• الأربعاء 28 يونيو 2017
  • بتوقيت مصر07:13 ص
بحث متقدم

المصالحة مع رجال مبارك «ضرورة».. ومصادرة أموال الإخوان «الحل»

ملفات ساخنة

المصالحة مع رجال مبارك «ضرورة».. ومصادرة أموال الإخوان «الحل»
المصالحة مع رجال مبارك «ضرورة».. ومصادرة أموال الإخوان «الحل»

اللواء محمد إبراهيم لـ «المصريون»:

فيتو «قطر وتركيا» يعرقل عودة قيادات الإخوان الهاربة لمصر

* نفتقد القدرة على فرض تسليم قيادات الجماعة.. والقوى الكبرى تستخدمهم ورقة لابتزاز مصر

* مصادرة أموال الهاربين السبيل الوحيد لإجبارهم على العودة

* المصالحة مع رجال مبارك ورقة مهمة لاستعادة أموالنا المنهوبة

* إعدام حبارة يقودنا لشلال دماء.. والحرب على الإرهاب وصلت لأخطر مراحلها

*قيادات الداخلية وصلت مناصبها بالصدفة.. والخوف من المحاكمة وراء سياسة الأيدي المرتعشة

لا مصالحة بين الإخوان والدولة إلا بعد المحاكمات العادلة لقياداتها

شكلت ثورة الخامس والعشرين من يناير، مصدر إزعاج كبير للواء محمد إبراهيم، مدير أمن محافظة الإسكندرية ومدير الإنتربول المصري السابق، فالأمر تجاوز كونه مواجهة بين قواته والمتظاهرين، بل سارت الأمور بشكل دراماتيكي، حيث تمت إحالته للمحاكمة بتهمة قتل المتظاهرين واستمرت المحاكمة بين شد وجذب لعدة أعوام حتى تمت تبرئته وإخلاء سبيله بعد عامين قضاهما خلف القضبان وداخل ساحات المحاكم.

ولم تنته أزمات اللواء إبراهيم بعد الثورة، حيث جرى تكليفه بمنصب مدير أمن بورسعيد، وهو التكليف الذي قوبل بتظاهرات قوية من أهالي المحافظ، أسهمت في التراجع عن القرار ووضع حدٍ لمسيرته الأمنية وانتقاله للساحة السياسية، وانضمامه لحزب الوفد سعيًا للعب دور سياسي استكمالاً لمسيرة طويلة كان أبرزها شغله لمنصب مدير الإنتربول، وهي مسيرة تعطي لآرائه وزنا قويا في ظل وجود عشرات من الشخصيات المصرية على لوائح الإنتربول دون أن تظهر في الأفق أي بوادر لعودتهم.

اللواء إبراهيم لم يجد حرجًا في التأكيد على صعوبة عودة المصريين المقيمين في كل من قطر وتركيا لاعتبارات سيادية، بل إنه كان حاسما في التأكيد على صعوبة عودة الأموال المصرية المهربة، منتقدا بشدة حالة الارتجال التي تسود عمل وزارة الداخلية ومحذرًا من شلالات من الدماء بعد إعدام عادل حبارة.

الحوار مع مدير الإنتربول المصري السابق تعرض لقضايا عديدة نعرضها بالتفصيل في السطور القادمة..

 

·تعد قضايا المعارضين المصريين الموجودين في الخارج والصادر ضدهم أحكام والمدرجة أسماؤهم على القائمة الحمراء من القضايا المثيرة للجدل.. فكيف ترى احتمالات إعادتهم لمصر بواسطة الإنتربول؟

** جميع قيادات الإخوان أصدرت لهم النشرة الحمراء بعد صدور أحكام قضائية بإدانتهم، وأغلبهم موجودون في قطر وتركيا، وهناك اتفاقيات مع كلا البلدين لتسليم المجرمين، إلا أن الاعتبارات السياسية تعرقل عودتهم لمصر، فقطر وتركيا تحتضناهم وتوفران لهم تسهيلات في جميع المجالات، وبالتالي فهم يدركون أنهم في مأمن حتى في حالة تحسن العلاقات بين القاهرة أنقرة، حيث يمكن لهم الانتقال إلى دولة ثالثة لا ترتبط مع مصر باتفاقيات تسليم المجرمين وندخل في دائرة مفرغة أخرى.

 

· لكن المسألة لا تتعلق بقيادات الإخوان فهناك دول مثل بريطانيا وإسبانيا تحتضنان بطرس غالي وحسين سالم المطلوبين للعدالة؟

** هذه الدول تتمسك بالقانون وتشترط صدور أحكام قضائية من محكمة مدنية نهائية وباتة لإدانة هؤلاء، فضلاً عن عدم وجود اتفاقيات لتسليم المجرمين مع هذه الدول، بشكل وفر لغالي وحسين سالم طوق نجاة، وأيضا قيادات الإخوان المقيمون في بريطانيا.

