• الأحد 20 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر12:56 ص
بحث متقدم

«الصيدليات الإلكترونية».. بيع الموت للمصريين

آخر الأخبار

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

ما زالت أزمة بيع الأدوية عبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي، أو ما يطلق عليها «الصيدليات الإلكترونية» مستمرة، على الرغم من التحذيرات والمطالب المتكررة بمواجهتها والقضاء عليها، لا سيما أن غالبيتها مغشوشة ولا تحمل تصريحًا من الجهات المتخصصة في صناعة الدواء، فضلًا عن كونها  لا تخضع لرقابة أي جهة.

وانتشرت خلال الفترة الماضية، صفحات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، متخصصة في بيع الأدوية ومستحضرات التجميل، غير أنها لا تتبع جهة محددة، ولا يُعرف أصحابها، إضافة إلى أنها لا تمتلك أي تصاريح من الجهات المتخصصة في صناعة الدواء.

بدوره، أعلن المهندس محمد فرج عامر، رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، التقدم بمشروع قانون لتجريم وحظر بيع الأدوية عبر وسائل السوشيال ميديا بعد انتشار أدوية مغشوشة ومنتهية الصلاحية ومجهولة المصدر يتم تداولها عبر صفحات السوشيال ميديا وبيعها عبر الأرصفة وفى بعض المناطق في الأسواق.

عقوبات وغرامات مالية

وقال «عامر» في بيان له، إن مشروع القانون سيتقدم به لمجلس النواب مع بداية دور الانعقاد الخامس للبرلمان أكتوبر المقبل، ويتضمن عقوبات مشددة تصل إلى الحبس والغرامات المالية الكبيرة للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد حياة المصريين، مطالبًا وزارة الصحة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع بيع الأدوية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الرقابة على المنافذ الجمركية

كما طالب بتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية خاصة أن غالبية الأدوية التي تباع عبر وسائل التواصل الاجتماعي مستوردة، متسائلًا: «كيف دخلت هذه الأدوية وبالكميات الكبيرة والأسعار المرتفعة إلى البلاد؟، وهل تم تحصيل الرسوم الجمركية عليها؟».

رئيس لجنة الصناعة، أكد أن هناك بعض الصيدليات أصبحت تتاجر فيها بالخفاء، مطالبًا وزارة الصحة بإحكام الرقابة وإجراء التفتيش المفاجئ على الصيدليات للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.

الدكتور جورج عطا الله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، قال إن الصفحات الالكترونية المتخصصة في بيع الأدوية ومستحضرات التجمل غير مرخصة ولا تبع أي جهة، إضافة إلى أنها مجهولة المصدر ولا يعرف أحد اين تصنع أو من القائمين عليها.

وشدد عضو مجلس نقابة الصيادلة على ضرورة عدم التعامل مع مثل هذه الصفحات؛ لكونها لا تحمل رخصة، فضلًا عن كون منتجها لا يخضع لعوامل الجودة.

وفي حديثه لـ«المصريون»، أضاف «عطا الله»، أن التعامل معها يجعل المريض يقع تحت حالات النصب والمشاكل الصحية المختلفة، حيث إن المكان غير مرخص ومن يبيع الدواء غير صيدلي، فضلًا عن أن المكان أو الصفحة ذاتها لا يعرف أين هي، متسائلًا: «إذا حدثت مشكلة وأراد المتضرر الحصول على حقها  أين يذهب ولمن يلجأ، وكيف سيتم معاقبة من تسب في الضرر».

وتابع: «ممكن يكون المنتج مرخص بالفعل لكن أماكن حفظه غير سلمية أو تعرض المنتج لعوامل تسببت بمشكلات في المواد المصنوع منها ومن ثم يصير الدواء في هذه الحالة غير صالح الاستعمال»، مستكملًا: «من الوارد أن يكون الدواء له نتائج سريعة كالمنشطات الجنسية ومستحضرات التجميل، لكن أثاره الجانبية ستظهر بعد ذلك، وبالتالي سيكون المتضرر الوحيد في هذه الحالة المريض».

