• الأربعاء 14 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر04:16 م
بحث متقدم

لماذا تراجعت شعبية السيسي؟

ملفات ساخنة

لماذا تراجعت شعبية السيسي؟
لماذا تراجعت شعبية السيسي؟

محللون:تهميش المصريين والقبضة الأمنية والمشروعات غير المجدية وراء تراجع شعبية الرئيس

سياسيون: سوء اختيار المساعدين للرئيس وإدارة مصر بطريقة مبارك

 

حصل الرئيس عبد الفتاح السيسي، على تأييد غالبية الشعب المصرى بعد إطاحته بجماعة الإخوان المسلمين من الحكم وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسى من حكم مصر، ولاقت إطاحة السيسى بمرسى وجماعته من الحكم فى يوليو 2013 تأييدًا لعدد كبير من الأحزاب والقوى السياسية المعارضة للجماعة حين ذلك،  بالإضافة لتأييد قطاع كبير من المصريين خرج فى 30 يونيو للاعتراض على سياسات رئيس الجمهورية السابق محمد مرسى, وبعدها أيدت جميع مؤسسات الدولة السيسى وطالبته بتولى المسئولية والترشح لرئاسة الجمهورية وهو ما لباه السيسى بعد تأييد المؤسسة العسكرية له ووصل السيسى لدفة الحكم فى مصر بعد فوزه على المرشح المنافس حمدين صباحى بأغلبية كاسحة .

لكن التأييد والحصانة الشعبية لم تدم طويلا, فبعد مرور نحو عام ونصف العام من حكم السيسى تعرض خلالها المصريين للقتل والتعذيب والاعتقال والفقر وتزايدت الأعباء المعيشية وانتهاك الحريات الشخصية وتضاعف القبضة الأمنية التى سيطرت على الحياة السياسية .

كل هذا دفع المصريين إلى التراجع عن تأييد الرئيس السيسى , رفضوا تلبية دعوته للخروج فى الانتخابات البرلمانية, ولم يحضر فيها سوى 8 ملايين مواطن من إجمالى 53 مليونًا لهم حق التصويت بجانب العديد من الفئات الأخرى .

وفى إطار ذلك رصدت "المصريون" أسباب تراجع شعبيه الرئيس عبد الفتاح السيسى بعد مرور عام ونصف العام فقط من حكم مصر .

 

"عبد العظيم": مشروعات السيسى الوهمية وتصريحاته الزائفة وتهميشه للغلابة أفقدته ثقة المصريين والعالم

فى البداية يقول الدكتور حازم عبد العظيم الناشط السياسي, ورئيس لجنة الشباب السابق فى حملة الرئيس عبد الفتاح السيسى فى انتخابات الرئاسة، إن الرئيس عبد الفتاح السيسى لم ينفذ أحلام المصريين وطموحاتهم بعد الثورة ,وأن التفاف الجميع حوله فى بداية حكمه كان بسبب الخوف من انهيار الدولة فى ظل وجود الإخوان وبعد الإطاحة بهم تصاعدت أعمال العنف,فكان يجب أن نقف بجواره لإنقاذ مصر ولكن بعد انتهاء الخوف بدأ الجميع يفكر ويتخلى عن السياسات الأمنية التى استمرت وأدت إلى نفور الشعب عنه.

وأضاف عبد العظيم،  أن هناك العديد من العوامل التى أدت إلى انهيار شعبية الرئيس السيسى على رأسها انعدام الشفافية، والحديث بعاطفية أكثر من الواقع وكثرة الوعود التى لم تنفذ, بالإضافة إلى القرارات الخاطئة ومنها سحب العديد من الدولارات لعمل تفريعة قناة السويس مما أثرت على الوضع الاقتصادى بالسلب, كذلك تحكم الأجهزة الأمنية بالحياة السياسية عبر تكوينهم لقائمة ائتلافية فى البرلمان, هذا بالإضافة إلى اعتقال العديد من الشباب.

