• الخميس 17 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر06:18 م
بحث متقدم

القصة الكاملة.. يحرق زوجته وأمها وثلاثة أطفال

قبلي وبحري

الزوجة والأم
الزوجة والأم

صالح عمر

لم يخطر ببال "زينب.ا" – 23 عاما – حينما همت بالزواج بـ "أحمد .م" – سباك – أن تنتهي حياتها على يديه، بسبب خلافهما على إيصال أمانة قد وقعه الزوج حين بدأ حياتهما الزوجية.

الحادثة التي هزت أرجاء مصر قاطبة، بعد العثور على أم "نجاة.ا" – 65 عاما - وابنتها "زينب.ا" – 23 عامًا - بصحبة حفيداتها الثلاثة "ريتاج" – 8 سنوات – و "آية" و "إيمان" 8 أشهر حرقًا داخل منزلهم بقرية الرياينة بمركز أرمنت جنوب غرب الأقصر.

واستطاعت المباحث الجنائية بقيادة اللواء وائل نصار مدير المباحث الجنائية حل ألغازها خلال 48 ساعة فقط، والقبض على الفاعل وتقديمه للنيابة لمباشرة التحقيقات.

القصة تعود لبضع سنوات، بعد أن عادت زينب لبيت أبيها بعد فشل زواجها الأول صحبة طفلتها الأولى "ريتاج" لتتزوج بعد ذلك بأحد أبناء بلدتها "أحمد.م" والذي يعمل سباك ليعيشا معا عدة سنوات أنجبا خلالها التوأم "آية وإيمان" لتعم الخلافات بين الزوجين وتتجه "زينب" لطلب الطلاق، ولكن الزوج لم يجب طلبها خاصة أنه حرر على نفسه إيصال أمانة بمبلغ 150 ألف جنيه لزوجته.

وفكر الزوج في إنهاء حياة زوجته ووالدتها واسترجاع إيصال الأمانة منهما حتى يتحرر من تهديداتها له، فتسلل إلى منزلهما في ساعات متأخرة من الليل، صحبة ثلاثة من أصدقائه وهم "السيد .ا.ع" و "أحمد.م.ز" و "ع.ز.ف" بغية إنهاء حياة الزوجة واسترداد إيصال الأمانة، وفور دخوله للمنزل، أحست أم زوجته بوجوده، وقبيل استغاثتها باغتها لعدة ضربات هشم بها رأسها لتسقط جثة هامدة، لينهال بعدها على زوجته بعدة ضربات أخرى مهشما رأسها.

وفي التفاصيل أيضًا اتجه بعد ذلك لسرقة ما تمتلكانه من ذهب، ومن ثم البحث عن أي أموال بحوزتهما وكذلك إيصال الأمانة الذي تمتلكه الزوجة عليه، ولكنه لم يجد شيئًا، ليفكر في كيفية إخفاء معالم جريمته.

وجهز الزوج كميات من التنر، وبدأ بسكبها بجوار زوجته ووالدتها، بغية حرقهما بعيدا عن الأطفال، وإخفاء معالم جريمته، ومن ثم أشعل النيران وفر هاربا، ولكن النار لم تكتف بالتهام الزوجة وحماته، بل انتقلت للغرفة المجاورة التي بداخلها الأطفال الثلاثة، لتقضي على حياة ابنته "آية" وتحرق معظم جسد ابنته الأخرى "إيمان" وكذلك ابنة زوجته الأولى "ريتاج"، فيما اتجه هو لنهر النيل لإغراق أداة جريمته.

واستيقظ الأهالي على احتراق المنزل بالكامل، ليستطيعوا أن ينقذوا طفلتين من الموت، بعد احتراق جسديهما بشكل شبه كامل، ولكن الحريق لم يبدو من الوهلة الأولى أنه حريق مفاجئ، وخاصة أن أنابيب البوتاجاز أخرجت جميعها سليمة،  حسب ما ذكره شهود عيان.

وبعد معاينة موقع الحادث من قبل رجال المباحث، تبين وجود شبهة جنائية في الحادث بسبب تهشم رأس اثنتين من الضحايا ووجود آثار دماء حول جثيهما، ومن ثم تم تشكيل فريق بحث لفحص علاقات الأسرة، وعمل التحريات المكثفة، وتفريغ كاميرات المراقبة المتواجدة بالمحلات الجارية المجاورة لمسرح الجريمة، لضبط المتهمين.

وقد توصل فريق البحث الجنائي إلى أن الزوج يقف وراء الجريمة، وسعوا للقبض عليه، وهو ما تم بعد 48 ساعة من وقوع الحادث، ليقر بتفاصيل جريمته، وكيفية تخطيطه لتنفيذها والمكان الذي قام بإلقاء أداة الجريمة فيه، لتقوم قوات الإنقاذ النهري من انتشالها من مياه النيل.

 كما أوضح المكان الذي أخفى فيه المسروقات، مؤكدا أنه سعى للحصول على إيصال الأمانة فقط.

يقول أحد أهالي قرية الرياينة الذي فضل عدم ذكر اسمه في التقرير، أن الزوج برغم عمله سباك لكنه يمر بظروف مالية متعسرة للغاية، وهو ما جعله يتزوج عدة مرات فاشلة، وهو ما جعل "زينب" – المجني عليها - تشترط توقيعه على إيصال أمانة عند زواجهما لضمان حقوقها، خاصة أنه لم يقدم لها مهرها ولا يقوم بشراء شبكة لها.

وأشار إلى أن حياتهما الزوجية لم تكن تسير في منحنى جيد، حيث حدثت عدة خلافات كبيرة بين المتهم والمجني عليها، بسبب عدم إنفاق المتهم عليها وعلى أطفالهما، ما دعاها لرفع دعوى قضائية تلزمه بالإنفاق عليها وعلى توأمها الصغير، وطلبها الطلاق منه وتهديدها له بإيصالات الأمانة.

من جانبها قررت النيابة العامة، حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع مراعاة التجديد له.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • عشاء

    06:56 م
  • فجر

    04:41

  • شروق

    06:04

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:26

  • عشاء

    18:56

من الى