عضو نقابة الصيادلة، لفت إلى أنه وفقًا لقانون مزاولة مهنة الصيدلة لا يجوز الإعلان عن دواء عن طريق إعلانات أو صفحات أو «يافطات بالشوارع»، مشددًا على ضرورة تجنب الأدوية التي تباع في مثل هذه الأماكن.

«عطا الله»، أكد أن هناك إجراءات قانونية صارمة يتم اتخاذها ضد من يقومون بهذه الأفعال أو بيع أدوية بدون ترخيص، كذلك أي بلاغ يصل للنقابة تقوم على الفور بإبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات الضرورية.

واختتم حديثه قائلًا: «المريض أو المواطن هو أهم حلقه في هذه القضية، فإذا لم يشتر لن تستمر تلك الصفحات».

أما، الدكتور أحمد محمد، صيدلي بمنطقة فيصل، قال إن تلك الصفحات لا تبيع في الغالب سوى الأدوية المغشوشة، حيث لا تمتلك القدرات الكافية لعرض المنتجات السليمة أو المطابقة لمعايير الجودة.

وأضاف لـ«المصريون»، أنه يجب عدم اللجوء مع مثل هذه الصفحات على الإطلاق، لا سيما أن ضررها أعلى بكثير من نفعها، متسائلًا: «ما الجهات التي تخضع لها مثل هذه الصفحات؟، ولماذا يلجًا لها المريض طالما أن الأدوية متوفرة بالصيدليات المعروفة؟»

ضعف التفتيش

إلى هذا، قال الدكتور عصام عبد الحميد، وكيل نقابة الصيادلة، إن ضعف التفتيش والرقابة أحد العوامل الرئيسية لظاهرة بيع الأدوية عبر السوشيال ميديا سواء كانت منتهية الصلاحية أو غيرها، مشددًا على أن الصيدليات يتم الرقابة والتفتيش عليها من قبل الإدارة المركزية للصيدلة بوزارة الصحة وليس من نقابة الصيادلة.

ولفت وكيل نقابة الصيادلة، في تصريحات صحفية، إلى أن وزير الصحة السابق الدكتور أحمد عماد أصدر قبل تركه المنصب قرارًا يقضي بسحب الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات، ولكن للأسف الإدارة المركزية لشئون الصيدلة لم تستخدم القرار ولم يتم تجديده، وأثر ذلك على سحب الأدوية من الصيدليات، موضحًا أنه حرصًا على صحة المريض المصري لابد من التحرك لسحب الأدوية منتهية الصلاحية من الصيدليات ومحاربة بيع الأدوية في مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا.

وكيل نقابة الصيادلة، شدد على أن «سحب الأدوية منتهية الصلاحية يماثل تسجيل ترخيص الأدوية في مصر، ولدينا مشكلة أن الأدوية منتهية الصلاحية ترفض الشركات عودتها مرة أخرى، ويجد الصيادلة أن لديه أدوية عديدة منتهية الصلاحية فيقوم بإلقائها بالقمامة، وهنا تأتي الكارثة ونجد تلك الأدوية معاد تدويرها».

وانتقد عدم الرقابة من الإدارة المركزية  بوزارة الصحة قائلًا: «رغم وجود أكثر من 1000 صيدلي بخلاف المحافظات إلا أن هناك غياب للرقابة الحقيقية ومتابعة على سوق الدواء»، موضحًا أن وزارة الصحة دورها الحقيقي الحفاظ على حياة المواطنين من تلك الأدوية.

95% منها مصانع "بير السلم"

من جانبه، قال الدكتور عصام القاضي، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، إن هناك أماكن محددة لبيع الأدوية والخروج عنها يعتبر بابًا خلفيًا لبيع أدوية من إنتاج مصانع «بير السلم».

وأضاف القاضي، خلال تصريحات له، أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أماكن بيع الأدوية مجهولة المصدر وهذا أمر شديد الخطورة على الصحة العامة، لافتًا إلى أن الأدوية المغشوشة والتي تباع عبر فيسبوك 95% مهربة أو تم إعدادها وإنتاجها بمصانع «بئر السلم».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    04:43 ص
  • فجر

    04:43

  • شروق

    06:06

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:57

  • مغرب

    17:23

  • عشاء

    18:53

من الى