فعدم اهتمام السيسى بالبسطاء والغلابة، خلق سخطًا كبيرًا لدى غالبية الشعب, لا سيما وأنه اتجه للإعلان عن مشروعات قومية غير واضحة ولم تنفذ على الأرض، فى حين يلاقى البسطاء تهميشًا كبيرًا أدى إلى تراجعهم عن تأييده.

وأوضح عبد العظيم، أن السيسى حمل الدولة أكبر من طاقتها, بدأها بمشروع تفريعة قناة السويس، الذى كبد الدولة مبالغ مالية طائلة لم تحقق الهدف من صرفها, كما أنه خلق أزمة فى توفير الدولار فى السوق المصرفى مما أدى إلى أزمة اقتصادية كبيرة, بجانب عدم اهتمامه بالمشروعات الصغيرة التى تمثل عصب الاقتصاد, وكلامه عنها لم يرتق إلا لمجرد أقوال فقط, خاصة وأنه من الصعب أن يضخ البنك المركزى 200 مليار جنيه لتمويل المشروعات الصغيرة فى الوقت الحالي, بالإضافة إلى تصريحاته بشأن الطيارة الروسية قبل ظهور التحقيقات ونفيه وجود حادث إرهابى وهو ما حدث عكس كلامه مما أدى إلى فقد ثقة الشعب والمجتمع الدولى به, وبمصر.

 

"الشامى": استمرار سياسات القمع والتعذيب هوت بشعبية السيسى وتهدد بالانفجار

من جانبه قال زهدى الشامى نائب رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، إن استمرار تطبيق سياسات مبارك من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى دون وجود تغيير ملموس وحقيقى أدى إلى تراجع شعبيته قبل أن يكمل نصف مدته القانونية فى الحكم.

وأضاف الشامى، أن السيسى استخدم نفس وعاء مبارك فى اختيار القيادات والسياسات, مما أدى إلى تزايد مشاعر الإحباط مع عدم تنفيذ توقعات وأمال كبيرة كانت راسخة لدى الشعب المصرى بأن ثورة 25 يناير وموجتها الثانية في30 يونيو، كفيلتان بإنهاء هذه الممارسات السيئة, ولكن فى المرتين لم يتغير شيء, خاصة وأن طاقة الشعب قد نفذت وليس بالهين أن تنتفض مرة أخري.

وأوضح الشامى، أن السيسى لم يلتزم منذ البداية ببرنامج محدد ولكنه أطلق الوعود الكثيرة دون  أن تتحقق فوعوده كانت ظاهرية فقط ولم ترتق إلى خطط حقيقة.

وأشار نائب رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى, إلى أن هناك تدهورًا كبيرًا فى ملف الحريات بعكس ما كان هو متوقع بعد الثورة, حتى أصبحت القبضة الأمنية موجودة وبقوة وممارسات العنف والتعذيب واستخدام القوة المفرطة تجاه الشعب زادت بشكل كبير  لتوحى بأنه لم تستوعب ما حدث بشكل كاف, هناك انحرافات كبيرة فى أجهزة الرئيس السيسى ظهرت جليا بعد سيطرت الأجهزة الأمنية على الحياة التشريعية عبر احتكار كتل من المقاعد لتحقيق سياساتها لا سياسات الشعب .

فهناك تناقض واضح، ففى الوقت الذى رفض أن يقدم السيسى برنامجًا محددًا أمام الشعب حتى لا يحاسب علية, نراه أطلق العديد من الوعود بإنشاء مشروعات قومية لم يتحقق منها شيء حتى الآن، ومع أن استمرار الممارسات القمعية سيؤدى إلى تفاقم الوضع وتراجع شعبية السيسى وتزايد مظاهر الاحتجاج التى قد تصل إلى مالا يحمد عقباه.

 

"صادق": تهالك أجهزة الدولة وضعف كفاءة مساعدى السيسى أحرقت شعبيته

من جهته قال الدكتور سعيد صادق المحلل السياسى، إن تراجع شعبية الرئيس السيسى  أمر واقع وطبيعى لأى رئيس فى العالم, لأنه سيواجه واقعًا وتحديات مختلفة, كما أن المواطن المصرى ما زال ينظر إلى رئيس الجمهورية على أنه من يقوم بفعل كل شيء فى الدولة وهذا غير صحيح, لأن هذه مسئولية مؤسسات الدولة المختلفة.

