• الجمعة 23 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر07:28 ص
بحث متقدم

مصر ضمن أعلى 50 دولة «مُجهدة مائيًا».. ماذا بعد؟

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

كشف تقرير صدر حديثًا عن معهد الموارد العالمية، أن مصر دخلت ضمن قائمة أكثر 50 دولة حول العالم تعرضًا للنقص الشديد في المياه، إذ احتلت المرتبة 43 عالميًا بين أكثر الدول التي تعاني من الإجهاد المائي من بين 164 دولة.

وأكد التقرير، الذي يحسب خط الأساس للإجهاد المائي عن طريق مقارنة استخدامات المياه مقابل إمدادات المياه المتجددة، أن سواحل مصر على البحر الأحمر بما في ذلك سيناء من أكثر المناطق المجهدة مائيًا بالدولة، يتبعها الساحل الشمالي ثم الدلتا والقاهرة.

وجاء ذلك فيما أعلنت وزارة الإسكان الاثنين الماضي، تفاصيل خطة ترشيد المياه، التي تتضمن بناء 39 محطة لتحلية مياه البحر بقدرة 1.4 مليون متر مكعب من الماء يوميًا، كذلك إنشاء 26 محطة لمعالجة المياه.

كما تتضمن الخطة توعية المواطنين باستخدام القطع الموفرة للمياه، بالإضافة إلى التعاون مع شركات القطاع الخاص بإقامة مزارع تروى بمياه الصرف الصحي المعالج

وتعد الزيادة السكانية والتطور الاجتماعي والتوسع الحضري من أسباب زيادة الطلب على المياه، بينما يعد تغير المناخ من العوامل التي تزيد من صعوبة التنبؤ بسقوط الأمطار.

الدكتور عباس شراقي، رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية بجامعة القاهرة، قال إن "ما تضمنه التقرير ليس جديدًا ولا يعتبر مفاجأة، حيث إن مصر تعاني فعلًا من نقص شديد في المياه".

وفي تصريح إلى "المصريون"، أضاف أن "الفرد وفقًا للمعدلات العالمية يحتاج سنويًا نحو ألف متر مكعب من المياه، فيما يبلغ نصيب الفرد من المياه المتوفرة لمصر نحو 565 متر مكعب ما يعني أن هناك عجز يقدر بنحو 435 لكل فرد".

وبحسب شراقي، فإن "هذا العجز لا يمثل مشكلة، لأنه لم يشتك أحد من عجز في المياه، فضلًا عن أن تلك النسبة تعوض في أمور أخرى يستهلكها المواطن".

رئيس قسم الموارد الطبيعية بمعهد البحوث والدراسات الأفريقية، لفت إلى أن "مشكلة المياه لا تعاني منها مصر وحدها، لكنها موجودة في معظم الدول العربية، إذ أن بعض دول الخليج على سبيل المثال حصة الفرد فيها لا تتعدى الـ100 متر مكعب، ورغم ذلك الأمور تسير".

وأرجع سبب نقص المياه بهذا الدول إلى وقوعها في منطقة جافة جدًا، وهي وسط الصحراء الكبرى، "وتلك المناطق تعتبر من أشد المناطق حرارة، بجانب أن موقع مصر شديد الجفاف، حيث لا توجد أمطار بغزارة".

مع ذلك، اعتبر أن "ما تضمنه التقرير لا يعد كارثة أو مشكلة كبرى كما يعتقد، لا سيما أن العبرة ليست في كمية المياه ولكن في كيفية استخدام واستغلال الكميات المتاحة لمصر، بحسب تصريحه".

وطالب بـ"استغلال الكمية المتاحة أفضل استغلال، وعدم إهدارها فيما لا يفيد، من خلال زراعة منتجات ذات قيمة عالية، والبعد عن كافة الزراعات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه كالأرز وقصب السكر، وغيرها من المحاصيل، ذات القيمة المنخفضة".

رئيس قسم الموارد الطبيعية، دعا إلى "نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك بين جموع المواطنين، لا سيما أن تعود المواطن على الترشيد، سيجعله ينفذ تلك الثقافة في مصنعه وفي زراعته، وفي كافة المجالات".

وتابع قائلًا: "هناك دول كثيرة حصة المياه فيه أقل من مصر بكثير، ونسبة الفرد لا تتخطى 10 متر مكعب، لكنها عن طريق الاستغلال الأمثل والاستخدام التكنولوجي تعيش بشكل طبيعي ولا تواجه أية مشكلات".

من جهته، قال الدكتور حسام رضا، الخبير بالموارد المائية، إن "التقرير يربط بين الاحتباس الحراري الذي يؤثر على كمية المياه القادمة من النيل، وبين التغير المناخي، الأمر الذي ينتج عنه عدم دقة النتائج".

وأضاف لـ"المصريون"، أن "السودان يشهد خلال هذه الأيام أمطارًا وفيضانات غزيرة، لكنها لن تجد لها طريقًا إلا مصر".

الخبير بالموارد المائية، أشار إلى أن "نقص المياه مرتبط بالأوضاع في دول منابع النيل، إذ أن تلك الدول لا تقول أن هناك نقصًا شديدًا في المياه، ما يشير إلى عدم دقة التقرير".

وأوضح أن "المياه في مصر يتم استغلالها أكثر من مرة، فمثلًا يتم إعادة تدوير مياه الصرف الزراعي والصناعي والصحي، والمياه المستخدمة في استصلاح الأراضي في سيناء معاد تكريرها".

من ناحيته، أكد الدكتور ضياء القوصي، خبير الموارد المائية، أن "كميات هائلة من المياه تهدر بسبب تدني البنية التحتية وتهالك مواسير المياه في العديد من المناطق في شتى بقاع الجمهورية".

وقال إن "إصلاح البنية التحتية يعد أحد أبرز العوامل المهملة في خطط الترشيد والحفاظ على المياه"، مشددًا على أن "كل قطرة مياه تستحق الحفاظ عليها في ظل النقص الحاد الذي يشهده العالم لذا فإن إحلال وتجديد البنية التحتية المتهالكة لشبكة المياه يعد محور رئيسي يجب على الحكومة أن تضعه نصب أعينها لأنه يتسبب في إهدار كميات هائلة من المياه".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    04:02

  • شروق

    05:30

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    18:35

  • عشاء

    20:05

من الى