• الثلاثاء 20 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر04:02 ص
بحث متقدم

الجماعة الإسلامية تجدد احترامها للدولة: احترام السلطة لا يأتى إلا بخير

ملفات ساخنة

الجماعة الإسلامية تجدد احترامها للدولة: احترام السلطة لا يأتى إلا بخير
الجماعة الإسلامية تجدد احترامها للدولة: احترام السلطة لا يأتى إلا بخير

عبد القادر وحيد

زعيم الجماعة: تقديس الأشخاص أكبر معوق لتصحيح الأخطاء.. ويوليو شهر السعادة

جددت الجماعة الإسلامية في ذكرى انطلاق مبادرة وقف العنف، التى أطلقتها الجماعة دون قيد أو شرط، في يوليو عام 1997 تأكيدها على ضرورة العمل السلمى، بعيدًا عن دهاليز التنظيمات المغلقة والضيقة.

وثمنت الدور الذى قامت به الدولة، وأن التصالح مع الدولة لا يأتى، إلا بخير.

ووجه قادة الجماعة الإسلامية، والآباء المؤسسون نصيحتهم لجماعة الإخوان، بعدم السعى وراء المزايدين، الذين لا تهمهم آهات الأمهات الثكلى، ولا أنّات المعتقلين والقابعين خلف الأسرار، والذين ينتظرهم المستقبل المجهول.

يأتي هذا فى الوقت الذى تمر فيه الجماعة الإسلامية بعامها الثانى والعشرين بعد نبذ العنف، وانتهاج طريق السلمية، الذى حمى الجماعة من كوارث أخرى، نأت بنفسها فيه عن المزايدات، وسلوك المنهج السلمى.

وقد ثمّن قادة الجماعة، الدور الذى قامت به الدولة، خاصة القيادات الأمنية، التي أشرفت على المبادرة، وكان لها دور كبير في إنجاحها، مؤكدين أن الصدام مع الدولة لا يأتى إلا بالشر، والسلمية لا تأتى إلا بالخير للجميع من أبناء الوطن.

مؤسس الجماعة الإسلامية: شهر يوليو "شهر السعادة".. فيه عادت الجماعة الإسلامية إلى حضن الوطن

يجدد قادة الجماعة الإسلامية، احتفاءهم بإطلاق مبادرة العنف، التى قد مضى على إطلاقها أكثر من 20 عامًا، حيث أطلقت فى شهر يوليو عام 1997، حيث كتب القيادى بالجماعة الإسلامية وأحد مطلقى المبادرة  فى هذه المناسبة لاسترجاع بعض ذكرياتها الطيبة فى أثرها ومردودها على الدين والوطن والجماعة، بحسب قوله.

وأضاف، عبد الرحمن، على حسابه فى فيسبوك: كانت لى مع المرحوم بإذن الله اللواء أحمد رأفت ثلاثة مواقف وفقنى الله عزوجل فيها لإعطاء دفعة لتفعيل المبادرة ولم تكن شطارة منى ولا مهارة ولا ذكاء إنما كانت محض توفيق من الله وإلهام منه.

وأوضح، أن الموقف الأول، كان بعد أحداث 11 سبتمبر والتى هزت أركان العالم بأسره، وخاصة أن الإسلاميين هم من قاموا بها وحشدت أمريكا كل قوتها الإعلامية والعسكرية ضد الإسلاميين والتيارات الإسلامية.

وتابع قائلاً: عن ذكرياته قبيل إطلاق المبادرة: تحدثت مع اللواء رحمة الله عليه فى مكالمة تليفونية وقال لى إن هذه الضربة ممكن تأخر تفعيل المبادرة سنتين على الأقل وده كان رأى بعض الإخوة فى السجن من غير المتحمسين للمبادرة بالقدر الكافى.

فقلت له إجابة ما أعددتها من قبل ولم أفكر فيها إنما جاءت وليدة اللحظة ولم أتوقع حتى أن يقتنع بها ويستجيب فورًا لها؟!.

واستطرد فى حديثه: قلت له على العكس يا باشا هذه فرصتنا الذهبية لتفعيل المبادرة والعالم مشغول عنا بهذه الأحداث ولن يلتفت لما يحدث فى مصر حتى الإخوة فى الخارج غير المقتنعين بالمبادرة هم فى شغل عنا ولن يجادلونا كثيرًا فيها.

وأعجب الرجل بالرأى، والتقط الخيط وكان سريع البديه، قويًا جدًا فى التنفيذ والتخطيط لما يريد إنفاذه، حيث أمر فريقه المعاون بالإعداد لأول رحلة إلى السجون واختار سجن الوادى الجديد البعيد عن أعين الإعلام والإعلاميين ليتم الأمر فى هدوء بعيدًا عن الأضواء المفسدة لأى مبادرة.