 

· تتحدث كأنه لا توجد التزامات على هذه الدول ترغمها على تسليم هؤلاء الهاربين لمصر أو غيرها أو حتى للإنتربول الدولي؟

 **تعد العلاقة السياسية الجيدة بين الدول هي الشرط الأساسي لتبادل الأشخاص أو لتسليم المجرمين، حيث لا يوجد قانون يفرض على دولة تسليم شخص مطلوب، وهناك أيضا شروط للتسليم، منها: هل هناك اتفاقية تسليم الأشخاص بين الدولتين، وألا يكون الشخص المراد تسليمه حاملاً لجنسية هذا البلد في حالة ازدواج الجنسية، فلا يسلم وإنما نطلب إرسال الملف الخاص إلى دولته التي يحمل جنسيتها وتقوم بمحاكمته

 

·هل يلعب النفوذ السياسي والاقتصادي دورًا معرقلاً لمنع تسليم مجرمين أو صادر ضدهم أحكام نهائية؟

** في حالة تمتع المتهم بنفوذ اقتصادي في البلد المقيم به أو مرتبط ارتباطات سياسية بعينها مع بعض أجهزته أو يشكل تسليمه ضررًا على التزامات البلد المقيم به، فهذا يشكل صعوبة شديدة، حيث تضع هذه الدولة عراقيل شديدة جدًا أمام التسليم بحجج أو ذرائع، منها الضرر السياسي والاقتصادي، التي ستتعرض له حال تسليمه، بل إنها قد تزعم بأنه يخضع للمحاكمة أو تتذرع بالوضع الصحي الحرج، وهذه كلها تشكل عقبات أمام تسليمه حتى إذا كان مدانًا بشكل نهائي في بلده الأصلي.

· ولكن قيادات جماعة الإخوان وحلفاءهم في قطر وتركيا يتصرفون بطريقة لا توحي بأي قلق على احتمالات تسليمهم؟

**هؤلاء يدركون أن التوترات السياسية بين مصر من جانب وتركيا وقطر من جانب آخر، ستحول دون تسليمهم، فضلاً عن ارتباطهم بأجندات بعينها وتجاذبات دولية وإقليمية، وبالتالي هم يتمتعون بقدر كبير من الحرية، واعتقادي أن عودتهم لمصر حاليًا أمر شديد الصعوبة.

 

· في ظل هذا الوضع كيف نتجاوز هذا المأزق لا سيما أن وجودهم بالخارج يعد مشكلة كبيرة بالنسبة لأمن واستقرار مصر؟

** على مجلس النواب ضرورة التحرك داخل دول أوروبا لاستعادة هؤلاء، خصوصًا أنه لا توجد موانع لقيام المجلس بحصر أسمائهم ومنحهم مهلة زمنية محددة من أجل العودة إلى مصر، وإلا تمت مصادرة ممتلكاتهم مما سيشكل عامل ضغط كبير على الموجودين بالخارج، وقد يدفعهم  للقبول بتسويات معينة تعيدهم إلى مصر تجنبًا لمصادرة أملاكهم.

 

· هل الصعوبات المتعلقة باستعادة المصريين في الخارج تنطبق على الأموال المهربة؟

** بالنسبة للأموال المجمدة الخاصة برموز نظام مبارك لا يمكن استردادها أو إعادتها إلى مصر مجددًا، فهناك تعقيدات تحول دون عودتها، على رأسها تقديم مصر مستندات موثقة تؤكد أن هذه الأموال خاصة بالدعوى القضائية التي أدين فيها المتهم الهارب، وهذا أمر شديد الصعوبة، وحتى الآن لم تكن هناك قضية تخص هذه الأموال المتغلغلة في اقتصاد الدول المهربة فيها ولا يمكن الإفراج عنها إلا بموافقة أصحابها.

· كأنك بوجهة النظر هذه تشير إلى أن المصالحة مع رجال مبارك هي السبيل الوحيد لاستعادة هذه الأموال؟

المصالحة مع رموز نظام مبارك هي السبيل الوحيد لرد هذه الأموال، كون شخص مثل حسين سالم حاصلاً على الجنسية الإسبانية بشكل يجعل تسليمه لمصر مستحيلاً، وهو ما ينطبق على آخرين.. وهنا أسجل عتابًا شديدًا لكل الخبراء الاقتصاديين الذين تعاملوا مع هذه القضية وحاولوا إقناع الشعب بإمكانية استعادة هذه الأموال، ومعها رجال الأعمال الهاربين.

 

· عندما يعجز الإنتربول المصري عن استرداد الأموال المهربة والمصريين في الخارج المدانين فإنه حينذاك يتحول إلى ديكور؟

** جهاز الإنتربول قائم على العلاقات بين الدول، والعلاقات الآن سيئة بين مصر وعدد كبير من دول العالم التي تحتضن المعارضين، وبالتالي تعرض الجهاز لسكتة دماغية، فضلاً عن أن الدول الكبرى تتعامل وفقا لمعايير مزدوجة مع الدول الصغرى.

