• الأحد 18 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر03:48 م
بحث متقدم

«الريجيم السرى».. القاتل الصامت

ملفات ساخنة

أرشيفية
أرشيفية

علا خطاب

منتجات مجهولة.. زيوت وحبوب التخسيس تؤدى للوفاة.. والأعراض مشابهة للكوليرا

عروس وطفل وجامعية.. دفعوا أراوحهم ثمنًا لحلم التخسيس.. فمن الجانى؟

"قنبلة التخسيس"، "الدواء رقم واحد"، "الحل الآمن والسريع لإنقاص الوزن بدون مجهود!"، ربما صادفت هذه الإعلانات الترويجية لمنتجات التخسيس على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تصور التخسيس على أنه لم يعد مشكلة مستعصية عند استخدام هذه المنتجات، خاصة وأن الرشاقة وفقدان الوزن بات حلم كل شخص في الوقت الراهن، وتحديدًا المراهقين، الذين يسعون لأن يكونوا أكثر جاذبية، ولتقليد نجومهم المفضلين، فينجرفون وراء هذا الحلم، من غير أن يدركوا المخاطر الكبيرة جراء استخدام هذه المنتجات، التي حذرت هيئات الصحة العالمية من أخطارها الكبيرة والتي ربما تصل إلى حد الوفاة.

ما زاد الأمر خطورة هو سعى كثير من الفتيات المراهقات لفقدان لوزن بطرق سريعة، من دون إبلاغ أسرهن أو اللجوء إلى استشارة الطبيب، فيقعن في فخ إعلانات "السوشيال الميديا" والكبسولات السحرية، إلا أنهن وبدلاً من أن يحصلن على جسم مثالي، يسيرن بإرادتهن إلى "طريق الموت" في رحلتهن للتخلص من السمنة والوزن الزائد.

دراسة: أدوية التخسيس تؤدى إلى الوفاة

حذرت دراسة طبية حديثة، المراهقين من تناول أدوية التخسيس، لتداخلها مع النظام الغذائى للجسم، وتسببها فى نقص بعض العناصر خاصة الحديد والكالسيوم.

وكشفت الأبحاث أن أدوية التخسيس تحتوى على مواد كيميائية سامة يمكن أن تغير من هرمونات المراهقين والصحة النفسية، فى حين أنهم ما زالوا فى مرحلة التطوير والنمو.

وحذر الخبراء من أن تناول حبوب الحمية باستمرار يمكن أن يسبب تمزق بطانة المعدة ويمكن أن يؤدى ذلك إلى الموت.

وأحصت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية، 69 نوعًا من الحبوب الغذائية قالت إنها تحتوى على مواد يمكن أن تسبب النوبات والسكتات الدماغية.

الدكتورة مها غانم، رئيس قسم السموم بجامعة الإسكندرية حذرت من زيوت التخسيس التي يتناولها بعض المواطنين، والتي يمكن أن تؤدى للوفاة.

وأضافت: "هناك إقبال كبير من المواطنين على تناول تلك الزيوت من أجل إنقاص الوزن، لكنها تتسبب في فقدان الأملاح الموجودة بالجسم عن طريق القيء والإسهال وتؤدى للوفاة".

وتابعت: "زيوت التخسيس تتسبب في اضطرابات شديدة في المعدة من الممكن أن تؤدى إلى الوفاة، وأعراض تلك الزيوت شبيهة بأعراض الكوليرا.

وأشارت إلى أن "الناس فى قنا وأسوان بيلضموا حبوب التخسيس وبيعملوها عقد على رقبتهم وغوايش لأن شكلها حلو وملون".

ضحايا الريجيم السري: التنمر والسوشيال ميديا السبب

"المصريون" توصلت إلى أكثر من حالة ذهبت ضحية لـ "الريجيم"، وغالبيتهم مراهقات وأطفال.

تروي مقربة من أسرة الطفل "م.ن"، البالغ من العمر 9سنوات والمريض بالسكري، أنه "عندما ذهبت والدته لدكتور تغذية لإنقاص وزنه، أعطى الطبيب للطفل دواء تخسيس عبارة عن أعشاب، وهو ما أثر على صحته بشكل غير طبيعي، ولم تلاحظ الأم الأعراض على الطفل فى وقت مبكر، إلا عندما بدأ فى القيء والإسهال المستمر، وبعد تدهور الحالة اكتشفت الأم أن ابنها يحتضر بالبطيء".

تتابع: "بعد أقل من أسبوع توفى الطفل، وكانت المفاجأة هو أن أدوية التخسيس ممنوعة لمرضى الضغط والسكر والقلب ونشاط الغدد الزائد".

بينما دفعت الفتاة الشابة "ص.أ"، صاحبة الـ21 عامًا، حياتها ثمنًا في سعيها وراء إنقاص الوزن.

وتقول صديقات لها، إنها "كانت أخفت المسألة عن أسرتها بل وعلينا، وعلى الرغم من أنها لم تكن بحاجة إلى عمل ريجيم من الأساس، إلا أن بعض زميلاتها فى الجامعة كن يمازحنها، ويصفنها بـ"الدبة"، وهو الأمر الذى كان يؤثر عليها رغم دعمنا لها، فكانت معظم ملابسها فضفاضة بشكل "يخنق".

وقد اقترحت عليها إحداهن تناول حقنة "أنسولين" لمساعدتها في خسارة الوزن، "لكن حالتها تدهورت، واحتجزت لأكثر من 45 يومًا بالعناية المركزة بمستشفى التأمين الصحي في منطقة حوض الدرس بالسويس، بسبب تناولها حقنة أنسولين 1000م، دون متابعة من طبيب، وقامت بحقنها في بطنها، بعد أن نصحتها صديقة لها بأنها ستساعدها على خسارة الوزن، وبعد ساعات قليلة من تعاطيها الحقنة، دخلت في غيبوبة ونقلت للمستشفى في حالة خطيرة، وخطفها الموت وهى في ريعان شبابها".

