• الإثنين 16 سبتمبر 2019
  • بتوقيت مصر11:27 م
بحث متقدم

بعد دعوتهم للتصالح.. «الإخوان» تتبرأ من شبابها بالسجون

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

ردًا على رسالة «شباب الإخوان» بالسجون، التي دعت خلالها قيادات وشيوخ الجماعة إلى إيجاد حل عاجل وسريع للتصالح مع الدولة من أجل إخراجهم من السجون، تبرأ إبراهيم منير، نائب المرشد العام للجماعة والقيادي بالتنظيم الدولي، من هؤلاء الشباب، واصفة الرسالة بأنها «أمنية بامتياز».

منير علق في مقابلة تليفزيونية على المبادرة، قائلًا: «نحن لم ندخلهم السجن ولم نجبرهم على الانضمام جماعة الإخوان، من أراد منهم أن يتبرأ من الإخوان فليفعل، هذه رسالة أمنية بامتياز».

وأضاف أن «الجماعة منحت هؤلاء رخصة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إذا كان ذلك في صالحهم»، معلنًا رفض الإخوان لمبادرة الشباب المعتقلين في السجون.

تصريحات «منير»، أثارت انفجارًا هائلًا بين شباب وعناصر الجماعة في مصر وخارجها، حيث هاجمها الكثيرون، ووصفوها بأنها «حمقاء».

ربيع علي شلبي، الباحث شؤون الحركات الإسلامية، قال إن «قيادات الجماعة تحاول التملص من مسؤوليتها عن تورط هؤلاء الشباب وقواعد أبناء التيار الإسلامي في سياسات الجماعة الفاشلة التي أدت بهم إلى السجون»، مضيفًا: «هذه هي صفات وأخلاق قيادات الجماعة».

وفي تصريحات إلى «المصريون»، أضاف «شلبي»، أن «الجماعة تعاني منذ فترة من الانشقاقات والتخبط، فهناك القيادات وهناك ما يطلق عليهم «الكماليون»، مشيرًا إلى أن «تصريحات منير زادت التخبط والاختلافات بينهم، حيث كانت بمثابة الصدمة ليس للشباب فقط ولكن للقيادات وعناصر الجماعة بالداخل والخارج».

واعتبر أن «الآية الكريمة التي يقول فيها ربنا –سبحانه وتعالى- بسم الله الرحمن الرحيم «كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين» تجسد موقف نائب المرشد، فما فعله يشبه فعل الشيطان».

الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، توقع أن تشهد الفترة المقبلة موجة «توبة» جماعية من أفراد وقيادات الجماعة، على غرار ما قامت به «الجماعة الإسلامية» في التسعينيات، لكنها لن تكون صادرة عن أفراد وإنما ستكون جماعية.

وبرأي «شلبي»، فإن هذه التصريحات تضر من بالسجون، موضحًا: «هو يقول أن الجماعة تمسح لهم برخصة عبد الناصر وهذا معناه أنهم غير مقتنعين بما يفعلوه ولكنها محاولة للتخلص مما هم فيه، وبالتالي سيصعب ذلك المساءلة حال وجود لرغبة من الأطراف الأخرى فكيف سيخرجهم وهم عير مقتنعين بالتخلص من أفكرا الجماعة».

بدوره، قال الدكتور خالد الزعفراني، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية والقيادي السابق بالجماعة، إن منير وإبراهيم حسين ومحمود عزت يسيرون على الخط التقليدي للجماعة، وبالتالي لن يستجيبوا أو يتجاوبوا مع أي مبادرات.

وأضاف لـ«المصريون»: «الاختلافات والمزايدات داخل أجنحة الجماعة تدفعهم إلى رفض هذه الرسالة والتملص منها، وهناك اتصالات مستمرة بين هؤلاء والأمن للتنسيق حول بعض الأمور»، بحسب قوله.

القيادي السابق بالجماعة، أشار إلى أن «هؤلاء الشباب ليسوا انضموا بالعاطفة للجماعة بسبب تصريحات بعض الأفراد إضافة إلى أنهم ليسوا من أبناء الجماعة الأصليين، ومن ثم لن تتجاوب الجماعة معهم».

من جانبه، شن المستشار عماد أبو هاشم، الحليف السابق للإخوان، هجومًا عنيفًا ضد نائب المرشد العام للإخوان بعد تصريحاته الأخيرة التي تنصل فيها من شباب الإخوان داخل السجون، حيث شبهه بإبليس مستشهدًا بآيات من القرآن الكريم عن تبرؤ الشيطان من الإنسان.

وكتب «أبو هاشم»، على  صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»: «إبليس منير "كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بَرِيءٌ منك إني أخاف الله رب العالمين».

وكانت مجموعة من شباب جماعة "الإخوان المسلمين" بالسجون، دعت شيوخ الجماعة وقياداتها وأصحاب القرار فيها، إلى إيجاد حل عاجل وسريع للتصالح مع الدولة، من أجل إخراجهم من السجون.

وبحسب الخطابات المكتوبة بخط اليد، التي حصلت "المصريون"، على نسخة منها، فإن هناك نحو 350 شابًا وقعوا على هذه الخطابات وأقروها "صياغةً ومضمونًا ونصًا ومحتوى".

