• الأربعاء 08 أبريل 2020
  • بتوقيت مصر06:58 ص
Advertisements
Advertisements
بحث متقدم
في الصحافة والحياة..

أنور إبراهيم ولدغات الجحر الواحد

مقالات

Advertisements

لن تترك المؤمرات أنور إبراهيم يصل إلى منصب رئاسة حكومة ماليزيا إلا بمعجزة. تآمروا عليه سابقا وسجنوه بتهمة اللواط ووجدوا من يشهد زورا أنه مارسها معهم. وعندما عاد وتصالح مع أستاذه العجوز مهاتير محمد الذي تولى حبسه، استطاعا تكوين ائتلاف الأمل الذي فاز بالانتخابات عام2018، مع تعهد مهاتير بترك الحكم له لاحقا، وكان المفترض أن يحدث ذلك في العام الحالي، لكن خصوم أنور وهم من أصحاب المصالح والبزنس الذين يخشون إصلاحاته تآمروا عليه في الوقت المناسب، وقادوا مؤمراة من داخل حزب أنور نفسه (عدالة الشعب) لتشكيل حكومة جديدة وهو ينافي المبدأ الديمقراطي الذي جاءت به حكومة مهاتير ويدفع مكانها بحكومة كواليس.
وفيما يبدو نجح خصما أنور ابراهيم وهما محمد أزمين علي وزريدو قمر الدين في محاولتهما تفتيت إئتلاف مهاتير وأنور وانسحاب حزب الأول منه (حزب بيرساتو) من ائتلاف الأمل ومعاناة حزب أنور ابراهيم (عدالة الشعب) من الانقسامات المفتعلة لعدم تمكينه من تشكيل الحكومة.
قد يشكل حزب مهاتير حكومة الكواليس ويعود رئيسا متحللا من تسليم السلطة لأنور. وقد يتمكن أحد الخصمين من تشكيل هذه الحكومة.. ويبقى أنور ابراهيم دائما مجنيا عليه أو مظلوما يلدغ مرات ومرات من جحر واحد، وربما يعود إلى السجن بتهمة لواط ثالثة، فقد نفى في الأسبوع الماضي اتهامات جديدة بالاعتداء الجنسي على أحد مساعديه، وعلق بأنها السياسة في أسوأ صورها.
محمد أزمين علي الذي أقاله حزب ابراهيم أمس الأحد على خلفية انسحابه من المؤتمر السنوي للحزب اعتراضا على مطالباته بتولي أنور السلطة وفق تعهد مهاتير، هو وزير الاقتصاد في الحكومة المستقيلة، وبدا أن مهاتير أراد أن يلدغ به أنور بإعداده كخليفة محتمل وبذلك يبقى مدة أطول على كرسيه وهو الذي جلس عليه في فترته الأولى 22 عاما، ووصف مؤخرا تنحيه عنه بأنه كان خطأ يندم عليه.
ولأن تهمة اللواط تستخدم عادة في عصور مهاتير لاسقاط المنافسين السياسيين بسبب تأثيرها الاجتماعي وتشدد القوانين الماليزية تجاهها، فإن أزمين نفسه انتشرت له على واتساب فيديوهات تظهره يمارس اللواط مع رجل، ما جعل مهاتير يتهم السياسة بأنها وراء اغتيال أزمين معنويا عندما لا تستطيع منافسته سياسيا، كأنه يتهم أنصار أنور ضحيته الأولى في لعبة اللواط. وهنا علق أحد المحللين الماليزيين: لن يغير النمر أبدا جلده مشيرا إلى مهاتير محمد.
والغريب أن مهاتير لم يكن ديمقراطيا ومعاديا لديكتاتورية الكرسي إلا في السنوات التي ابتعد خلالها عنه. يقول المحلل السياسي الماليزي اوانج أزمان إنه بدون القوة يبدو متواضعا في تعامله السياسي.
هل لكرسي السلطة في العالم الثالث رائحة يدمن عليها الحاكم فتتحول إلى مرض لا يستطيع الفكاك منه؟!

تقييم الموضوع:

Advertisements

استطلاع رأي

هل تنجح الوساطة الأمريكية في حل أزمة سد النهضة؟

  • ظهر

    12:02 م
  • فجر

    04:14

  • شروق

    05:40

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:36

  • مغرب

    18:24

  • عشاء

    19:54

من الى