في حين تقول شقيقتها الكبرى، إن الأطباء كشفوا أن هذه الحقنة سبّبت لها غيبوبة ودمورًا في جزء من المخ وجلطة في الرئة، كما حدثت لها مشكلات أخرى في القلب، وطوال هذه المدة لم تفق من غيبوبتها إلا لفترات قليلة.

وتداول رواد مواقع التواصل في الكويت خلال الأسابيع الماضية أنباء عن وفاة شابة كويتية في مقتبل العمر قبيل حفل زفافها، وذلك عقب تناولها أدوية تخسيس بعد الترويج الإعلاني لها من قبل إحدى "الفاشينيستات".

والفتاة المتوفاة تدعى فاطمة الزهراء، وهى فى الـ21 من عمرها، أقدمت على تناول بعض حبوب التخسيس بعد الترويج لها من قبل إحدى "الفاشينيستات"، ما أدى إلى تشنجها ليتم إدخالها العناية المركزة، حيث توقفت كل وظائف الجسم وتوفيت الفتاة قبل زفافها بيوم.

وحذرت الدكتورة هدير جميل، أخصائي التغذية من استخدام أي أدوية أو منتجات طبية إلا بعد استشارة الطبيب، "حتى يتأكد من عدم تعارضها مع حالة المريض، على أن يحصل على هذه الأدوية من الأماكن المرخص لها من وزارة الصحة؛ مثل الصيدليات والمحلات المعروفة".

وأوضحت جميل لـ"المصريون"، أن "أدوية التخسيس وما باتت تعرف بـ"الكبسولات السحرية" خطر يهدد حياة كثير من الشباب، ولا سيما الفتيات، فهى أدوية غير مرخصة ولا يعرف مصدر المواد المكونة لها، كما أن لها مخاطر جسيمة على الصحة".

تضيف: "على الرغم من أن أدوية التخسيس تعمل على سد الشهية للطعام وتجعل الشخص يشعر بالشبع قبل تناول الطعام، فإنها قد تؤدي إلى بعض المضاعفات على الصحة العامة، لأنها تعمل على زيادة معدل ضربات القلب وارتفاع في نسبة ضغط الدم والإصابة بإسهال ومشكلات فى الكلى والكبد وضعف في عضلة القلب".

وتابعت أخصائية التغذية: "هذه الحبوب خطر للغاية على مرضى القلب وضغط الدم المرتفع، حيث يكونون عرضة للوفاة بشكل أسرع، بل ربما تصل خطورتها إلى إصابة الأشخاص الأصحاء بارتفاع ضغط الدم ومشكلات في القلب، وهو ما يجعلنا نسمع عن حالات وفاة كثيرة نتيجة تناول هذه العقاقير".

واستطردت: "معظم هذه الأدوية تحتوى على مادة "السيبوترامين" المحظور استخدامها دوليًا، والتى تضر بالجهاز الهضمي، وتخفض نسبة امتصاص مادة الدوبامين التى تتحكم فى السلوكيات والإحساس بالدماغ، حيث من الممكن أن تسبب لمتعاطيها سكتة دماغية مفاجئة، كما أن الإكثار من تلك الحبوب يؤثر على الصحة العقلية، كما أثبتت دراسات حديثة".

وأشارت أخصائية التغذية إلى أنه "ينبغي على وزارة الصحة أن تراقب كل ما يحدث على التواصل الاجتماعي"، ناصحة المشاهير ونشطاء "السوشيال ميديا" بتحذير متابعيهم من استخدام هذه الأدوية والمنتجات التى تسبب خطرًا على حياة الآخرين.

متفقة معها في الرأي، قالت الدكتورة سالى الشيخ، استشارى الطب النفسى للأطفال والمراهقين، إن "طبيعة الإنسان وفطرته تجعله يتأثر بكل ما يراه لدى الآخرين من سلوكيات أو أفعال، خاصة الأطفال خلال فترة المراهقة، لذا تنجذب الفتيات إلى إعلانات التخسيس على "السوشيال ميديا"، بسبب خبرتهن الضئيلة فى الحياة وتؤثرهن بمواقع التواصل وما يحدث من تنمر إلكترونى عبرها".

وأضافت "سالي" لـ"المصريون": "هناك حالات كثيرة تضررت من المنتجات التي يتم الترويج لها على "السوشيال ميديا"، فهناك من خسرت بشرتها أو شعرها أو حياتها كلها، وهذا كله بسبب إعلانات هدفها الربح للمعلن أيًا ما كانت الخسارة الصحية والمعنوية والمادية والنفسية للمتلقى، فيما يعد تجارة بأرواح البشر".

وتابعت محذرة من استخدام هذه الأدوية، قائلة إنها "لا تساعد على إنقاص الوزن، بل هي "وهم"، حيث يدخل في الشعور أن الدواء سيساعد على إنقاص الوزن ويحدث العكس، وهنا يعمل الإعلان على مخاطبة العقل في البحث عن المفقود وعرض صور لأشخاص قبل وبعد استخدام المنتج".

وشددت على أن "تكون هذه الأدوية تحت إشراف طبيب تجنبًا لحدوث أي مضاعفات صحية، لأن هذه الأدوية تعمل على كبح الشهية، ما يؤدي إلى تقليل نسبة تناول الطعام، ما يتسبب في فقدان الجسم المزيد والمزيد من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها".








تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • مغرب

    06:40 م
  • فجر

    03:58

  • شروق

    05:27

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:40

  • عشاء

    20:10

من الى