لكن أجهزة ومؤسسات الدولة احترقت بعد 25 يناير، فالشرطة أصبحت تهتم بالأمن السياسى وتركت أمن المجتمع, مما أدى إلى انتشار الفوضى والتحرش والبلطجة, بالإضافة إلى ضعف أداء باقى المؤسسات, ومن ثم لم يستطع السيسى أو مؤسسات الدولة تحقيق أهداف ثورة 25 يناير, مما أدى إلى إحباط كبير فى وسط الشباب".

فهناك العديد من المشكلات فى قطاعات كبيرة على رأسها التعليم والصحة يقابلها سوء تخطيط من المسئولين وانتشار البلطجة فى الإعلام مما أدى إلى عزوف الناس عن مساندة الرئيس .

ولفت صادق، إلى أن كل مرشحى الرئاسة يقدمون وعودا ولكنهم يصطدمون بالواقع الذى يعيق تنفيذها وهذا ما حدث مع السيسى بجانب توقف المساعدات المالية من دول الخليج والتى أظهرت ضعف الدولة عن تحقيق أهداف المصريين, كما أنه لا يوجد سياسيون على قدر عال من الكفاءة والسياسيون الحاليون لا يمتلكون الحرفية فى التعامل, بجانب عدم قدرة الأجهزة الأمنية على مواجهة الإرهاب.

 

"عبد العظيم": العسكريون والبرلمان سيقللون من شعبية السيسى.. والسيسى أخطأ مثل مرسى باختيار أهل الثقة لا الخبرة

على سياق متصل أكد علاء عبد العظيم الأمين العام للحزب الجمهورى الحر والمنسق العام لتحالف الكتلة المصرية، أن البرلمان القادم بانعقاد جلسته الأولى الأحد الماضى، سينال من شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسى لأنه اعتمد فى عمل المشروعات القومية والعمل السياسى على المؤسسة العسكرية ليخطئ خطأ الرئيس المعزول محمد مرسى، باعتماده على أهله وعشيرته وذلك بالاعتماد على أهل الثقة وليس آهل الخبرة .

 وأضاف عبد العظيم، أن ارتفاع الأسعار أو البطالة ساهم فى تقليل شعبية السيسى،  بالإضافة إلى استمرار الفساد، والذى هو مرض مزمن متراكم منذ سنوات وهو متوارث من خلال الحكومات المتعاقبة إلا أن هذا لا يعنى أن الفساد الاقتصادى هو ما سيؤدى لتقليل شعبية السيسى بقدر ما سيؤثر على شعبيته هذا البرلمان الذى يعتمد فى ثلث  تشكيله على ثلاثة أحزاب فقط " فالسيسى  قال إنه لن يستطيع وحده أن يحارب ويبنى دون معاونة الشباب".

"السيد": انخفاض نسبة الرضاء الشعبى على "السيسى" لن تؤثر عليه حاليًا

من منحى آخر اعتبر المستشار حسنى السيد  المحلل السياسى والمحامى بالنقض، أن انخفاض نسبة الرضا الشعبى على الرئيس السيسى، لن تؤثر على رئيس يمر بمرحلة صعبة  فى الوقت الراهن، فالمال السياسى كان العامل المسيطر على الانتخابات البرلمانية بما يكشف عن استمرار ظاهرة الفساد الإدارى والمالى مما أدى إلى فساد العملية السياسية ليصل إلى شكله النهائى بتلك الصورة، فيجب على الدولة التحقيق فى الجرائم السياسية المالية، مثل جرائم غسيل الأموال وتهريب الأموال والكسب غير مشروع حتى تتخلص مصر من الفساد المنتشر فيها منذ سنوات .

 

 

 

 

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • مغرب

    05:02 م
  • فجر

    05:00

  • شروق

    06:26

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى