيلية تنظم للمقبلين على الزواج، والتأكد من مدى تأهيل الزوجين لتكوين أسرة بها أطفال.

«فرويز» أوضح، في تصريحات له، أن الفعل الذي يتبع الجريمة يحدد دوافع ارتكاب المجرم لها، فبعد أن نفذ المدرس جريمته بذبح أبنائه وزوجته ذهب ليسلم نفسه ولم يهرب، وهذا الفعل يؤكد شعوره بالاضطراب التشككي نتيجة انصياعه وراء أفكار سلبية تطرأ على عقله.

وتابع: «وقد يكون ما دفعه لارتكاب تلك الجريمة هو شكه في نسب أولاده وليس السبب ما يزعمه من تهديد أشخاص أخرى له بقتلهم، والذي نتج عنه تعرضه لحالة هياج جعلته فاقدًا إحساسه بنفسه ولم يستطع السيطرة على أفعاله»، مشيرًا إلى أنه حتى وإن تعرض لتهديدات بقتل أبنائه هذا يولد لديه رغبة في تأمينهم وليس قتلهم.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    12:02 م
  • فجر

    04:03

  • شروق

    05:31

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:39

  • مغرب

    18:33

  • عشاء

    20:03

من الى