ووافق على مضمونها دون الاطلاع على صيغتها ونصها النهائي؛ لصعوبة التواصل كثيرًا مع السجون الأخرى، أكثر من 1350 شابًا داخل السجون.

وأضاف الشباب: "وقد عزمنا الإصرار على جمع هذا العدد على الرغم من تأكدنا أن هذه الرؤية والمضمون والفكرة تملكت من نسبة كبيرة من الشباب قد تصل إلى 90% من شباب السجون، منهم من هم من شباب الإخوان ومنهم من هم من شباب الجماعة الإسلامية ومنهم من لا يسلك أي مسلك".

وجاء في نص الخطابات: "الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، الحمد لله الذي ميّز الإنسان وفضّله بالعقل عن سائر المخلوقات، اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وثبتنا عليه إلى أن نلقاك، وصلِّ يا رب وسلم على حبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

"إن رسالتنا هذه إليكم لهي من باب الأخذ بالأسباب بعد التوكل على الله، فإننا نوقن عين اليقين أن لا كاشف لهذه الغمة إلا الله وحده ولكن أخذًا بالأسباب وطرقًا لآخر باب أمامنا، عقدنا العزم على أن نرسل إليكم برسالتنا هذه".

وأضافت الرسالة: "إننا أبدًا ما حاولنا فتح التواصل بيننا وبينكم اليوم لنلقي باللوم عليكم في قرارات كانت سببًا للوصول إلى ما نحن فيه اليوم، ولا جئنا نحملكم المسئولية كاملة في الوضع الحالي، وما خرج منا أحد مكرهًا ولا مرغمًا، ولا أقدم على شيء إلا بإرادته، حتى وإن كانت القيادة لكم، ولكننا نرسل إليكم بحكم أنكم أصحاب القرار، لكن وقبل أن نبلغكم مغزى تلك الرسالة، دعونا نرفع لكم وضوح رؤية عن أوضاعنا الفكرية والسياسية، والتي تُهِمُّكم بشكل مباشر".

وتابع الشباب: "جموع المساجين باتت منهكة ولا تطيق ذرعًا بأبسط الأمور، بات اليأس حليفها، وفقدان الأمل رفيقها، والغلبة وقلة الحيلة والقهر وصفها ونعتها، نفوس شُوِّهت ودُمِّرت، أفكار متداخلة، آراء متعارضة، أحلام قُتِلت، ومستقبل مُعْتِم ومجهول، ذرية شردت وحليلة حُرِمت، اليأس تسلل إلى قلوب الجميع، شبابًا وشيوخًا، وما عاد الحديث عن الثبات يُجدي مع الكم الهائل من الركام المتحطم داخل النفوس، وأصبح الجميع يتحدث عن قضاء مدد الأحكام كاملة، ويا لها من طامة، فالمئات محكوم عليهم بالمؤبد، وأحكام كثيرة تتراوح بين 5، 10، 15 سنة، إضافة إلى من تخطت الأحكام عليهم الخمسين سنة".

وأردفوا: "باتت العورات مكشوفة، ورأى الرجل عورة أخيه، واحتدمت المشكلات الصغيرة وكبرت، وبرزت الاختلافات الفكرية بين الشيوخ والشباب، حتى إن الشباب أصبح لا يرى من الشيوخ والقيادات إلا سجنًا داخل السجن، رأينا من القيادات داخل السجون العجب العُجاب، عقول لا يعقل أبدًا أن تكون لأصحاب مناصب داخل جماعة هي الأكبر، أفكار غير منطقية، اهتمامات أقل ما يقال عنها أنها تافهة، وسعي وراء مناصب حتى ونحن في السجون، وخلافات على أتفه الأشياء، وتصدير للشباب، شعارات كاذبة، ثبات مزيف، وادعاءات لا تمت للحقيقة ولا الواقع بصلة".

واستكملوا: "تَقَمّص للتحمل والصبر، وهم أول المتعبين وأشد المنهكين، واليأس تمكَّن منهم كما تمكن منا، ولكن هيهات للمكابرة أن تفنى منهم، فأصبحوا يخسرون يومًا بعد يوم من شعبيتهم وشبابهم ومحبيهم، وباتت السجون التي كانت تطلق الجماعة عليها وصف معسكرات إيمانية خسارة كبيرة للجماعة، تستهلك أفرادها وتُفنِي شبابها، وتفقدهم الثقة فيهم".

وقالوا: "إننا نُقِرُّ نحن الشباب بأن السجن أصبح أكبر مؤثر على أفكارنا وتوجهاتنا، وليست الشواهد عنكم ببعيد، فمن الشباب من دخل السجن دون أي فكر أو توجه، وكوَّن فكره وتوجهه داخل السجن، ومنهم من كان صاحب فكر وتوجه وأفقده السجن فكره ومنحه فكرًا آخر، لكن أكثر تلك الأوجه انتشارًا هم هؤلاء من دخلوا السجن يحملون فكر الإخوان وانتزعه منهم السجن، انتزاعًا، ومنحه فكًرا آخر أو تركه دون أي أفكار، فتصبح جماعة الإخوان أكثر المتضررين بطول الأزمة وطول أمدها"


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    04:21 ص
  • فجر

    04:20

  • شروق

    05:44

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    15:25

  • مغرب

    18:05

  • عشاء

    19:35

من الى