وأوضح، أنه ذهب أول وفد من الإخوة ومعهم اللواء وفريقه المعاون، وتم فتح الزنازين الموصدة وعقدت اللقاءات وجلس على المنصة إخوة المجلس الكرام واللواء وفريقه وتكلم الجميع بما فيه الخير والصلاح.

وكان اللواء فى أثناء اللقاء يشير لبعض الإخوة الذين أنهكهم المرض والتعب ويقول: قم أنت وقم أنت وقم أنت ويعدد حوالى عشرة إخوة ويقول يلا أنت وهو لموا حاجاتكم وروحوا فورًا من على باب السجن.. دفعة نفسية ومعنوية للمبادرة علشان بعض الناس اللى كانت بتقول هياخدوا منكم كل حاجة ولن يعطوكم شيئًا؟.

وأشار، إلى أنها كانت رحلة موفقة وطيبة بكل المقاييس وتعايش الناس معًا واقترب كل طرف مع الآخر وحدث نوع من الود.

وقد تحول المعتقل لفندق ثلاث نجوم، وأصبح كل شىء مباح  وعمت الفرحة الجميع وتحول القرح إلى فرح، ثم توالت الرحلات الطيبة المباركة إلى بقية السجون.

وأضاف عبد الرحمن، عن ذكريات المبادرة أن  اللواء أحمد رأفت فى إحدى زياراته للسجون، اصطحب معه مكرم محمد أحمد، المقرب جدًا من الرئيس مبارك ليرى بنفسه التجاوب مع المبادرة والتفاعل الكبير ولينقل الصورة إلى الرئاسة لتكميل التفاعل بين الأمن والسياسة.

كما أشار عبد الرحمن، إلى أن المبادرة ونجاحها لم تكن فكاكة كما يقولون الآن ولا شطارة ولكن كانت رحمة من رب العالمين.

رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية: الأولويات "الله.. الوطن.. ثم الجماعة"

أعاد المهندس أسامة حافظ، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية ذكرياته عن مبادرة وقف العنف.

وقال حافظ، على حسابه فى فيسبوك: علمتنى مبادرة وقف العنف إرضاء الله ينبغى أن يكون غاية أى عمل يراد نجاحه، مضيفًا أنه لا ينبغى ألا تخجل من مواجهة أخطائك ولكن اخجل من تبريرها بغير حق.

وأوضح، أن يجب أن تكون ترتيب الأولويات: "الله ثم الأمة ثم الوطن ثم الجماعة" وأنه من تمام النصح للمسلمين.. اكشف خطأك لإخوانك المسلمين ليستفيدوا منه ولا يكرروه.

وشدد حافظ، أن ولاءك الذى تثاب عليه للإسلام.. لا لفكر جماعتك، وللمسلمين.. لا لأفراد جماعتك، محذرًا أن تجعل كراهتك للأشخاص سببًا لرفض الحق منهم، ولا تجعل حبك لأحد سببًا فى تبرير أخطائه، كما أنه لا ينبغى  جعل لوم الناس عائقًا أمام الإعتراف بالخطأ.

وتابع قائلاً: الفرقة والتمزق لا تأتى من كشف الأخطاء ولكن من تغطيتها، وأن الثبات على الحق ممدوح والثبات على الرأى مذموم.

وعن نتائج المبادرة الإيجابية التى تركتها مبادرة وقف العنف يقول حافظ:  من دعاك إلى خير فأجبه وإن كان كافرًا، وأنه ليس ثمة كمال فى فرد أو جماعة يمنعك من التفتيش عن القصور.

وأشار أيضًا إلى أن التصويب لا يعنى إهدار الفضل، وتقديس المقدمين أكبر عائق لتصحيح المسار.

وتابع فى حديثه:  ستحاسب يوم القيامة وحدك فلا تبع دينك بدنيا غيرك، وأن ميدان الدعوة إلى الله يسع الجميع ويزيد.. فلا تسع للاستحواذ عليه وحدك.

كما تحدث حافظ، عن حادث الأقصر الذى راح ضحيته العشرات من السياح، كان سببًا قويًا فى تفعيل المبادرة.

وأضاف: قد يستغرب البعض هذا العنوان،  هل يقول أحد إن لدماء الأبرياء من النساء والأطفال التى لطخت حوائط المعبد البحرى إيجابيات.. وهل لأشلائهم التى تناثرت على أرضيته مزية.. وهل يتصور مثل هذا القول من أحد أولئك الذين صنعوا المبادرة ووقفوا بحسم فى مواجهة العنف وشلال الدماء.

وتابع قائلاً: لكى نصل إلى ما أريد قوله أذكر أن المبادرة كانت فى يوليو من ذات السنة، وكانت بالنسبة للجميع حدثاً غريباً فى ذلك الوقت وسط البيانات العنترية التى اعتاد الجميع سماعها – ولهذا فقد وقف الجميع يترقب ما تسفر عنه.

وأشار حافظ، إلى أننا كنا ننظر بقلق لشتى الأطراف.. فأجهزة الدولة لم تكن مطمئنة إلى إمكانية وقف هذه الأحداث والسيطرة عليها بمثل هذه المبادرة – ولها فى ذلك العذر – فقد كان بيننا وبينهم سنين طويلة من الدماء وكان هناك العشرات ممن يحملون السلاح فى الحقول والجبال يستحيل الاتصال بهم ونحن فى السجون.

وتساءل قائلاً: هل من الممكن حتى لو وصل لهم هذا البيان المقتضب أن يستجيبوا دون أن يتحققوا من مصدره أو من صدوره عن إرادة صحيحة أو دون أن يطلعوا على مبرراتنا الشرعية لذلك، مضيفًا، أننا كنا أيضاً قلقين من الأفراد الهاربين وإمكانية استجابتهم فقد كان البيان مليئاً بالشكوك فهو صادر من السجن الذى يستحيل أن يتصل بمن فيه احد ليتحقق من مصدره ومن أنه كان عن إرادة حرة وكانوا مع ثقتهم فينا فقد اعتادوا ألا نكلمهم إلا بالدليل الشرعى وكان البيان مختصراً لا يحمل تفصيلاً نظراً لظروف السجن فى ذلك الوقت.

واستطرد فى حديثه قائلاً: كل هذه الأشياء جعلت الجميع ساكناً متوقفاً ينتظر ما تسفر عنه الأحداث،  وكان فشل هذا النداء يعنى أننا قد فقدنا آخر فرصة لحل هذه المشكلة المستعصية.

وكانت الأيام تمضى متثاقلة وكلما مر يوم ولم نسمع فيه عن عملية جديدة أو حدث جديد يزداد أملنا فى النجاح ويتسرب الاطمئنان ببطء إلى القلوب،  حتى جاء حادث الأقصر.

وأوضح حافظ، أنه كان حادثاً مفاجئاً وغريباً وبشعاً كان مفاجئاً لأنه جاء بعد فترة سكون طويلة وكان غريباً لأن إخواننا لم يتعودوا التعرض للنساء والصبيان وتشويه الجثث وتقطيع الأطراف، وكان بشعاً لأنها كانت مذبحة بشعة موجهة إلى نساء وأطفال وسياح لا ذنب لهم فيما يحدث من اقتتال.

وأضاف: أحسسنا جميعاً بأن كل ما أملناه ينهار وأن المبادرة تلقت بهذا الحادث طعنة مميتة، ولكن رب ضارة نافعة.

لقد أسفر هذا الحادث عن أمرين كانا سببًا فى إحياء المبادرة وانتعاشتها.

 أما الأول، فكان أن القيادة السياسية أزاحت قيادات مؤسسية لم تكن متجاوبة مع فكرة المبادرة والحل وجاءت بقيادات أخرى مقتنعة بالفكرة ومستعدة للمجازفة فى سبيل إنهاء حالة الاحتقان والاحتراب التى كانت البلاد تعيشها، منوهًا أنه بعد أن هدأ غبار الحدث وجدنا من قيادات الدولة من يجلس معنا ويستمع إلينا ويرتب معنا ما يمكن أن يدعم مبادرتنا وينقلها إلى حيز التفعيل.

وهكذا تحول سجن ليمان طره إلى خلية نحل، يتعاون فيه الجميع فى كتابة الأبحاث ومراجعتها وإعدادها للنشر.

وتابع حافظ فى ذكرياته: ثم تلى ذلك رحلات السجون وما كان فيها من محاورات ومحاضرات وجلسات لترتيب كيفية التعامل مع الإعلام والدعاية للمبادرة، وهكذا تحولت المبادرة إلى منظومة متكاملة من الحوار والتعاون ساهم فيها كل فرد بسهمه وحمل فيها الجميع المسئولية تجاه هذا البلد رغم ما حف بالعمل فيها من مجازفة.

وأكد أن المبادرة تحولت إلى نبراس استضاء به كل مخلص من أبناء الحركة الإسلامية، يسعى لرفعة بلده ودفعه للأمام.. وما مبادرة الجهاد بعد ذلك إلا ثمرة من ثمراتها بل وأزعم أن كل دعاة المراجعة والتصحيح من شتى الاتجاهات استفادت منها لنسأل الله أن يجعلها فى ميزان حسنات كل من ساهموا فيها.

واستطرد حافظ، فى حديثه، أن الأمر الآخر فكان أثر الحادث على إخوة الجماعة خارج مصر فقد فاجأتهم المبادرة كما فاجأت الجميع فسارعوا بالطبع برفضها لاعتبارات رأوها.. وكانت مشكلة كبيرة كيف نوصل لهم وجهة نظرنا ونقنعهم بمبرراتنا وأسباب مبادرتنا الشرعية والواقعية.

وأشار، إلى أن الاتصال بهم فى ظل ظروفنا وظروفهم كان مستحيلاً وكنا نخشى أن تتسبب معارضتهم فى انهيار آمالنا فى وقف سيل الدماء، وكانت الوسيلة الوحيدة للتواصل معهم الإعلام وهى وسيلة مليئة بالمحاذير والصعوبات.. ثم كان حادث الأقصر والذى صدم الجميع وألقى فى مياه الإخوة بالخارج حجراً ضخماً سرعان ما توالت تداعياته.. ومع النقاش والخلاف سرعان ما بدأوا يتداعون فرداً فرداً نحو الاستجابة لطلبنا منهم مشاركتنا هذه المبادرة.

وأوضح، أنه لم يمض وقت طويل حتى فعل حادث الأقصر فعله فيهم وأحس الجميع من تداعيات الحدث بعدم شرعية هذا العنف وضرره وهكذا أعلنوا مجتمعين تأييدهم ومباركتهم لخطوتنا ليضعوا بموقفهم هذا حجر الأساس فى تفعيل المبادرة والسير نحو جنى ثمارها.

واختتم حافظ حديثه قائلاً: حادثة الأقصر لم يحدث فيه تحقيق قضائى حتى الآن رغم مرور أكثر من عشرين سنة عليها، منوها أن من ارتكبوا الحادث ماتوا جميعا سواء قتلوا أو انتحروا ومات معهم سرهم.

وأوضح أنه رغم مرور هذه السنين الطوال لم اسمع أحدًا من أبناء الجماعة يذكر معرفته بمن أمر أو فعل هذا الحادث، كما أن جميع من أعرفهم من إخواننا استبشعوا الحدث وخطأوا التعدى على حياة السياح وخاصة النساء والأطفال.

"الشريف" للإخوان: أنا لكم ناصح أمين.. لا تستمعوا لكلام المزايدين

بعد مرور أكثر من 20 عامًا على مبادرة وقف العنف، التى أطلقتها الجماعة الإسلامية فى شهر يوليو عام 1997، بعثت قيادات الجماعة برسائل نصح لجماعة الإخوان المسلمين، بضرورة إعادة النظر فى مسلك وسياسات الجماعة الآن.

على الشريف القيادى التاريخى، وأحد مؤسسى الجماعة الإسلامية قال:  لو أن رجلاً يمشى فى غابة ففوجئ بأسد أمامه، فوثب داخل سيارته، وأنقذ نفسه من الأسد، هل يحق لأحد من الناس أن يلومه، ويصفه بالجبن، ويقول كان الواجب عليه أن يواجه الأسد حتى لو افترسه؟.

وأضاف على حسابه فى فيسبوك، أن هذا حال كل من لا يملك قوة وعدة للنصر، وهذه مقدمة مسلم بها من الجميع، متسائلاً هل لجماعة الإخوان المسلمين قوة قادرة على النصر، الجواب: لا.

وتابع قائلاً: إذن لو سعت لإنقاذ أبنائها من السجون بمبادرة صلح مع الحكومة المصرية تكون قد تخلت عن الطريق الصواب، أو تكون قد جبنت وتخاذلت؟ الجواب: لا.

وأوضح الشريف، أنه إنما تكون جماعة الإخوان جبانة لو كانت تمتلك الجيوش والأسلحة والذخائر التى تمكنها من النصر ثم جبنت وتراجعت.

وأكد الشريف، أننى لجماعة الإخوان المسلمين ناصح أمين.. لا تفكروا بالعاطفة وفكروا بالشرع.. انظروا أين المصلحة للجماعة وافعلوها.

الصلح فى حالة الضعف ليس جبنًا ولا تخاذلاً ولا تقصيرًا فى الدين، إنما هو تنفيذ للشرع، مضيفًا وأنتم جماعة العقلاء أخرجوا رجالكم من السجون، وسيستخدمهم الله بعد ذلك لنصرة دينه عند تحسن الأمور.. وأنا أقسم بالله تعالى أن الأمور ستتحسن، وسيجعل الله بعد عسر يسرا.

واستطرد الشريف فى حديثه قائلاً: يخلط بعض الأخوة الطيبين بين الصلح مع الأعداء وبين التنازل فى الدين، ولا يفرقون بينهما، وهذا لأنهم لا يعرفون المعنى الحقيقى للصلح، ولو عرفوه ما خلطوا بينهما، وفى الحقيقة أن هذا الخلط كلام خطير؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح المشركين واليهود والنصارى، وخلفاؤه من بعده صالحوا الكفار.

وأجمع العلماء قاطبة على جواز الصلح مع الكفار، إن كان فيه مصلحة للمسلمين، أو كان بالمسلمين ضعف، فإن كان بالمسلمين قوة فلا يجوز الصلح، بل يجب القتال حتى تحكم الكرة الأرضية كلها بالشريعة الإسلامية.

وإذا كان الصلح بين المسلمين والكفار جائزًا، فمن باب أولى أن يكون جائزًا مع غيرهم الذين ينطقون الشهادتين ويقرون بالتوحيد.

وتساءل الشريف، إذا كان الصلح بين خليفة المسلمين الذى يملك دولة كبرى ويملك الجيوش الجرارة وبين الكافرين جائزًا، فمن باب أولى أن يكون جائزًا للجماعات الإسلامية التى لا تملك دولة ولا جيشًا ولا قوة.

وأعتقد أن كل المطلوب من جماعة الإخوان المسلمين، هو التخلى عن السعى لإسقاط الحكومة، لا أكثر من ذلك ولا أقل.

وأشار الشريف، إلى أن الجماعة الإسلامية كانت قد عقدت صلحًا مع الحكومة المصرية بعد صراع مرير، ولم يطلبوا منا سوى التخلى عن استخدام السلاح والدعوة إليه، ووافقنا على ذلك، ووافقت الحكومة، وأوقفت الحكومة تنفيذ حكم الإعدامات، وأوقفت سيل المحاكمات التى كانت تحكم بالإعدام والمؤبد على الإخوة، وأوقفت المداهمات على الإخوة فى الجبال والزراعات، وحسنت من أوضاع السجون تحسينًا كبيرًا، وشرعت فى إخراج المعتقلين حتى خرجوا جميعًا، وأجرى الله فى الصلح خيرًا كثيرًا، ولم يطلب منا أى شىء سوى ترك السلاح.

وكان يوجد من أعضاء الجماعة الإسلامية عشرات الآلاف من أسوان إلى الإسكندرية، لم يطلب من واحد منهم سوى التخلى عن استخدام السلاح والدعوة إليه، وهاهم على صفحات الفيس ينتقدون كل ما يرونه خطأ.

وأشار إلى أن الإخوان فى كرب شديد، وبلاء عظيم، وهم لا يملكون قوة للنجاة من كربهم، لا بالسلاح ولا بثورة شعبية، فأباح الشرع لهم السعى للتخلص مما هم فيه من هذا البلاء العظيم، وأنصحهم بعدم الاستماع للمزايدين الذين يعيشون وسط أولادهم وزوجاتهم فى أمن وأمان، ولا يسعون لنجاتكم، ثم يطالبونكم بالسكوت والصمت والبقاء فى كربكم حتى تموتوا عن آخركم.

من جانبه قال حمدى عبد الرحمن، أحد مؤسسى الجماعة الإسلامية إنه عندما يطرح أحد من الناس مبادرة للصلح يخرج أقوام يقولون طيب ودم الشهداء وحق الأرامل وحق المحبوسين.. طيب ما هى المبادرة علشان توقف نزيف الدم وميبقاش فيه أرامل جدد ولا مساجين جدد.

وتساءل على حسابه فى فيسبوك: بعدين كل صلح بيأتى بعد حرب وسقوط شهداء وأسرى ووجود أرامل من الطرفين، منوهًا لما صالح سيد شباب أهل الجنة الحسن بن على  رضوان الله عليهم

معاوية بن أبى سفيان، كان هناك شهداء وأرامل من الطرفين

والصلح خير لأنه يحافظ على الدماء وعلى مقدرات الأمة

وعلى شبابها وبناتها من الضياع.. ويطلع واحد يقول يعنى دول ذى معاوية بن أبى سفيان.. نقوله يعنى الطرف الآخر ذى الحسن رضوان الله عليه؟.








تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • شروق

    05:28 ص
  • فجر

    03:59

  • شروق

    05:28

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:41

  • مغرب

    18:38

  • عشاء

    20:08

من الى