 

· بين الحين والآخر توجه انتقادات لأداء وزارة الداخلية خصوصًا من برامج التوك شو ما تقييمك لهذا الأداء؟

** الأمن الآن يعانى بشدة ممن يقدمون أنفسهم كخبراء الأمن، رغم أنهم غير مختصين، والذي يقدمهم الإعلام والفضائيات، وبالتالي يواجهون الانتقادات في ملف لا يلمون به، بل إنهم أسهموا بما نشروا من فوضي في إحداث تغييرات داخل الأجهزة الأمنية، وأجبروا مسئولين أمنيين رفيعي المستوى علي تقديم استقالاتهم تحت وطأة الانتقادات غير الموضوعية، وهي انتقادات بسبب مواقف شخصية من وزارة الداخلية، التي خرجوا منها بفضائح مشينة، والآن يضعون الوزارة علي المذبح.

 

· هل العلاقة بين الشعب ووزارة الداخلية عادت إلى ما قبل 25 يناير؟

** طبيعة البشر اختلفت قبل وبعد 25 يناير، وأصبح الصوت العالي وعدم الاحترام أبرز الوسائل للتعامل، فالثورة أخرجت أسوأ ما في الشعب المصري، فضلا عن أن الشعب لم يعد مستكينا كما كان سابقا، هذا أمر يزيد العبء على الداخلية بشكل يفرض عليها تغيير ممارساتها وتحسين علاقاتها بالشعب الذي يبقى رغم كل شيء خط الدفاع الأول ضد الإرهاب.

 

· كيف تقيم سبل التعامل مع الإرهاب في ظل ما تردد عن تقاعس أمني بعد حادث الكنيسة الأخير؟

**الأمن يقاوم الإرهاب بطريقة سليمة وقد دفعت الضربات الأمنية والتضييق الأمني في سيناء، وهو ما أدى إلى القيام بهذه العملية النوعية التي قدمت دليلا على أننا وصلنا إلي المرحلة الأخيرة والأخطر من المواجهة، المتمثلة في وصول جماعات العنف إلي مرحلة اليأس التي تدفعها للقيام بعمليات يائسة بشكل يفتح الباب أمام تأكيدات أننا علي موعد مع عمليات إرهابية خطيرة على شاكلة تفجير البطرسية.

ولا يمكن لشخص أمني أن يطمئن الشعب ويقول لا توجد عمليات انتحارية في الأيام القادمة، لأن البلد لم يكن مؤهلاً لمواجهة هذه العمليات، وكان الشعب مستعدا لقبول القرارات وتحمل الأعباء وارتفاع الأسعار، بسبب خوفه من عواقب الثورة حتى لا نصبح مثل سوريا، وخوفهم الشديد من عودة الإخوان للحكم.

 

· لكن هناك تحذيرات من عمليات عنف كبيرة لا سيما بعد إعدام عادل حبارة؟

** عمليات إعدام حبارة زادت من سيولة الوضع خصوصا أنها قدمت مؤشرًا قويًا على تحول الإخوان لمرحلة "الفرخة المذبوحة" وهي مرحلة خطيرة توفر أجواءً لعمليات عنف شديدة وتفجيرات انتحارية، خصوصا خلال الفترة القادمة التي تتزامن مع أعياد الأقباط، ونأمل أن يكون الأمن وضع خطة لتمر هذه المرحلة بدون عمليات إرهابية.

 

· هل هناك اختلاف في تعامل وزارة الداخلية الآن وفيما قبل؟

** إمكانيات وزارة الداخلية غير مسبوقة فعصر ما قبل ثورة يناير لم يكن هناك تراخٍ، ولكن الآن هناك الكثير من القيادات في الوزارات ومن بينها وزارة الداخلية، جاءت بهم الصدفة لمناصبهم فمن يديرون الوزارة حاليا ومديرو الأمن هم تلاميذ القيادات السابقة  والظروف ووضعتهم في مناصبهم وهم غير مؤهلين، والمحاكمات الظالمة وغير العادلة للقيادات الأمنية المحسوبة على عصر مبارك إرضاء للرأي العام جعلت القيادات يدها مرتعشة ولا تستطيع اتخاذ قرار خشية الوقوع  قفص الاتهام، رغم التأكيد علي أن المحاكمات التي تمت للقيادات السابقة جاءت في سياق إرضاء للرأي العام.

 

·في ظل هذه الأجواء المرتبكة علت بقوة الأحاديث عن المصالحة بين الدولة والإخوان هل تعتقد بوجود إمكانية لحدوثها؟

** لا أعتقد قيام الرئيس عبد الفتاح السيسى بمصالحة مع الإخوان فهو لا يقبل بها إلا بعد المحاكمة العادلة لقيادات الجماعة والقصاص منهم.

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما رأيك في تمرير مجلس النواب لاتفاقية «تيران وصنافير»؟

  • ظهر

    12:03 م
  • فجر

    03:16

  • شروق

    04:58

  • ظهر

    12:03

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    19:08

  • عشاء

    20:38

من الى